توقع عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في عدد من المصارف والمؤسسات المالية في المنطقة أن تستمر الصعوبات التي تواجهها أسواق المال في المنطقة خلال العام الحالي. جاء ذلك خلال ندوة الطاولة المستديرة لتومسون رويترز لقادة الاستثمارات المصرفية في الشرق الاوسط التي عقدت أمس في دبي.

وأظهر تقرير أصدرته تومسون رويترز مؤخرا حول قطاع الاستثمارات المصرفية في منطقة الشرق الأوسط شمل أسواق الأسهم والديون في المنطقة، أن هناك انخفاضا بنسبة 46% في حجم رسوم الاستشارات المالية والاستثمارات المصرفية، و40% في عمليات الاستحواذ والدمج، و81% في حجم اصدار سندات الأسهم إضافة إلى 151% في اصدارات سندات الديون. وقال زياد مخزومي، رئيس العمليات المالية في أرابتك القابضة: لا زال هناك الكثير من الشكوك حول حالة عدم الاستقرار ولا أعتقد شخصيا أن هذا العام سيكون أفضل من 2009.

وتوقع ستيف بيري، العضو المنتدب ورئيس تمويل المشاريع المشتركة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ستاندرد تشارترد، أن يشهد العام الحالي مستوى جيدا من الاستثمارات. وعلى الرغم من اشارته إلى استمرار حاجة دبي إلى حل عدد من القضايا في هذا المجال.

إلا أنه أعرب عن تفاؤله تجاه الوضع في كل من أبوظبي وقطر والمملكة العربية السعودية. من جانبه قال علي القويز، الرئيس التنفيذي لشركة الرياض كابيتال معبرا بحذر عن أداء السوق السعودي: أعتقد أن الاقتصاد السعودي يتمتع بفرصة أفضل للاستمرار في الأداء الجيد خلال عام 2010.

وأشار بيتر فورت، المدير التنفيذي لعمليات الاستحواذ والدمج للشرق الوسط وشمال أفريقيا في مورغن ستانلي، إلى أن قضايا الشفافية والتشريعات القانونية الحكومية لا زالت من القضايا المؤثرة بالنسبة لمستقبل المنطقة. وقال: أعتقد أن زيادة الشفافية واصدار تشريعات خاصة بتنظيم الأداء من شأنه أن يدعم النشاط على المدى البعيد.

يشار إلى أن ستاندرد تشارترد تصدر قائمة المؤسسات المالية في تقرير تومسون رويترز للريع الأخير من عام 2009 حول أداء قطاع الاستثمار في الشرق الأوسط في فئة الإقراض مسجلا صفقات تصل إلى 91,1 مليار دولار أمريكي. وتصدر بنك الرياض قائمة أسواق سندات الأسهم من حيث حجم الصفقات في حين جاء مورغن ستانلي على رأس قائمة الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط بصفقات قيمتها 3,16 مليار دولار.

وجدير بالذكر أن تومسون رويترز ستقوم بنشر نتائج الطاولة المستديرة، التي عقدت اليوم في دبي وأدارها كيث مولن، رئيس تحرير انترناشونال فاننسينج رفيو، في تقريرها المقبل حول التمويل الدولي.