اليونان.. هموم لا تنتهي

اليونان.. هموم لا تنتهي

استطاع رئيس وزراء اليونان جورج بابندريو الحصول على إجماع حزبي من زعماء الأحزاب المحافظة لمنع حدوث قلاقل شعبية بشأن ثلاث سنوات عجاف قادمات من شد الحزام.

وحذر بابندريو من أن الإصلاحات ستكون صعبة ومؤلمة وقد لا تؤتي ثمارها حتى العام المقبل. وقال بابندريو: نحن ملتزمون بدعم الأسرة اليونانية لحماية منخفضي الدخل وتحسين ظروف العمالة للشباب.

ووعد رئيس الوزراء بالضرب بيد من حديد على التهرب الضريبي بما في ذلك الشركات الخارجية التي أقامها يونانيون أثرياء لشراء اليخوت والفيلات الفاخرة دون تحمل العبء الضريبي ووعد بتبني سياسة للتقليل من إهدار المال العام.

وكان بابندريو قد فاز في اجتماع سابق مع زعماء المعارضة بتأييد من الحزب الديمقراطي الجديد وقال الحزب إنه يؤيد الحكومة لكنه لا يعطيها ضوءا اخضر كاملا لتفعل ما يحلو لها.

وقال إنهم سوف يراجعون ويراقبون ويقيمون كل إجراء تتخذه الحكومة. لكن اليكسس تسيبراس زعيم مجموعة سيريزا اليسارية تعهد بأن الحزب سوف يعارض إجراءات التقشف، وقال إن خطة الاستقرار سوف تؤدي إلى فترة طويلة من الركود الاقتصادي العميق.

وجاءت تلك التصريحات بعد يومين من اختلاف بين الوزراء والمسؤولين الحزبيين. وهدد هذا الاختلاف بانقسام في الفريق الاقتصادي التابع لبابندريو لأن الوزراء لم يحبذوا تقليص المساعدات الاجتماعية بسبب احتمال إثارة شغب أو احتجاجات لكن جورج باباكونستانتينو وزير المالية فاز بتأييد رئيس الوزراء ودعمه لاتخاذ إجراءات أكثر تقشفا.

ويمكن أن تؤدي تلك الإجراءات الى مزيد من الكساد الاقتصادي وفق تحذيرات خبراء الاقتصادز، وقال الخبراء إن الاقتصاد يمكن أن ينكمش بأكثر من 1 % في العام الجاري مقابل توقعات الحكومة بنمو 3,0 %.

ويحتمل أن ترتفع البطالة إلى 12-14 %. لكن بابندريو سوف يتمتع بتأييد لإجراء تخفيضات أكثر تقشفا إذا تساوى الجميع في المعاناة، كما قال ثيودور ليفانيوس مدير الأبحاث الاجتماعية والسياسية في مركز استطلاع الآراء في اثينا. وقال ليفانيوس إن الناس سوف يتقبلون إجراءات التقشف بشرط أن تسري على الجميع وبعدالة.

وأعرب زعماء النقابات العمالية أيضا عن تأييدهم لتلك الإجراءات رغم أن المناخ قد يتحول الى صدام عندما يقوم العمال بالإضراب المتوقع خلال الفترة المقبلة.

وقال سبيروس بابسبيرو رئيس اتحاد نقابات العمال اليوناني الذي يضم تحت مظلته 420 ألف عامل: إذا كانت الإجراءات مناسبة ولا تؤثر فقط على القطاع العام بل على المجتمع ككل فسوف نؤيدها وسوف نتأهب لمساعدة البلاد على الخروج من الأزمة.

فاينانشيال تايمز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات