شهدت أسواق الأسهم المحلية تراجعاً كبيراً في أول أيام تعاملات الأسبوع مرتدة عن التحسن الطفيف الذي شهدته الأسعار في الأسبوع الماضي، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 5 .4 مليارات درهم من قيمتها الإجمالية أمس التي تراجعت الى مستوى 387 مليار درهم.
ومع عودة الأداء السلبي للأسواق مجدداً فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 95 .1% مغلقاً عند مستوى 1630 نقطة كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2681 نقطة وبنسبة 88 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وبدوره تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات الى مستوى 2650 نقطة وبنسبة انخفاض 16 .1% وسط تراجع أحجام السيولة الى أدنى مستوياتها في أكثر من 4 شهور حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 290 مليون درهم مما يعكس عزوف غالبية المتعاملين عن التداول. وكانت أسهم قطاعي العقار والبنوك الأكثر ضغطاً على أداء السوقين حيث انخفض سهم اعمار الى 20 .3 دراهم وارابتك 23 .2 درهم وسجلت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة انخفاضاً بقيادة الدار الذي هبط الى دون مستوى 4 دراهم مغلقا عند 94 .3 دراهم كما انخفض سهم صروح الى 33 .2 درهم.
حالة الضبابية
وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات انه لم يكن هناك مبررات للتراجعات المسجلة في السوقين خاصة وان الأسعار لم ترتفع بنسب عالية خلال الأيام الماضية، معربا عن اعتقاده أن هناك من يحاول العودة عند الحديث عن الانخفاضات في الأسواق للربط مع الأسواق الخارجية.
وأكد أن حالة الضبابية ما زالت مسيطرة على التعاملات وسط شح كبير في أحجام السيولة المتداولة التي وصلت الى أدنى مستوياتها في جلسة الأمس، مشيرا الى انه وبرغم شح السيولة إلا أنها ما زالت تتركز في غالبيتها على أسهم محددة تتميز بهامش من التذبذب.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي تراجعاً كبيراً تحت ضغط من عمليات بيع بدافع الخوف من جهة وعمليات جني أرباح نفذها البعض بعد التحسن الذي كانت سجلته الأسعار في الأسبوع الماضي الأمر الذي افقد الأسهم جزءا من المكاسب التي حققتها في الجلسات السابقة.
ومع عودة الأداء السلبي انخفض المؤشر العام بنسبة 95 .1% مغلقا عند مستوى 1630 نقطة متخليا بذلك عن حاجز 1650 نقطة الذي كان كسره نهاية الأسبوع الماضي، ومن وجهة نظر التحليل الفني فان المؤشر ما زال في وضعية التحفز رغم استمرار شح السيولة.
وكانت الأسهم الثقيلة الأكثر ضغطا على أداء سوق دبي المالي حيث انخفض اعمار الذي استحوذ على نحو 50% من إجمالي السيولة المتداولة الى 20 .3 دراهم خاسرا 11 فلسا من قيمته، كما تراجع ارابتك الى 23 .2 درهم وسهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 48 .2 درهم. وانعكس ذلك على أداء بقية الأسهم التي أخذت بالانخفاض بنسب متفاوتة ومن ضمنها سهم الاتصالات المتكاملة (دو) 98 .2 درهم والخليج للملاحة 57 فلسا والعربية للطيران 93 فلسا وتبريد 69 فلسا وبنك دبي التجاري 75 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 14 .2 درهم.
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة آمان 88 فلسا ودبي للاستثمار 93 فلسا ودريك اند سكل 86 فلسا وسهم سوق دبي المالي 60 .1 درهم وارامكس 68 .1 درهم، فيما حافظ كل من سهم ديار للتطوير العقاري على مستواه السابق وهو 52 فلسا وسهم الاتحاد العقارية 42 فلسا.
وعاد اللون الأحمر للاستحواذ من جديد على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي حيث تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.
وسجلت السيولة مستوى جديداً من التدني حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 205 ملايين درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 124 مليون سهم نفذت من خلال 2914 صفقة.
سوق أبوظبي
ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي شهد تراجعا تحت ضغط عودة السلبية لأداء أسهم قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص مما هبط المؤشر العام الى مستوى 2681 نقطة وبنسبة 88 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وكان سهم الدار الأكثر سلبية في سوق العاصمة حيث انخفض إلى 94 .3 دراهم، كما تراجع سهم صروح العقارية الى 33 .2 درهم ورأس الخيمة العقارية 54 فلسا.وفي قطاع البنوك سجل سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر الخسائر منخفضا الى 69 .1 درهم تلاه سهم بنك الاتحاد الوطني 97 .2 درهم ثم سهم بنك ابوظبي الوطني 80 .11 درهما وبنك الخليج الأول 90 .15 درهماَ.
وشهدت أحجام السيولة في سوق ابوظبي انخفاضا كبيرا حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 82 مليون درهم كما تراجع عدد الأسهم المتداولة الى 37 مليون سهم نفذت من خلال 1105 صفقات فقط.ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات واستقرار أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
