أميركا واليابان تدخلان دائرة المخاوف بعد ارتفاع حجم العجوزات

ديون منطقة اليورو تتصدر جدول أعمال مجموعة السبع

صورة

تصدرت أزمة الديون الاوروبية المتفاقمة جدول أعمال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع للدول الغنية في شمال كندا وسط مخاوف من تفشي الضعف المالي الذي تعاني منه اليونان. وقال وزير المالية الكندي جيم فلاهرتي الذي تستضيف بلاده الاجتماع انه سبق أن أجرى محادثات مع نظرائه بشأن المشاكل الاوروبية منذ ما قبل انعقاد الاجتماع في ظل مخاوف خاصة ازاء اليونان. وأضاف: أعتقد أنه ينبغي أن نكون على وعي تام بامكانية انهيار اقتصادات محلية وباستمرار وجود بعض الاصول عالية المخاطر لدى بعض البنوك.

ضغوط متزايدة... وتتعرض دول في منطقة اليورو مثل اليونان واسبانيا والبرتغال لضغوط متزايدة لاظهار أنها ستحتوي أوضاعها المالية العامة في وقت تخشى أسواق المال من تفشي الوضع من بلد لاخر. ونفى رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه تكهنات في الاسواق المالية بأن البنك قد يجري مباحثات طارئة بشأن الازمة مطلع الاسبوع. وقال وزير مالية ألمانيا فولفجانج شيوبله ان اليورو سيبقى مستقرا رغم المشاكل في بعض الدول. وقالت كاثلين ستيفانسن العضو المنتدب وكبيرة الاقتصاديين لدى علاء الدين كابيتال هولدنجز: لا أعتقد أنه ينبغي عليهم تجهيز عملية انقاذ لكن عليهم اظهار التزامهم بحل المشاكل. واضافت: نحتاج الى اظهار وحدة الصف في مساندة الخطوات التي اتخذتها الحكومات كما أن التزام الصمت في هذا الصدد سيكون سلبيا.

ولمح بعض المسؤولين الى أن اجتماع كندا قد يكون الاخير للمجموعة قبل أن تصبح مجموعة فرعية داخل العشرين وهو ما يظهر جزئيا تراجع أهمية مجموعة السبع. وحلت محلها كمنتدى رئيسي لبحث قضايا الاقتصاد العالمي مجموعة العشرين الاوسع نطاقا التي تضم الصين واقتصادات نامية كبيرة أخرى.

أميركا واليابان

وبينما تنصب معظم المخاوف المالية على اليونان فان الولايات المتحدة واقتصادات كبيرة أخرى مثقلة بالديون أيضا بعدما أنفقت ببذخ لتحاشي الكساد في أعقاب الازمة الائتمانية التي تفجرت في 2008.

وفي الاسبوع الماضي قالت وكالة موديز انفستورز سرفيس للتصنيفات الائتمانية ان على الولايات المتحدة بذل مزيد من الجهد للابقاء على تصنيفها الممتاز بعدما قالت ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما انها تتوقع عجزا يعادل 6 .10% من الناتج المحلي الاجمالي في 2010 أي اكثر من ثلاثة أمثال المستوى الذي يراه خبراء الاقتصاد امنا. وكانت ستاندرد اند بورز أصدرت تحذيرا بشأن اليابان في يناير بأن تصنيفها قد ينخفض بسبب مستويات العجز.

لكن وزراء مجموعة السبع لا يبدون استعدادا للبدء في خفض انفاق يهدف الى ابقاء اقتصاداتهم على طريق التعافي بعد أسوأ ركود عالمي في عقود. وقال فلاهرتي: جميعنا متفقون على ضرورة استمرار التحفيز نظرا لاننا لم نر نموا راسخا ولم نر عودة مناسبة للطلب الخاص ليحل محل الطلب العام. واضاف أن هناك مخاوف أيضا بشأن مستويات العجز العام وسبل معالجتها.

محنة البرتغال

وتزايدت المخاوف بشأن البرتغال بشدة بعد ان تحدى البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة الحكومة الاشتراكية ووافق على مشروع قانون لماليات الاقاليم قد يزيد من صعوبة مساعي اصلاح ميزانية البلاد. وسارع صناع السياسة الاوروبيون إلى طمأنة المستثمرين على استقرار منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة في حين أقبل المستثمرون على التخلص من اليورو لليوم الثاني وأقرت البرتغال قانونا قد يرفع العجز المتضخم بالفعل في ميزانيتها.

ووصف ايوالد نوتني عضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي الحديث عن تفكك منطقة اليورو بانه سخيف وحاول التهوين من شأن الهبوط الحاد لليورو الذي سجل ادنى مستوى له مقابل الدولار منذ مايو 2009.

الوحدة النقدية

وفي أخطر ازمة في عمر منطقة اليورو البالغ 11 عاما لم يعد المحللون يستبعدون امكانية طرد عضو صغير مثل اليونان لكن معظمهم يعتقدون ان الوحدة النقدية ستبقى. وقال ايركي ليكانين عضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي: السوق تراقب باهتمام كبير قدرة كل بلد على دفع ديونه واذا فقدت الثقة فان اسعار الفائدة سوف ترتفع بشدة.

وارتفعت تكلفة تأمين الديون السيادية اليونانية والبرتغالية والاسبانية من التخلف عن السداد الى مستويات قياسية عالية وارتفع بشدة طلب المستثمرين لشراء السندات الحكومية بمنطقة اليورو غير سند الحكومة الالمانية في الصباح قبل ان يتراجع بعض الشيء.

وتسعى اليونان شأنها شأن البرتغال الى اقناع المستثمرين بان برنامجها للتقشف موثوق به. وتعهدت بخفض عجز ميزانيتها الى 7 .8% من اجمالي الناتج المحلي هذا العام من 7 .12% في 2009 وذلك من خلال خفض نفقات الرعاية الاجتماعية وزيادة الضرائب وخفض اجور موظفي القطاع العام.

مشكلة البنوك

ومن القضايا المهمة المتعلقة بالاصلاح المالي والتي أدرجت على جدول أعمال الاجتماع مشكلة البنوك الضخمة بدرجة تحول دون انهيارها والتي يمكن ان تتسبب في حدوث ازمة في النظام المالي العالم بأسره مستقبلا.

كانت الازمة المالية العالمية التي بدأت في عام 2008 اندلعت جراء الرهن العقاري عالي المخاطر ووسائل الاستثمار المعقدة التي ادت الى انهيار مؤسسات مالية أميركية كبرى.

انهيار جديد

محافظو البنوك المركزية يلتقون اليوم في استراليا

يعتزم محافظو البنوك المركزية عقد اجتماع في أكبر مدن استراليا لمدة يومين وسط مخاوف من حدوث انهيار آخر في أسواق المال وبطء التعافي من الأزمة المالية العالمية. وذكرت صحيفة هيرالد صن الاسترالية أنه من المقرر أن يعقد ممثلون من 24 بنكا مركزيا ، بينهم بنك الاحتياطي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي اجتماعا اليوم الأحد في مكان لم يتم الافصاح عنه. وينظم الاجتماع بنك التسويات الدولي فيما ستساعد الحكومة الاسترالية في توضيح سبب السرية المفروضة على الاجتماع.

وذكرت تقارير أن محافظي كل من بنك الشعب الصيني والبنك المركزي الياباني والبنك الاحتياطي الهندي مدرجون على قائمة الضيوف الذين يحضرون الاجتماع. ويعقد الاجتماع على خلفية ترنح أسواق المال العالمية والمخاوف من مواجهة الحكومات وليس الشركات وحدها صعوبات في الميزانيات الخاصة بها. وقال جيرارد ميناك رئيس عمليات السمسرة الاسترالية في بنك مورجان ستانلي: لم نشهد منذ فترة طويلة وجود مخاطر سيادية حقيقية في الاقتصاديات المتقدمة وليس لدينا الكثير من التاريخ لنسترشد به على الأقل في الفترة الحديثة.

وقال ميناك إن المخاوف لا تتركز فقط في اليونان وإسبانيا ودول جنوب أوروبا الأخرى لكن أيضا تتجه إلى اقتصاديات أخرى. وأضاف: نشاهد الآن انتشاره في حزام النار الذي يحيط بقلب أوروبا. واستدرك: أعني وسط أوروبا حيث تبدو الامور مروعة. نعلم بالفعل أن هناك مخاوف بشأن الاقتصاد الإسباني والإيطالي وعلى الأرجح الياباني.

فقاعة الصين تسرق الاهتمام

قال وزير المالية الياباني ناوتو كان لنظرائه في مجموعة السبع ان طوكيو تركز على اقتصاد الصين نظراً لأنه يبدي بوادر تكون فقاعة.

وأضاف ان وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع أجروا نقاشا مطولا بشأن المشكلات المالية لليونان. وأوضح: قلت ان تركيز اليابان ينصب على اقتصاد الصين لوجود بعض علامات لتكون فقاعة. وأشار إلى أنه لم تصدر اعتراضات عندما شرح وجهة نظر طوكيو بأهمية استقرار النمو الصيني. لكن ناوتو لم يذكر ان كانت المحادثات تناولت العملة الصينية اليوان.

وتواصل بكين مقاومة ضغوط شركائها التجاريين الرئيسيين للسماح لليوان بالارتفاع مكررة وجهة نظرها القائلة ان الاستقرار في صالح الجميع. وقال كان ان المسؤولين الماليين ناقشوا أيضاً المتاعب المالية لليونان وخصصوا جانباً كبيراً لحجم الدور الذي يمكن أن يضطلع به كل من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي لايجاد حل للمشكلة. وأضاف ان فرنسا طرحت مقترحها لاصلاح مجموعة السبع كأساس للنقاش لكن المجتمعين لم يتوصلوا الى اتفاق في هذا الصدد.

فقاعة الصين تسرق الاهتمام

قال وزير المالية الياباني ناوتو كان لنظرائه في مجموعة السبع ان طوكيو تركز على اقتصاد الصين نظراً لأنه يبدي بوادر تكون فقاعة. وأضاف ان وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع أجروا نقاشا مطولا بشأن المشكلات المالية لليونان. وأوضح: قلت ان تركيز اليابان ينصب على اقتصاد الصين لوجود بعض علامات لتكون فقاعة.

وأشار إلى أنه لم تصدر اعتراضات عندما شرح وجهة نظر طوكيو بأهمية استقرار النمو الصيني. لكن ناوتو لم يذكر ان كانت المحادثات تناولت العملة الصينية اليوان. وتواصل بكين مقاومة ضغوط شركائها التجاريين الرئيسيين للسماح لليوان بالارتفاع مكررة وجهة نظرها القائلة ان الاستقرار في صالح الجميع.

وقال كان ان المسؤولين الماليين ناقشوا أيضاً المتاعب المالية لليونان وخصصوا جانباً كبيراً لحجم الدور الذي يمكن أن يضطلع به كل من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي لايجاد حل للمشكلة. وأضاف ان فرنسا طرحت مقترحها لاصلاح مجموعة السبع كأساس للنقاش لكن المجتمعين لم يتوصلوا الى اتفاق في هذا الصدد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات