أكيو تويودا هو حفيد مؤسس شركة تويوتا والذي تولى قيادة الشركة في أصعب فتراتها. ولد تويودا قبل نحو 53 عاماً لأسرة اشتهرت بحبها للاقتصاد والصناعة. وتلقى تويودا تعليمه في الولايات المتحدة وبدأ منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي في إعداد نفسه لقيادة الشركة التي يعود الفضل في نجاحاتها لأسرته.

ويردد تويودا دائماً القول بأنه عازم على بذل قصارى جهده في قيادة تويوتا في الوقت الذي تواجه فيه أسوأ أزماتها منذ قرن.

واشتهر تويودا باعتباره مسؤول يخفض التكاليف بشدة. وقد حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية بابسون في ماساشوستس، وهو يتقن اللغة الإنجليزية. وكان تويودا نائب الرئيس التنفيذي الذي تضم مسؤولياته الإشراف على عمليات الشركة في أميركا الشمالية.

وعند تعيينه رئيساً لتويوتا في بادئ الأمر اعتبر المحللون أن ذلك يشكل خرق لقيم شركة تويوتا التقليدية مثل التضحية والتحسين المستمر. وبالفعل جاء في الزمن الصعب حيث تزامنت حقبته مع اعنف أزمة مالية شهدها العالم وعصفت أو ما عصفت بصناعة السيارات وألقت بظلال قاتمة على مبيعاتها لذلك كان عليه أن يواجه ذلك المطب.

واتخذ إجراءات كل واحد منها أصعب من الآخر وكلفته أكبر من الآخر مثل خفض الإنتاج وتقليص القوى العاملة ومراجعة الخطط الاستثمارية. وكان والد اكيو وهو سويشيرو تويودا رئيساً للشركة في الفترة من 1982 إلى 1992 وهي فترة كانت أحسن حالاً من فترة ابنه.

وتأسست شركة تويوتا في سبتمبر عام 1933 من قبل كيتشيرو تويودا الذي فضل ألا يطلق اسم تويودا وتعني الكلمة باللغتين اليابانية والصينية الارض الخصبة الصالحة لزراعة الارز على منتجاته، واستعاض عنه باسم قريب في اللفظ والتهجئة هو يويوتا وذلك من اجل عدم الخلط ما بين اسم العائلة واسم المؤسسة. وقتها كانت الشركة منخرطة تحديدا في صناعة المنسوجات بالطرق الاتوماتيكية.

أما بداية دخولها مجال تصنيع المركبات فتعود إلى عام 1935 حينما أخرجت الشركة التي آلت ادارتها وقتذاك الى ابن مؤسسها، مركبة صغيرة تتسع لراكب واحد. وخلال الحرب العالمية الثانية أجبرت مصانع تويوتا على تحويل كافة أعمالها وانشطتها لصالح دعم القوات الإمبراطورية من خلال إنتاج ما تحتاجه الأخيرة من شاحنات نقل الجنود.

ويتميز أكيو تويودا بالتواضع كغيره من اليابانيين وهو ما ظهر خلال الأزمة الحالية فبعد اختفاء دام عدة أيام خرج ليتعزر أمام عدسات المصورين عن استدعاء الملايين من سيارات الشركة في مختلف أنحاء العالم. وعكس حكمته من خلال القول بأن الشركة ستتحمل مسؤوليتها تجاه الآخرين. وهو من الحريصين جداً على التمسك بثقافة الاعترف بالاخطاء.