شارك وفد من الإمارات برئاسة وزارة التجارة الخارجية في اجتماع لجنة منظمة التجارة العالمية بدول المجلس والذي خصص لمناقشة مسودة اتفاقية المنظمة لتسهيل التجارة خلال الفترة 1 -5 فبراير الجاري في مقر مندوبية الكويت في جنيف. كما شارك الوفد في اجتماع المجموعة العربية لدى منظمة التجارة العالمية يوم 3 فبراير والذي خصص لاستعراض آخر التطورات بشان أجندة الدوحة للتنمية و مشاركة المنظمة في لقاءات منتدى دافوس.
وترأس وفد الدولة سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية في وزارة التجارة الخارجية وعضوية ممثلين عن مكتب الدولة لدى المنظمة والهيئة الاتحادية للجمارك وجمارك أبوظبي. وناقش المجتمعون نتائج الدراسة الخاصة بمفاوضات السلع غير الزراعية لاختيار المعامل المناسب لخفض التعريفات المربوطة والتأثيرات المتوقعة من القانون الخليجي للإغراق والتدابير التعويضية ومناقشة المبادرات القطاعية التي تقدم بها عدد من دول المجلس في اطار مفاوضات اجندة الدوحة للتنمية.
وأوضح سلطان درويش أن الاجتماع الخليجي يعد تحضيرا وتنسيقا خليجيا للاجتماع الذي تعقده المنظمة حاليا والذي يشارك فيه جميع أعضاء المنظمة والمخصصة لمناقشة مسودة الاتفاقية لتنقيح نصوصها وتطويرها بغرض التوصل إلى صيغ توافقية لأحكامها تمهيدا لإقرارها كأحد مخرجات أجندة الدوحة للتنمية.
ولفت إلى أن المجتمعين تناولوا خلال الاجتماع وسائل تنسيق مواقف دول المجلس من مسودة اتفاقية المنظمة لتسهيل التجارة التي تهدف إلى تسهيل التجارة الدولية في السلع من خلال أحكام مفصلة تستند إلى ثلاث من مواد اتفاقية الجات 1994 وهي المادة الخامسة المتعلقة بالنقل بالترانزيت والمادة الثامنة المتعلقة الرسوم والإجراءات المتعلقة بالاستيراد والتصدير والمادة العاشرة المتعلقة بالشفافية ونشر التشريعات التجارية.
وقال إن الاجتماع الخليجي أوصى بتنسيق المواقف بشان المبادرات المختلفة في منظمة التجارة العالمية ودراسة جوانبها الفنية وتقييم ايجابياتها ومنافعها . وأشار إلى أن وزارة التجارة الخارجية قامت خلال الفترة الماضية بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر الجمارك المحلية باستعراض مضمون الاتفاقية من خلال عدة اجتماعات وورش عمل تلتها المشاركة في ورشة عمل على مستوى دول المجلس عقدت في مسقط مؤخرا والتي أسفرت عن تقييم مدى توافق التشريعات والممارسات المعمول بها لدى دول المجلس مع ما تتطلبه اتفاقية تسهيل التجارة.
ونسبة توافق التشريعات الخليجية لمتطلبات اتفاقية تسهيل التجارة العالمية كانت عالية لمعظم دول المجلس وفق تأكيدات الأمانة العامة لدول المجلس من خلال دراستها لمسودة الاتفاقية ومقارنتها بالإجراءات المعمول بها لدى دول المجلس مما يعكس اهتمام دول المجلس بهذه الاتفاقية ودورها الحيوي في تشغيل موانئ ومرافئ الدولة ومساهمتها الهامة في تنمية التجارة والاقتصاد الخليجي.
وأوضح أن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون أعدت دراسة خاصة بمفاوضات السلع غير الزراعية لاختيار المعامل المناسب لخفض التعريفات المربوطة حيث توجد عدة خيارات لقيم المعامل ترتبط بنوع المرونات التي يختارها العضو في المنظمة لخفض التعريفات المربوطة مما يتطلب من دول المجلس الاتفاق على خيار واحد بشان المعاملات لارتباطها بالاتحاد الجمركي والتعريفة الموحدة.
مشيرا إلى أن عددا من دول المجلس قد تقدمت بطرح مبادرات قطاعية بشان تخفيض الرسوم الجمركية أو إزالتها عن السلع الصديقة للبيئة ومنتجات الغاز و المواد الأولية.
أبوظبي- «البيان»