إلينور أوستروم.. أول امرأة تختطف «نوبل» في الاقتصاد

إلينور أوستروم.. أول امرأة تختطف «نوبل» في الاقتصاد

هي عقلية فريدة من نوعها، أدهشت كل من رآها أو سمعها بفكرها الواسع وكتاباتها العبقرية، حتى كانت النتيجة كونها أول سيدة تفوز بجائزة نوبل في الاقتصاد، والتي حصلت عليها مناصفة مع الخبير الاقتصادي أوليفر ويليامسون، تكريماً لأعمالها حول التحليل الاقتصادي للإدارة والملكية المشتركة وكيفية إدارة المصادر الطبيعية مثل الغابات وحقول البترول والأراضي بدون التدخل الحكومي وحتى بدون الخصخصة.

ولدت إلينور أوستروم في 7 أغسطس من العام 1933 بالولايات المتحدة الأمريكية، وتخرجت في مدرسة بيفيرلي هيلز الثانوية في العام 1951، ثم درست في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، وحصلت منها على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية في العام 1954، ثم حصلت بعدها على الدكتوراة الفخرية من نفس الجامعة في العام 1965.

أسست أوستروم ورشة علمية مختصة بالنظرية السياسية والتحليل السياسي في جامعة إنديانا بالمشاركة مع زوجها في العام 1973، تختص بالاستعانة بالتعاون والثقة في إدارة الموارد.وقامت أوستروم أيضاً بتأليف العديد من الكتب المختصة بالنظريات المؤسسية والعلوم السياسية والإدارة العامة.

اشتهرت أوستروم بأبحاثها العديدة التي تختص بالاقتصاد الاجتماعي، وهو عبارة عن كيفية تواصل العنصر البشري مع الأنظمة الاقتصادية للحصول على موارد مستدامة طويلة الأجل.

واهتمت أولى سيدات نوبل للاقتصاد في أبحاثها بكيفية إدارة الدول المختلفة للموارد الطبيعية الموجودة فيها بدون الإضرار بالأنظمة الاقتصادية كما يحدث في أغلب الحالات، حيث فشلت بعض الجهود والاتفاقيات التي تختص بمنع الموارد الطبيعية من النفاذ في غالبية دول العالم.

وقامت أوستروم بوضع 8 مبادئ أسمتها «مبادئ التصميم»والتي تختص بإدارة الموارد المستدامة.شغلت أوستروم عدداً من المناصب المهمة، أهمها أنها كانت رئيسة الاتحاد الأمريكي للعلوم السياسية، وهي الآن عضو فاعل في الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية، كما شغلت منصب رئيس جمعية الرأي العام الأمريكية.

حصلت أوستروم على عدد من الجوائز المرموقة بخلاف جائزة نوبل، إذ أنها كانت أول سيدة تحصل على جائزة جون سكايت في العلوم السياسية في العام 1999، كما حصلت في العام 2005 .

على جائزة جيمس ماديسون من الاتحاد الأمريكي للعلوم السياسية، بالإضافة إلى جائزة ويليام ريكر في العلوم السياسية في العام 2008، وكانت أيضاً أول سيدة في العالم تحصل عليها، كما حصلت على جائزة تيتش للبحوث من كلية جوناثان تيتش بجامعة تافتس الأمريكية.

ألفت ماديسون عدداً من الكتب المهمة مثل كتاب «جوفيرنينج ذي كومونز» في العام 1990 وكتاب «الحوافز المؤسسية والتنمية المستدامة» في العام 1993، وكتاب «كيف تفهم التنوع المؤسسي» في العام 2005، وكتاب «الفهم المعرفي»، والذي ألفته في العام 2006، وكتاب «الاقتصاد الرسمي وغير الرسمي» والذي ألفته في العام 2007.

ونظراً لتميز تلك الكتب التي ألفتها ماديسون، فإن غالبية الجامعات المرموقة في العالم مثل جامعة ميتشجان وجامعة أوكسفورد وجامعة كامبريدج اختارت تلك الكتب لتدخل ضمن المناهج التي يدرسها الطلبة في الجامعة.

إعداد - هادي فاروق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات