بلغ عدد الشركات الإماراتية التي أعلنت عن وقف تعاملها مع وكالتي التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز وكريدي سويس 4 شركات خلال الشهور الستة الماضية. وذلك في أعقاب التقارير التي أصدرتها الوكالتان وقامتا بموجبها بإعادة النظر في التصنيفات الائتمانية الممنوحة لهذه الشركات. وجاءت الزيادة في عدد الشركات التي قررت قطع علاقاتها مع الوكالتين بعد إلا جماع على أن التقارير التي تصدر عنهما مجافية للحقيقة وتفتقد للموضوعية بشان الوضع المالي للشركات التي تتناولها بالتقييم.
وتوقع خبراء ارتفاع عدد الشركات التي ستنضم إلى قائمة مقاطعة بعض وكالات التصنيف الائتماني خلال المرحلة القادمة خاصة بعدما اتضح أن تقاريرها تضمنت مغالطات كبيرة جرى بناء عليها تخفيض التصنيفات الممنوحة لعدد من الشركات، مشيرين إلى تراجع مصداقية وكالات التصنيف الائتماني بعدما ثبت عدم صحة التصنيفات التي منحتها لبعض الشركات من جهة، ونظرا لعدم حياديتها وموضوعيتها فيما تتوصل إليه من تصنيفات سواء على المستوى السيادي للدول أو الشركات.
وكانت بداية مرحلة قطع علاقة عدد من الشركات الوطنية مع بعض وكالات التصنيف في شهر يونيو من العام الماضي عندما قررت شركة ابوظبي للطاقة (طاقة) وقف التعامل مع ستاندرد اند بورز بعدما لجأت الأخيرة إلى تطبيق أطر وقواعد جديدة لتقييم الهيئات والمؤسسات المرتبطة بالحكومات الأمر الذي رأت فيه إدارة الشركة أنه غير موضوعي ولا يمنح طاقة تصنيفا ائتمانيا يتناسب مع التصنيف الذي تستحقه .
ومع بداية العام الجاري ارتفعت وتيرة قطع علاقات الشركات مع هذه الوكالات حيث أعلنت شركة دبي القابضة للعمليات التجارية وقف التعامل مع ستاندرد اند بورز معللة ذلك بعدم قدرة مؤسسة التصنيف على فهم طبيعة نشاطها أو علاقتها مع حكومة دبي، مؤكدة أنه على الرغم من أن الشركة كانت تقدم المعلومات الكافية لمؤسسة التصنيف بشفافية عالية إلا أنها أصدرت تقريرا غير دقيق مليئا بالمغالطات ومضلل.
وقرر بعد ذلك بنك الإمارات دبي الوطني الاستغناء عن خدمات وكالة ستاندرد آند بورز في تصنيف الشركتين المصرفيتين التابعتين له، بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني، وذلك نتيجة قيام الوكالة بإصدار بيانات غير دقيقة مقرونة بأخطاء في حقائق ثابتة كان لها آثار مضللة على حد وصف البيان الذي أصدره البنك في الأسبوع الأخير من شهر يناير الماضي.
وفي اليوم ذاته أعلنت شركة الاتحاد العقارية عن وقف تعاملها مع كريدي سويس بعد التقييم الذي أصدرته الأخيرة ووصفته الشركة بأنه مجحف واعتبرت أن الأرقام التي يستند إليها لم تستق منها أو من بياناتها المالية لذلك ليس من المفهوم كيف تم التوصل إليها خصوصاً وأن موجوداتها أعلى بكثير من الرقم الذي تضمنه تقرير التقييم.
ناصر عارف