شاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على رأس وفد حكومي وخاص كبير في افتتاح مؤتمر الشراكة العربي الهندي الثاني حول مشاريع الاستثمار بحضور وزراء التجارة والاقتصاد من الهند والدول العربية والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية وممثلين عن الهيئات التجارية والاستثمارية العربية . ويدرس المؤتمر فرصاً 21 مليار دولار.

وشارك في افتتاح المؤتمر أعضاء وفد الإمارات المرافق لمعالي الشيخة لبنى القاسمي والذي يعد الأكبر عددا وتنوعا وتكون من محمد سلطان عبد الله العويس سفير الإمارات في الهند وعبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية وسعيد خماس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وعبد الله سلطان الأمين العالم لاتحاد الغرف وهالة لوتاه مديرة الاتصال الحكومي بوزارة التجارة الخارجية بالإضافة إلى حوالي 40 شخصا.

مقومات وتسهيلات

وألقت معالي الشيخة لبنى القاسمي في مستهل أعمال المؤتمر كلمة ركزت على مقومات الاقتصاد الإماراتي ونجاحها في مواجهة التحديات العالمية والفرص الكبيرة القائمة حاليا في مختلف القطاعات خاصة غير النفطية منها مما يخلق آفاقا واسعة للتعاون المستقبلي بين البلدين بالإضافة إلى الآفاق الواسعة للتعاون العربي والهندي في مختلف المجالات .

وأكدت معاليها أن الإمارات لديها المقومات الجاذبة التي تكفل استمرار تدفق المستثمرين الهنود خصوصا والعالميين عموما موضحة أن الشركات الهندية والعالمية العاملة في الإمارات تستفيد من الحوافز التجارية والاستثمارية التي توفرها الدولة.

وأوضحت معاليها أن إلغاء الشرط الأدنى من رأس المال لتأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة في الإمارات تعد مرحلة متقدمة ومشجعة للعمل الاستثماري في الإمارات وتنسجم مع المتغيرات والتطورات العالمية.

وأضافت أن الإمارات تعد أسرع دول المنطقة نموا في مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث تمتلك الدولة مراكز بحثية في مجال التكنولوجيا ومهارات فريدة تساعد في تعزيز الشراكات المحتملة في مجالات البحث والتطوير وابتكار المنتجات.

وقالت إن الإمارات لديها اليوم شركات عالمية في مجالات التكنولوجيا والخدمات مشيرة إلى الفرص الكبيرة التي تتوفر في الإمارات في هذه المجالات .وأكدت معاليها أن الإمارات خطت خطوات متقدمة جدا في مجالات الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة مما يدل على الفرص الاستثمارية الكبيرة القائمة في هذه المجالات.

ودعت معاليها الشركات الهندية والعالمية إلى تعزيز استفادتها من هذه الحوافز والمقومات التي تساعد الشركات على تحقيق طموحاتها في النمو والتوسع.

ولفتت معاليها إلى حرص الإمارات تعزيز علاقات الشراكة التجارية مع الهند خاصة أن زيارتها الحالية للهند تشمل جولة ترويجية تشمل أربع مدن هندية أساسية موضحة أن الإمارات تعد الشريك التجاري الأول على مستوى الدول العربية.

فيما تعد الهند الشريك التجاري الأول للإمارات إذ تشكل تجارتها غير النفطية مع الهند حوالي 15 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للدولة وبلغت أكثر من 32 مليار دولار عام 2008 .

وأوضحت معاليها أن عدد الشركات الهندية المستثمرة والمسجلة في الإمارات بلغ أكثر 105 شركات بالإضافة إلى مئات الشركات العاملة في المناطق الحرة مما يدل على الإمكانات الكبيرة والفرص المتنوعة للتعاون التجاري والاستثماري بين الإمارات والهند .

وأشارت إلى الخبرات والكفاءات الهندية العاملة في الإمارات والذي يعتبرون رأس المال البشري في إطار الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين .وأشادت معاليها بالتطورات التي تشهدها العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الخليجية والعربية من جهة والهند من جهة ثانية موضحة أن الهند لا تزال تشكل حليفا مهما للنمو في المنطقة العربية .

ولفتت معاليها إلى أن حركة الطيران بين دول الخليج العربي والهند والتي تصل إلى 400 رحلة أسبوعية تدل على مدى حرص الطرفين على التواصل وتشير إلى الحركة التجارية و الاقتصادية والسياحية بين الطرفين .

وأوضحت معاليها أن الهند في إطار سعيها لتحقيق معدلات نمو اقتصادي سنوي مرتفعة خلال السنوات الـ 20 المقبلة فإنها تعمل حالياً بالتعاون والتنسيق مع دول الخليج والدول العربية عموما على صياغة شراكات محتملة في مجالات أمن الطاقة وتطوير البنى التحتية.

جلسات اليوم الأول

وتضمنت جلسات اليوم الأول من المؤتمر مناقشة فرص الاستثمار المشترك لمشاريع بلغت قيمتها 21 مليار دولار في العديد من المجالات المشتركة مثل البنية التحتية والطاقة والصناعات الصغيرة والمتوسطة والبنية التحتية الاجتماعية وفرص الاستثمار في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

من جانبه أكد الدكتور شاشي ثارور وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الهندي على أن التعاون المشترك يفتح مجالات واسعة للتعاون وصولا إلى شراكة حقيقية بين الجانبين.وأكد على تحسن أوضاع العمالة الهندية في الدول العربية بشكل كبير ولافت مما يوسع قاعدة التعاون المشترك.

وهناك فرص للتعاون المشترك بين الجانبين خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة موضحا أن التبادل التجاري بين الجانبين بلغ حوالي 140 مليار دولار.

بدوره ألقى سعيد خماس نائب رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة كلمة نيابة عن رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة العربية أكد فيها على زيادة التبادل التجاري بين الدول العربية والهند لتبلغ حوالي 100 مليار دولار عام 2009 فيما شكلت حصة الدول العربية من حجم التجارة الخارجية للهند حوالي 21 %.