تأتي مشاريع توليد الطاقة الأساسية ومشاريع البنية التحتية للمياه في طليعة خطط النمو الاقتصادي للحكومات في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم الالتزام بشكل راسخ بتقديم ميزانيات بعدة مليارات من الدولارات لدعم تنميتها السريعة.

وقالت سارة وودبريدج مديرة المجموعة لشؤون المعارض في «آي آي آر الشرق الأوسط» وهي الجهة المنظمة لمعرض كهرباء الشرق الأوسط، والذي سيتم افتتاحه في 9 فبراير في مركز دبي الدولي للمعارض، في ظل مواجهة التحديات المتزايدة لتوريد كميات أكبر من المياه والكهرباء للقطاعات الصناعية والمحلية، جعلت حكومات هذه المنطقة هذه المشاريع ذات أولوية مطلقة بشكل واضح، الأمر الذي خلق طلباً كبيراً على المنتجات والخدمات التقليدية والمبتكرة التي ستساعدها في تحقيق أهدافها.

ومن أبرز الأمثلة على هذا الالتزام هو عقد الطاقة النووية في دولة الإمارات، والذي تم في نهاية ديسمبر 2009 منح الجزء الأول منه، ويتضمن إنشاءات بمبلغ 20 مليار دولار، إلى تحالف من الشركات ترأسه الشركة الكورية للطاقة الكهربائية كيبكو للقيام بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات وذلك ضمن البرنامج السلمي للطاقة النووية لدولة الإمارات، وهو ما يمثل أضخم طلبية أجنبية في تاريخ البلاد.

كما ستلعب شركات دولية كبرى أخرى مثل سامسونج وهيونداي ودوسان للصناعات الثقيلة وشركة وستنجهاوس الاميركية أدواراً رئيسية في المشروع، الذي سيشهد بناء أربعة مفاعلات نووية تزود، على مدى فترة تشغيلها التي سوف تمتد إلى 60 عاماً، جزءاً أساسياً من احتياجات البلاد من الطاقة حتى نهاية هذا القرن.

وقالت وودبريدج إن الحاجة الملحة لزيادة قدرات توليد الطاقة الكهربائية والمياه تعني أن الميزانيات الإقليمية للمشاريع في هذه المجالات قد حافظت على مستوياتها التي تتحدى وضعية الركود والانكماش الاقتصادي، وفي الوقت الذي تتحرك فيه المنطقة ببطء نحو فترة من النمو المتجدد، قد تكون صناعة الطاقة والمياه بمثابة العنصر المحفز الذي من شأنه أن يساعد على دفع عجلة الانتعاش الاقتصادى بالمنطقة.

وتدعم وجهة النظر هذه حقيقة أن الدورة الخامسة والثلاثين من معرض كهرباء الشرق الأوسط سوف تغطي مساحة أكبر من أي وقت مضى في مركز دبي الدولي للمعارض. ويضم المعرض عرضاً شاملاً للمنتجات والخدمات التي يقدمها كل جانب من جوانب صناعة الطاقة، وستضم دورة هذا العام من معرض كهرباء الشرق الأوسط، الذي يحظى بمكانة مرموقة كأهم حدث عالمي من نوعه، ما يقرب من 1000 شركة عارضة من 54 بلداً.

وتجلب ألمانيا، التي تعتبر تقليدياً واحدة من أكبر دول العالم في صناعة الطاقة، خبرة للمنطقة بوصفها الدولة التي ستركز عليها الأضواء رسمياً خلال دورة هذا العام من المعرض، في حين ستنظم الصين، وهي الدولة التي ستنفرد بإقامة أكبر جناح لدولة في المعرض، أحداثاً خاصة تهدف إلى مساعدة المتخصصين في هذا القطاع للالتقاء بالموردين المحتملين في 112 شركة عارضة صينية (أكثر من 85% منها تعمل بصناعة توليد الكهرباء وبقية الشركات بمجال الاضاءة والطاقة الجديدة والمتجددة) والتي ستقوم بعرض منتجاتها وخدماتها وغيرها من المستلزمات.

وأضافت وودبريدج قائلة سيكون بإمكان العارضين في معرض كهرباء الشرق الأوسط 2010، فيما بينهم، تقديم حلول فعالة لكافة احتياجات المنطقة من الطاقة والمياه، سواء كانوا يقومون بانتاجها أو خدمتها أو تقديم الخبرات اللازمة لها. وسوف تقام على هامش المعرض سلسلة من الحلقات الدراسية المجانية، يحاضر فيها عدد من كبار المسؤولين في شركات الطاقة والمياه الكبرى في العالم. وسوف تتضمن هذه الحلقات آخر التطورات في هذه الصناعة.

كما سيشتمل معرض كهرباء الشرق الأوسط 2010، الذي سيكون مفتوحاً بالمجان أمام المتخصصين بالصناعة، على عروض لا تتوفر في أي مكان آخر بالمنطقة لمنتجات متعلقة بالإضاءة تهم القطاعات الصناعية والسكنية والتجارية. وسيقام المعرض خلال الفترة من الثلاثاء 9 فبراير إلى الخميس 11 فبراير في مركز دبي الدولي للمعارض.