أكد ريتشارد ميستي المدير العام لبنك لويدز تي اس بي الشرق الأوسط على التزام البنك بتدريب وتوظيف الكوادر الوطنية في فروع البنك في الإمارات. وقال في حوار أجراه معه «البيان الاقتصادي» إن البنك رفع نسبة توظيف الكوادر الوطنية في فروعه في الدولة من 35% في عام 2008 إلى 39% في العام الماضي، مشيراً إلى حرص البنك على جعل التوطين جزءاً لا يتجزأ من عمله اليومي.

وأضاف أن البنك يناقش حاليا إمكانية رقع نسبة الإقراض العقاري والتي تصل إلى 50% في ظل تحسن المناخ الاقتصادي للإمارات. وأكد حرص البنك على اتباع سياسة الإقراض المسؤول، كاشفا عن حصول تغير في توجهات المقترضين، حيث قال إنه خلال الـ 18 شهرا الأخيرة شهد البنك ضعفاً في الطلب على الاقتراض بالرغم من استمرار البنك في الإقراض. وأوضح أن الكثيرون باتوا يميلون إلى الادخار عوضا عن الإنفاق.

ولم يستبعد ميستي إمكانية توجه بنك تي إس بي الشرق الأوسط نحو الصيرفة الإسلامية قائلا: بالتأكيد الصيرفة الإسلامية حاضرة في أجندتنا، كما تحدث عن إمكانية توسيع البنك لتواجده في الإمارات. وفيما يلي نص الحوار:

دعم و تشجيع

فاز بنك تي إس بي الشرق الأوسط بجائزة تطوير الموارد البشرية للتوطين، ونود سؤالكم عن مدى إلتزام المؤسسات الأجنبية العاملة في الإمارات بدعم وتشجيع وتدريب وتوظيف العنصر الوطني؟

لقد استطعنا في بنك لويدز تي إس بي في الإمارات رفع نسبة المواطنين العاملين في فروع البنك من 35% في عام 2008 إلى 39% في عام 2009، ونحن كبنك أجنبي يعمل داخل الإمارات نؤكد التزامنا بتدريب وتوظيف الكوادر الوطنية في فروع بنكنا في الإمارات.

ولدينا مشروع نقوم من خلاله بتدريب وتوظيف خريجي الجامعات والمعاهد، وفي السادس من الشهر الجاري احتفلت لويدز تي إس بي الشرق الأوسط بتخريج طلبة برنامج تطوير الطلبة الجامعيين السنوي ونحن نقدر جهود زميلنا عبدالله صقر الذي يتولى مشروع التطوير الإداري في البنك والذي قاد تلك الجهود وقام بعمل رائع فيما يتعلق بتعزيز التوطين في البنك.

نحن حريصون كل الحرص على أن نجعل من التوطين جزءاً لا يتجزأ من عملنا اليومي. وبصفتنا مؤسسة أجنبية تعمل داخل الإمارات، فإننا ملتزمون بأن نسهم بدورنا في هذه القضية وبأن ندعم ونشجع نمو وتطوير الجيل المقبل من الكوادر المهنية الإماراتية. إنني أستطيع التحدث عن مدى التزامنا بالتوطين ولكن لن يكون بوسعي الحديث عن المؤسسات والبنوك الأجنبية العاملة في الإمارات.

أيضا تم اختيارنا من قبل شركة إيثوس للاستشارات، في دراسة قامت بها لتقييم معايير الخدمات في المصارف شملت 27 مصرفا في الإمارات، كأفضل بنك دولي في تقديم الخدمات للعملاء ونحن نؤكد أن خدمة العملاء تحتل لائحة أولوياتنا في لويدز تي اس بي، كما أن عملاءنا يقدرون الخدمات التي نقدمها وبالتالي نحصل على الكثير من الأعمال من خلال توصية العملاء، حيث ينصحون بعضهم البعض بإستخدام بنك تي اس بي وهذا برأينا أفضل أشكال الدعاية.

خدمة العملاء

هل توافق على أن خدمة العملاء يجب أن تتصدر اهتمامات البنوك ؟

نعم أنا أوافق على أن خدمة العملاء هي منتج بحد ذاتها، فإذا ما نظرنا إلى بنك تي اس بي فسنرى أن خدمة العملاء ومنذ سنوات تتربع على لائحة أولوياتنا وهذا يعني أن الاهتمام بخدمة العميل توجه نقوم ببنائه عبر السنوات، وبالتأكيد ما أراه من قبل منافسينا في الأسواق هو أن تلك البنوك المنافسة تحاول اللحاق بنا في تميزنا في خدمة العملاء.

وبالتالي المحافظة على ما حققناه من إنجازات وسيبقى من أولوياتنا بذل جهود أكبر لتقديم خدمة أكثر جودة للعملاء، فنحن نرحب بالعميل من لحظة دخوله بوابة البنك وموظفونا مدربون تدريبا عاليا لتقديم خدمات ذات جودة عالية والأمر لا يقتصر على تقديم خدمة مرئية للعميل ولكن خلف المكاتب قمنا أيضا بتزويد عملائنا بشرائح ممغنطة وأرقام سرية لجميع عملائنا في البنك للتصدي لأي محاولات للتحايل المالي أو الخداع.

ومن خلال خدمة الهاتف لدينا موظفون مدربون على التعامل مع حاجة ومتطلبات العملاء بسرعة وحرفية عالية فلدينا فريق متخصص لتقديم الحلول وقد وجدنا على سبيل المثال ومن متابعتنا لاتصالات العملاء بالبنك أن 95% من الاتصالات الواردة في الشهر الماضي قد تم الرد عليها خلال 20 ثانية فقط، وهذه النتيجة تظهر مدى حرص البنك على خدمة العملاء.

تقييم السوق

وما أسباب انخفاض الطلب على الإقتراض بالرغم من استمرار البنك في الإقراض ؟

أعتقد أن الجميع يقومون بعملية تقييم للسوق في الوقت الراهن، أحد الأمور المهمة التي يقوم بها مديرو العلاقات العامة لدينا في البنك الاطلاع على الأوضاع المالية لعملائنا ومتابعتها مع العملاء، وما لاحظناه أن غالبية الناس باتت تتجه لتوفير الأموال عوضا عن إنفاقها، لقد أحدثت الأزمة تحولا في توجهات الأفراد من الإنفاق إلى التوفير، أي توفير الأموال من أجل اليوم الأسود.

أو الأزمات كما نقول، أو ربما لمستقبل أطفالهم التعليمي، ولاحظنا ايضا ارتفاع توجهات الادخار للمستقبل لدى العائلات، والتي أصبحت مستعدة للتخلي عن الكماليات أو رحلات السفر أو شراء سيارات جديدة من أجل ادخار أكبر قدر من المال لمستقبل أطفالها، وهو برأيي أمر عقلاني في ظل ظروف الأزمة العالمية.

الإقراض غير المدروس

الأزمة الائتمانية التي ولدت في الولايات المتحدة كانت الشرارة التي أشعلت الأزمة المالية العالمية، الإقراض غير المدروس، هل تحرصون على تجنب هذا النوع من الإقراض ؟

بالتأكيد، فقد أقدم الكثيرون على الاقتراض العقاري بالرغم من إدراكهم لعدم قدرتهم على سداد تلك الديون، ولكن عمليات الشراء تلك كانت مبنية على آمال بارتفاع أسعار العقار والمنازل التي قاموا بشرائها، ومن ثم إعادة بيعها لسداد القروض العقارية المستحقة عليهم وهذا لم يحصل. وبالتالي نحن لا نقوم بإقراض شخص نوقن بأنه غير قادر على سداد تلك القروض.

في بعض الأحيان قد يواجه البعض مشاكل مالية سواء في دبي أو في أي مكان آخر في العالم، ولكن أنا دائما اقول لمن يواجه مشاكل مالية مفاجئة بسبب خسارته لوظيفته..الخ: إذهب وتحدث مع البنك الذي تتعامل معه واجلس معهم وتحاوروا، هناك من عملائنا من واجه مشاكل مالية وقد قمنا بالجلوس معه والعمل معه لإيجاد حل لمشكلتهم المالية.

تأخير التعافي

أصابع الاتهام وجهت مؤخرا وبشكل كبير للبنوك بشكل عام بسبب استمرارها الحذر في التمويل والإقراض، وهذه الاستمرارية الحذرة من شأنها أن تؤخر تعافي الاقتصاد العالمي من براثن الأزمة . ما رأيك ؟

تلعب البنوك دورا مهما في أي اقتصاد في العالم، ومن المهم جدا أن تستمر البنوك في عمليات الإقراض والتمويل، الرسالة التي أوجهها هي أنه من المهم جدا لأي بنك أن يقرض بعقلانية، وأن تكون البنوك مدركة لقدرة المقترضين على سداد تلك الديون، وربما هذا ما نراه حاصلاً في الأسواق، حيث المقرضون أصبحوا أكثر حرصا في تتبع وضعية العميل المالية قبل إقراضه.

أما بالنسبة لنا في بنك لويدز تي اس بي فنحن كنا دوما نعتمد العقلانية في عمليات الإقراض بشكل عام سواء كان إقراضاً موجهاً للأفرد أو للشركات، ونقوم بالتأكد من قدرتهم المالية على سداد تلك القروض، وفي حالة عدم المقدرة على السداد فإنهم يضعون انفسهم في وضعية صعبة ونحن لن نشجع على حدوث ذلك.

ما هي توقعاتكم لأداء اقتصاد الإمارات بما فيه اقتصاد دبي هذا العام، وكذلك أداء البنوك في الإمارات ؟

أعتقد أن النمو الاقتصادي في الإمارات سيكون بحدود 2% هذا العام 2010 وباعتقادي فإن أسعار النفط ستلعب دورا مهما في معدلات النمو الاقتصادي للإمارات هذا العام، وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي فأعتقد أن عام 2010 سيكون عاماً صارماً، ونحن نراقب أداء البنك عن قرب وبانتظار خروج نتائج البنك في أية لحظة.

الصيرفة الإسلامية

أين بنك لويدس تي اس بي من الصيرفة الإسلامية وهل لديكم توجه لاعتماد الصكوك الإسلامية ؟

بنكنا الأم في بريطانيا يتعامل بالصيرفة الإسلامية، وهو أمر ننظر إليه عن قرب في الوقت الراهن في فروعنا في الإمارات، إمكانية اعتماد الصيرفة الإسلامية بالتأكيد حاضرة في أجندتنا.

الصيرفة الإسلامية وباعتراف الغرب كانت أكثر تماسكا في مواجهة الأزمة المالية العالمية، هل يمكن أن يكون ذلك محفزا لتسريع اعتمادكم لها في فروعكم في الدولة والمنطقة ؟

أعتقد أن الأمر يتعلق بشكل كبير بكوننا لاعبين بارزين في منطقة الشرق الأوسط فمكاتبنا الرئيسية موجودة في منطقة الجميرا في دبي وليس لدينا شبكة كبيرة من الفروع مثل منافسنا بنك اتش اس بي سي، وبالتالي أي شيء نقوم به يجب أن يلائم نموذج الأعمال الخاص بنا وبالتالي أي قرارات بهذا الشأن يجب أن نأخذها بعين الاعتبار.

برأيك هل الحاجة باتت ماسة إلى فك الارتباط القائم بين سلوك المخاطر وعنصر المكافأة ؟

المخاطر والمكافأة كانتا دوما موجودتين، والأمر يتعلق بالمؤسسات المالية ومدى قدرتها على تقييم ذلك.

في منتدى دافوس الأخير أجمع مصرفيون على أن الإكثار من اللوائح وتعقيدها سوف يقضي على قدرة البنوك التنافسية، وفي الوقت ذاته هل يمكن ترك الحبل على الغارب للبنوك بعد الأزمة المالية الطاحنة والتي نتج عنها أسوأ كساد عالمي منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي ؟

القوانين والتشريعات الجيدة أمر مهم للغاية بالنسبة للبنوك، أما بالنسبة للعلاوات فالأولى بالرد عليه مديرو البنوك الاستثمارية ونحن لسنا بنكاً استثمارياً وإنما بنك للأعمال المصرفية للأفراد.

ما أهمية دعم البنوك من خلال التمويل للأعمال الصغيرة ومتوسطة الحجم ؟

إذا ما نظرت إلى الأعمال الصغيرة والمتوسطة فهي من وجهة نظرى تعتبر العمود الفقري في أي اقتصاد، ولدينا فريق للتعامل مع الأعمال الصغيرة والمتوسطة وفي نهاية الأمر القضية تتعلق بالعلاقات التي تربط مديري العلاقات العامة في البنك بأصحاب تلك الأعمال، حيث المديرون المتخصصون في البنك مطلعون على طبيعة أنشطة تلك الأعمال وبالتالي بإمكانهم تقديم المساعدة والعون اللازم لأصحاب هذه الأعمال.

كما أن الأمر متعلق بالتمويل العقلاني فإذا رأينا أنه مشروع ناجح وله مستقبل وأن صاحب الشركة قادر على تسديد تلك القروض عندها سنقدم المساندة والتمويل اللازم ولكن إذا لم تتوفر تلك العوامل فسنكون صريحين مع العميل لأننا نريد أن يحقق العميل نجاحا في هذا الاستثمار.

هل أنتم راضون عن مستوى الدعم الذي يقدمه المصرف المركزي في الدولة للبنوك الأجنبية وخاصة مع تأكيداته على توفر السيولة ؟

تربطنا بالمصرف المركزي علاقات جيدة جدا وفيما يتعلق بالسيولة فإن الملاءة المالية لبنك لويدز تي اس بي قوية جدا وليس لدينا نقص في السيولة، المصرف المركزي ساند بعض البنوك الأخرى وهذا يعكس الدور المهم الذي يلعبه المصرف المركزي في دعم البنوك العاملة في الدولة بما فيها الأجنبية.

ما ثقل بنك لويدز تي اس بي في قطاع البنوك ؟

القاعدة الأساسية للبنك موجودة في المملكة المتحدة، حيث ان بنك لويدز تي اس بي يعتبر أكبر البنوك في بريطانيا ولدينا حوالي 23 مليون عميل لديهم حسابات جارية في البنك أي ما يمثل 40% من السوق البريطانية والبنك هو الأكبر في الادخار والتمويل العقاري وهو البنك الذي يحظى بالثقة الأكبر في بريطانيا.

هل لديكم توجهات لتأسيس مزيد من الفروع لكم في الإمارات، وهل تتوقع تدفق مزيد من البنوك البريطانية على دبي والإمارات والمنطقة بشكل عام ؟

أعتقد أن مزيدا من البنوك البريطانية ستتجه لتأسيس تواجد لها في الإمارات والمنطقة ونحن الآن ننظر إلي إمكانية توسيع تواجدنا في الإمارات.

اطلاق

البرنامج السنوي الثالث لتطوير الجامعيين المواطنين

أعلن بنك لويدز تي اس بي الشرق الأوسط عن إطلاق البرنامج السنوي الثالث لتطوير الجامعيين المواطنين بهدف تطوير الجيل القادم من المهنيين الإماراتيين العاملين في القطاع المصرفي، ويأتي هذا البرنامج استكمالاً لبرنامج المتدربين الإداريين والبرنامج التمهيدي للخريجين من المواطنين الإماراتيين.

ويعتبر البرنامج مخصصاً للطلاب المواطنين الذين يلتحقون كدارسين منتظمين لأي مقرر ومساق أكاديمي في أي جامعة أو كلية في دبي، ويستغرق هذا البرنامج سنة واحدة بمعدل يوم واحد في الأسبوع أيام السبت في فندق المنزل.

ويحصل الخريج بنهايته على عقد براتب سنوي مع مجموعة لويدز تي اس بي، وقد صمم البرنامج بحيث يقدم للطلاب معرفة غنية وواسعة عن كافة مجالات الصناعة المصرفية مع متابعتهم لدراساتهم الأكاديمية. ويمثل البرنامج فرصة كبيرة للخريجين الإماراتيين حيث يكسبهم معرفة واسعة عن المبادرات المصرفية ذات الطراز العالمي التي تقوم بها مجموعة لويدز تي اس بي وعن أفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد.

ويغطي البرنامج تخصصات مختلفة في مجالات الأعمال المصرفية مثل التمويل، التسويق، التوطين، الموارد البشرية والخدمات المصرفية للأفراد، فضلاً عن حصول الطلاب على التدريب على ما يسمى المهارات الناعمة مثل مهارات الإدارة والقيادة والتدريب على خدمة العملاء ومهارات العروض التقديمية.

رهن

توجه لرفع نسبة الإقراض العقاري

قال ريتشارد ميستي المدير العام لبنك لويدز تي اس بي الشرق الأوسط إنه لاحظ ضعف الطلب على الاقتراض خلال الـ 18 شهرا الأخيرة، واستدرك قائلاً: ولكننا مازلنا نقرض.

وأشار إلى أن قروض الرهن العقاري في البنك نسبتها 50%، وهناك توجه لرفع نسبة الإقراض العقاري لدينا، وقال: يرجع انخفاض هذه النسبة إلى اتباع البنك سياسة الإقراض المسؤول، فنحن نريد أن نكون متأكدين أن المقترض، سواء الاقتراض الفردي أو لشراء منزل أو مركبة، سيكون قادراً على سداد القرض.

فإذا ما وضع هؤلاء أنفسهم أمام التزامات مالية كثيرة وواجهتهم صعوبات فسوف يكون الأمر صعبا عليهم ولذلك نحن نتحلى بالعقلانية، وبالتالي نتفهم الحاجة المالية للأفراد من خلال معرفة حجم إيراداتهم وإنفاقهم. المهم في الأمر هو إن كان الأفراد باستطاعتهم تحمل القروض، وما نفعله هو العمل على أن يكون لدى العميل القدرة على الاقتراض.

وتابع قائلاً: العديد من الأفراد يتصلون بالبنك طلبا لمعلومات خاصة بحساباتهم البنكية ونحن بالتالي نقدم لهم تلك المعلومات عبر وسائل عديدة مثل الهاتف أو الإنترنت أو من خلال زيارة العميل للبنك، ونحن نركز في أعمالنا على خلق علاقة وطيدة مع العميل وفهم شؤونه المالية.

حوار ـ كفاية أولير