أكد خبراء ومسؤولون في قطاع الادوات المكتبية ومعدات صناعة المكاتب على هامش معرض «ذا أوفيس 2010» ان سوق المكاتب يشهد موجة انتعاش جديدة خلال العام 2010 وابرز هذه مؤشرات التعافي الاقبال الملحوظ على المعرض الحالي ومشاركة عدد من الشركات والمؤسسات الجديدة في هذا المجال.

ويرى هؤلاء ان الامارات مستمرة في استثماراتها المتنوعة لما تحمله من بنية تحتية قوية وهذه المشاريع تحمل في جعبتها العديد من النسب والارقام المخصصة في عمليات تصميم وتجهيز المكاتب.

ويشير آخرون إلى ان الدولة لها حصة جيدة من حجم صناعة المكاتب في الخليج حيث تقدر بـ 6 .4 مليارات دولار (ما يعادل 8 .16 مليار درهم).

خروج الجودة المنخفضة

وفي هذا السياق أوضح علي رضا محيط الرئيس التنفيذي في شركة جليس لصناعة الادوات المكتبية ان الشركة دخلت الاسواق المحلية من خلال إنشاء مصنع جديد في الدولة وغرضه توفير لوزام للمكاتب والدوائر والمحلات ايضا.

وقال: دخلنا السوق خلال الشهور الست الماضية وهي الفترة التي شهدت الاسواق فيها تباطؤا وخروجا لبعض الشركات ذات الجودة المنخفضة، وباعتقادي تعد هذه الفرصة الانسب لان الازمة لا تدوم وماهي إلا مجرد فترة وتنقضي وتعتبر هذه الاوقات انسب واسهل لدخول مجال الاستثمار من التي الاوقات تشهد فيها القطاعات نموا وتصاعدا في الاعمال وتستحوذ الامارات على حصة جيدة في قطاع صناعة وتجهيز المكاتب التي تقدر بنحو 6 .4 مليارات دولار خلال العام 2009.

واضاف أن العام 2010 سيكون إيجابيا ونتوقع تحقيق نتائج مرضية نظرا لاستمرارية عجلة الاستثمار التي نلاحظها بشكل يومي في الامارات ودبي بالتحديد وما تقدمه الامارة من بنية تحتية مغرية تشكل وسيلة جذب لرجال الاعمال والاستثمار في المنطقة والعالم.

وذكر محيط ان الشركة ستبدأ المرحلة الاولى من خط الانتاج خلال شهر مارس القادم وستكون دبي نقطة الانطلاق لتتوجه إلى باقي امارات الدولة ومن ثم الانتقال إلى مختلف دول الخليج خلال الفترات المقبلة. وأشار إلى ان الشركة تستورد معظم المواد الخام كالحديد والالمنيوم وباقي اللوازم الاخرى من دول الخليج بالاضافة إلى بعض الاخشاب والتقنيات الاخرى من دول العالم وأوروبا.

وقال: لقد لاحظنا زيادة الوعي ومزيد من المراعاة في التصاميم المريحة والصديقة للبيئة ونسعى إلى تقديم مشاريع تؤثر إيجابا في بيئة العمل وعلى مدى إنتاجيتهم لأصحاب العمل في الدول والخليج.

وافاد محمد علي مدير شركة توتال اوفيس في أبوظبي والعين ان العام 2009 شهد تنظيف السوق من الشركات ذات الجودة المتدنية وابقت في العام 2010 على الشركات القوية التي تسعى إلى تقديم منتجات ذات جودة عالية وخدمة متميزة. ونوه أن أداء الشركات المتخصصة في قطاع المكاتب تحسن بشكل واضح خلال العام الحالي.

واضاف: على الرغم تداعيات الازمة في العام الماضي إلا اننا حققنا نتائج مرضية من خلال مبيعات تتجاوز 60 مليون درهم ومن المتوقع ان نشهدة زيادة بنسبة 20% بحيث يصل إجمالي المبيعات في الحالي الى 70 مليون درهم. وتستحوذ البنوك على 50% من أعمال الشركة ومن ثم القطاع الحكومي التي يشكل 30% من حجم الاعمال وتتوزع الـ 20% على مختلف القطاعات الاخرى.

وقال: تسعى معظم الشركات إلى تطبيق الاستدامة من خلال استخدام تقنيات صديقة وصحية للبيئة ومن جهتنا نعمل على توفير مصادر الخشب والبحث عن الحلول الصحية وعلى الصعيد المحلي نشارك كأعضاء في جمعية الامارات الخضراء كما اننا نعمل على تدوير كافة الاوراق المستهلكة في فروع شركاتنا.

وعلى صعيد آخر المصانع التي تورد الاخشاب والمنتجات الخشبية لنا تساهم في الحفاظ على معدل نمو الاشجار المقطوعة بحيث ترزع شجرة جديدة مقابل كل شجرة تقطع وبالتالي تحافظ على البيئة وعلى معدل الاشجار الطبيعي.

وأكد علي أن الحلول الحديثة تساهم في توفير مساحة المكاتب وجعلها أكثر مناسبة للبيئة كما ان التقنيات المستخدمة ترفع من مستوى إنتاج الموظفين وعلى سبيل المثال لا الحصر اقمنا مشروعا بالتعاون مع وزارة المالية في أبوظبي ودبي، حيث استطعنا ان نزيد من عدد المكاتب بمعدل 100% لنصل إلى ما لا يقل عن 400 مكتب باستخدام معايير صديقة للبيئة.

ومن جهة أخرى قال المهندس موسى محمد الهندي المدير العام الشركة العربية المتخصصة في الادوات المكتبية والخزائن الالكترونية والعادية ان الشركات سواء كانت المحلية او العالمية تركز مواكبة التكنولوجيا وتوفير اقصى درجات السلامة ومطابقة المعايير الصديقة للبيئة.

وذكر ان العام 2009 جيد من حيث الاداء التي قدمته الشركة وان من المتوقع ان تشهد الاسواق نموا وخصوصا في الشركة العربية التي تسعى إلى زيادة المبيعات بنحو 10%. واوضح الهندي ان القطاع الحكومي من ابرز العملاء لدى الشركة حيث يمثل ما لايقل عن 70% من حجم اعمالها وتنحصر النسبة المتبقية بنحو 30% إلى القطاع الخاص.

بيئة العمل

ويرى زوار المعروض من اصحاب الاعمال والموظفين أهمية إجراء تقييم لبيئة العمل للتأكد من مدى ملاءمتها لاحتياجات العاملين لديهم وإحضار كبار مصممي المكاتب من مختلف أنحاء العالم لتقديم الخبرات التي يمتلكونها في هذا المجال بحيث ينعكس ذلك إيجابيا على المستخدمين النهائيين، وهم العاملون في المكاتب وإمكانية الحصول على مكتب مريح وصحي وهو بدوره يعطي قيمة مضافة في الانتاجية والعمل لساعات اقل.

ويشير هؤلاء إلى أن أكثر الأمور التي تتسبب بعدم الارتياح هي درجة حرارة الغرفة وآلام الظهر ومشاكل النظر للحاسب الالي.

ويعد تكييف الهواء من الأسباب المألوفة لإثارة الجدل في موقع العمل وزكر بعض الزوار على انهم يعانون من مشاكل وآلام في الظهر بسبب جلوسهم على مقاعد غير مناسبة وهذه المشاكل تظهر خلال فترات ما بين شهر إلى 6 شهور من الاستخدام ويرى البعض إلى ان جودة ونوعية المنتج تعتمد على ذلك.

دبي- أبوبكر الشيزاوي