EMTC

مجموعة السبع تتعهد الإبقاء على خطط التحفيز المالي

مجموعة السبع تتعهد الإبقاء على خطط التحفيز المالي

أعلن وزراء مالية مجموعة دول السبع الكبرى في ختام اجتماعاتهم في كندا أمس، أن الجهود التي يبذلونها لوضع حدّ للركود الاقتصادي العالمي تلقى نجاحاً.وتعهد وزراء المالية في الدول السبع الصناعية الكبرى خلال اجتماعهم بالإبقاء على الإنفاق على خطط التحفيز المالي لدعم تعافي الاقتصاد العالمي بالرغم من المخاوف المتزايدة بسبب تزايد الديون في الولايات المتحدة وأوروبا.

والتقى وزراء مالية كلّ من كندا والولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في مدينة إيكاليت في أقصى الشمال الكندي.ونقلت صحيفة «غلوبال أند ميل» عن وزير المالية الكندي جيم فلاهيرتي اعترافه أنه لم يتم النهوض بعد بشكل ثابت من الركود الاقتصادي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

غير أنه أكد أن ثمة إشارات إيجابية تدلّ على أن المرحلة الأسوأ قد انقضت وأن اقتصادات الدول السبع المشاركة بدأت في التحسن.

لا تعهدات جديدة

ولم يقدم المجتمعون أي تعهدات جديدة، بخلاف الالتزام بالإعلانات الماضية حول التحفيز وتصميم استراتيجيات الخروج، بغية العودة إلى اقتصاد عالمي يقوده القطاع الخاص بدل الإنفاق العام ومراقبة المنظمين الماليين الدوليين.وأكد وزراء المالية أنهم مصممون على العمل معاً لمنع الوقوع مجدداً في ركود اقتصادي مماثل.

وقال وزير المالية البريطاني اليستير دارلينج:لا يهم وجودنا هنا ولكن ما قررناه.. أظنّ أن بإمكاننا أن نكون واثقين، على الرغم من بقائنا حذرين، نحن على الطريق السليم.وأشار وزير المالية الكندي إلى أنه ونظراؤه ناقشوا مواضيع يتحكمون بها بشكل مباشر، فبحثوا شؤون العملة ولكن لم يتوسعوا في الموضوع بغياب الصين وغيرها من الأسواق الصاعدة، ما مكنهم من تفادي مهاجمة الصين الرافضة رفع قيمة اليوان.

وقد وجد وزراء المالية أن الاجتماعات الأوسع التي تشمل الدول ال20 الكبرى هي المكان الأفضل لمناقشة هذا الموضوع.

المصارف والتأمين

وشكل موضوع أنظمة المصارف والتأمين وسبل تغييرها قضية البحث الأبرز، لمنع تكرار الأزمة المالية التي بدأت في وول ستريت ولندن وغيرها من المراكز المالية في الدول السبع.

وأكد وزير المالية الأميركي تيموثي غيثنر على وضع إصلاحات قوية ستحول دون وقوع أزمات مماثلة في المستقبل.

يشار إلى أن مجموعة الدول السبع كانت تشكل اللجنة التي تقود الاقتصاد العالمي في السابق، إلا أن دور هذه المجموعة بدأ بالتلاشي وتم اللجوء إلى توسيعها مع ظهور قوى اقتصادية كبرى مثل الصين والهند والبرازيل.

الأوضاع المالية الخطيرة

وناقش الوزراء الأوضاع المالية الخطيرة لليونان وأسبانيا والبرتغال والتي أدت لتراجع البورصات العالمية خلال الأسبوع الماضي.وبحث الوزراء أيضاً وسائل استعادة مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب من الشركات المالية العالمية والتي جرى تقديمها في إطار خطط الإنقاذ خلال العامين الماضيين.

وانتقد الوزراء بشكل غير مباشر الصين بسبب سياستها الخاصة بالعملة المثيرة للجدل ودعو الاقتصادات الكبرى للمساعدة في تحقيق نمو متوازن وضمان تقييم العملات بشكل ملائم للمساعدة في تجنب أزمة مالية عالمية أخرى.

وقالت وثيقة أصدرتها وزارة المالية الكندية عن الاجتماع حصلت عليها شبكة بلومبرج الإخبارية: يجب على الدول التي لديها أسعار صرف رمزية غير مرنة أن تسمح بمرونة أكبر في أسعار الصرف الحقيقية إما من خلال تضخم أعلى أو تقييم رمزي لعملتها.

دعم الاقتصادات

وقال وزير الخزانة البريطانية اليستير دارلينج في تصريح لقناة بلومبرج نيوز موقف معظم الدول يتمثل في دعم الاقتصادات الآن وتقليص العجز في الميزانية في الوقت الذي يتعافى فيه الاقتصاد.وبحث وزراء المالية أيضاً خفضاً كبيراً للديون المفروضة على هاييتي التي ضربها الزلزال الشهر الماضي.

وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايثنر إن المجموعة تعمل من أجل شطب ديون هاييتي للمؤسسات الدولية وكذلك تقديم منح بدلاً من القروض لدعم التعافي المؤلم لهذا البلد الفقير الواقع على البحر الكاريبي.

وشارك في الاجتماع الذي استمر يومين وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من الدول الصناعية الكبرى في العالم التي تضم اليابان والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وألمانيا.وجاء على قمة جدول أعمال الاجتماع إصلاح النظام المالي العالمي.

أموال دافعي الضرائب

وأقر الوزراء ضرورة أن تسدد البنوك أموال دافعي الضرائب التي أنفقت على خطط الإنقاذ المالي التي ساعدت على الإبقاء على النظام المالي واقفاً على قدميه خلال العامين الماضيين لكن الوزراء اختلفوا حول الوسائل.

وكان من بين القضايا الأخرى على جدول أعمال الاجتماع التعافي البطيء للاقتصاد العالمي وخطط الخروج من إجراءات التحفيز التي تزيد من عجز ميزانية الحكومات وإعادة التوازن للنمو العالمي وتقييم عملة الصين.

وسعى وزراء مالية دول مجموعة السبع في ختام اجتماعهم في ايكالويت (أقصى الشمال الكندي) الى طمأنة العالم بشأن هدفهم المشترك تعزيز الانتعاش الاقتصادي الهش، عن طريق التأكيد على التزامهم بمواصلة سياسة النهوض الاقتصادي.

وقال وزير المالية الكندي جيم فلاهيرتي في مؤتمر صحافي مشترك عقد في ختام الاجتماع وكلف خلاله بتقديم عرض موجز لما توصل اليه المجتمعون سنواصل تطبيق سياسة النهوض التي التزمنا بها سويا، ونحن نبحث استراتيجيات التخارج.

ومنذ الصيف عاد النمو تدريجياً الى اقتصادات دول مجموعة السبع، ولكنه لا يزال هشاً ومدعوماً بشكل أساسي من برامج التحفيز الاقتصادي الحكومية التي اعتمدت بعد الازمة المالية.

اما مسائل المديونية العامة الهائلة التي ترزح تحتها بعض دول منطقة اليورو والتي أدت الى انهيار مؤشرات البورصات في الايام التي سبقت الاجتماع، اضافة الى صعوبة الخروج من سياسة زيادة الانفاق، فقد وضعها المجتمعون في المرتبة الثانية خلال مؤتمرهم الصحافي.

موجة قلق جديدة

ووجد المجتمعون أنفسهم أمام موجة قلق جديدة تسود الاسواق المالية العالمية.وشهدت مؤشرات البورصات اسبوعاً بالغ الصعوبة سجلت خلاله انخفاضات حادة مدفوعة بالمخاوف من ان تعجز دول مثل اليونان والبرتغال واسبانيا من الخروج لوحدها من ازمة مديونياتها الهائلة.

وخلال المؤتمر الصحافي طرح هذا السؤال، المتعلق بما الذي تعتزم مجموعة السبع فعله لحل مشكلات هذه المديونيات الهائلة، على وزراء مالية ثلاث دول اعضاء في منطقة اليورو هم الالماني فولفجانج شوبل والفرنسية كريستين لاجارد والايطالي جيليو تريمونتي.

وأمام تردد الوزراء الثلاثة في من منهم يجيب على السؤال، بادر نظيرهم الكندي الى اخذ هذا الحمل عن عاتقهم وقال بالنيابة عنهم ان هذه المسألة ينبغي ان يعالجها الاتحاد الاوروبي وليس مجموعة السبع، مكررا بذلك الموقف الذي اعلنه الجمعة من هذا الموضوع.وهبط اليورو يوم الجمعة الى ادنى مستوى له امام الدولار منذ مايو والى ادنى مستوى له ايضا امام الين منذ ابريل.

اجتماع غير رسمي

وعقد هذا الاجتماع غير الرسمي بدعوة من الرئاسة الكندية لمجموعة السبع التي تضم الى كندا كلا من الولايات المتحدة واليابان اضافة الى اربع دول اوروبية هي المانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا.ودعت اوتاوا الوزراء وحكام المصارف المركزية الى اقصى الشمال الكندي لبحث المسائل الاقتصادية والمالية بحرية وصراحة من دون ان يكونوا ملزمين بالتوصل الى نتيجة.

ولكن ثلوج ايكالويت لم تنجح في توحيد كلمة المجتمعين. ففي موضوع اسعار صرف العملات، وفي طليعتها اليوان الذي تخفض الصين قيمته عمدا لتشجيع صادراتها بحسب الكثيرين، قال الوزير الكندي بالطبع ناقشنا مسألة اسعار الصرف، من دون ان يقدم اي ايضاحات.

الضوابط المالية

وفي مسألة الضوابط المالية سعى غايتنر الى الطمأنة عبر تأكيده ان الوزراء مدركون لضرورة التوصل الى تجانس ما في القوانين التي تنظم عمل الاسواق.واكد الوزراء انهم يقدرون عاليا مبادرة اوتاوا الى الدعوة لعقد هذا الاجتماع بهذه الصيغة، اي اجتماع غير رسمي بهدف التشاور، في حين رحب الوزير المضيف بطبيعة المناقشات الودية.

وقالت الوزيرة الفرنسية ان المجيء الى الصقيع والى هذه المدينة الجملية اعطى الامور نفحة دافئة، قبل ان تغادر لاختبار تجربة ركوب الزلاجات التي تجرها الكلاب.واكدت كندا ان مجموعة السبع ستواصل الانعقاد بصورة متقطعة.ومن المقرر ان يستضيف هذا البلد قمة لمجموعة السبع في يونيو في هانتسفيل، وهي مدينة لا يزيد عدد سكانها على 20 الف نسمة تقع في كنف غابة يعشقها سكان تورونتو، كبرى مدن البلاد.

وكالات

فرنسا ترى تحسناً في ضعف اليورو!

أكدت وزيرة المال الفرنسية كريستين لاجارد في ايكالويت (كندا) ان التراجع الذي شهده مؤخراً سعر صرف اليورو يعتبر تحسناً بالمقارنة مع الفترات التي اعتبر فيها سعر العملة الاوروبية الموحدة مرتفعاً جداً.

وقالت الوزيرة الفرنسية رداً على اسئلة الصحافيين في ختام اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع في أقصى الشمال الكندي لطالما شكونا من ان الدولار لم يكن قوياً بما يكفي من الواضح ان هذا تحسن.

وهبط اليورو الجمعة الى أدنى مستوى له امام الدولار منذ مايو والى ادنى مستوى له ايضا امام الين منذ ابريل، مدفوعاً بالمخاوف من ان تعجز دول مثل اليونان والبرتغال واسبانيا من الخروج لوحدها من ازمة مديونياتها الهائلة.

واضافت لاجارد ان الاعضاء الاوروبيين في مجموعة السبع اكدوا لشركائهم في مجموعة السبع صلابة وأهمية الخطة التي وضعتها اليونان وبأنهم واثقون من ان هذه (المشكلة) ستتم معالجتها.

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان موضوع سعر اليوان سيتم بحثه مع الصين في اجتماعات مجموعة العشرين اجابت الوزيرة الفرنسية لست واثقة من ان مجموعة العشرين تشكل حاليا المنتدى المناسب لبحث اسعار الصرف وهذا احد الاسباب التي تجعلنا نعتقد ان مجموعة السبع منتدى يجب الابقاء عليه وان يكن بصيغة محدثة.

واكدت لاغارد ان مجموعة السبع هي منتدى من الضروري ان يكون موجودا ويمكننا ان نبحث فيه اسعار الصرف.

واشار وزراء المالية في اجتماع ايكالويت انهم لا يزالون ملتزمين بما ورد في البيان الصادر عنهم في اكتوبر في اسطنبول حيث دعوا الى اسعار صرف اكثر استقرارا وتمنوا على الصين اتاحة هامش اكبر من الحرية لتحرك عملتها.

ودعت اوتاوا الوزراء وحكام المصارف المركزية الى اقصى الشمال الكندي لبحث المسائل الاقتصادية والمالية بحرية وصراحة من دون ان يكونوا ملزمين بالتوصل الى نتيجة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات