مؤشر أسواق الإمارات يرتفع خلال أسبوع بنسبة 3.15%

88% حصة قطاع العقار من تداولات دبي

صورة

ذكر التقرير الأسبوعي لشركة شعاع للأوراق المالية، أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 391588474897 درهما، مع ارتفاع مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 15 .3% عن الأسبوع الذي سبقه، لينخفض المؤشر منذ بداية العام بنسبة 24 .3%.

انخفضت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 5 .26% إلى 8301 .637 .934 .1 درهم موزعة على 491 .26 صفقة وبعدد 1165520899 سهما، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه التي بلغت 2633499731 درهما موزعة على 402 .35 صفقة وبعدد 1510098660 سهما، وانخفض معدل التداول اليومي الى 9 .386 مليون درهم يومياً تقريباً مقارنة بمعدل 7 .526 مليون درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه. وتركزت ما نسبته 6 .68% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 4 .31% في أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة 88% من إجمالي التداولات، وما نسبته 5 .10% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 5 .1% في قطاع التأمين. تركز ما نسبته 3 .59% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً 3 شركات من قطاع العقار و1 من قطاع الخدمات والاستثمار و1 من قطاع البنوك والخدمات المالية.

حركة الأسواق.... وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي للشركة في التقرير الأسبوعي، ان المؤشرات الرئيسية لأسواق المال المحلية شهدت ارتفاعات على الرغم من انخفاض أحجام التداولات الى مستويات متدنية جداً حيث انخفض المعدل اليومي للتداول الى 387 مليون درهم تقريباً خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يؤكد حالة الترقب والحذر التي تمر بها أسواق المال المحلية نتيجة لانتظار اعلان الشركات المساهمة الرئيسية عن نتائجها للسنة المنتهية 2009 وفي انتظار أخبار إيجابية حول المفاوضات التي تدور حول إعادة هيكلة ديون بعض الشسركات التابعة لمجموعة دبي العالمية. إلا أنه لوحظ ارتفاع سعر سهم كل شركة مساهمة بعد اعلان نتائجها الأولية، وعلى الرغم من كون معظمها تشهد انخفاضا في أرباحها مقارنة مع العام الماضي، لتؤكد أن كثيرا من المحللين كانت توقعاتهم أكثر تشاؤماً من الأرقام الفعلية، وهو الأمر الذي سينعكس إيجاباً في رأينا على توقعات المحللين لنتائج الشركات للربع الأول من العام الحالي، والتي في رأينا ستكون العامل الأهم في تحديد السياسة الاستثمارية لكثير من المستثمرين والمحافظ الاستثمارية خلال العام الحالي.

وتفاجأت الأسواق بالإعلان عن اكتشافات نفطية جديدة مبشرة في إمارة دبي يوم الخميس الماضي، والتي ستظهر تفاصيل أكثر عنها خلال الأيام القادمة، وهو الأمر الذي سيكون له انعكاسات إيجابية جداً على اقتصاد إمارة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام وسوف يضيف إيرادات مهمه لميزانيتها لم تكن موجودة سابقاً وستساعدها على الاستمرار في سياستها التنموية وتسديد الالتزامات المترتبة عليها خلال السنوات القادمة، كما سيمثل دعما إضافيا لأداء الشركات العاملة فيها والأسواق المالية بشكل عام. ومع اعلان الشركات القيادية المتبقية مثل شركة اعمار العقارية، وشركة الدار العقارية، وبنك دبي الإسلامي، وبنك الإمارات دبي الوطني عن نتائجها خلال الأسبوع الحالي، وإن لم تكن أقل من توقعات المحللين، فان الأسواق تكون قد خطت خطوة مهمة نحو إعادة الاستقرار والثقة للشركات المساهمة فيها.

وتبدأ بالاستعداد للدخول في مرحلة جديدة من انتظار حضور الجمعايت العمومية للشركات المساهمة لمناقشة توزيعات أرباحها ومحاولة اقناع مجالس إدارتها لرفع نسب التوزيع والتي كانت الكثير منها متواضعة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث ان جزءا مهما من هذه التوزيعات يجد طريقه الى الاستثمار في الأسواق مرة أخرى، وبالتالي، لها دور في دعم السيولة الجديدة في الأسواق.

ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال هذا الأسبوع بنسبة 15 .3% ليغلق على مستوى 75 .681 .2 نقطة وشهدت القيمة السوقية ارتفاعاً بقيمة 98 .11 مليار درهم لتصل إلى 59 .391 مليار درهم وقد تم التداول بقيمة إجمالية أسبوعية بلغت 64 .1 مليار درهم توزعت على 862 .21 صفقة.

وقد سجلت كل المؤشرات القطاعية ارتفاعاً أكثرها كان مؤشر قطاع البنوك بنسبة 00 .4% تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 17 .3% تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 27 .1% ومن ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة 39 .0%.

تأرجح الأسواق

وقال المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي: مع عدم اكتمال الإعلان عن نتائجها المالية وخصوصا للشركات القيادية، تأرجحت الأسواق رغم ارتفاعها خلال الأسبوع بتأثير من التسريبات المختلطة بالشائعات التي أدت إلى خلق طلبات شراء على بعض الأسهم دون عروض بيع.

وفي نظرتهم للافصاحات فالعديد من المتداولين يعتبرون ان الأسهم التي حققت نتائج، يمكن اعتبارها أفضل من المتوقع، تشكل فرصاً جيدة للدخول في المدى القصير بفعل توقع تحسن أسعارها كنتيجة لهذه الافصاحات ومن ثم الخروج منها حالما تنتهي حالة التفاؤل العامة التي سرت في الأسواق، فيما يرى بعض المستثمرين أن النتائج الجيدة نسبيا لهذه الشركات تشكل مؤشراً كافياً للبدء بالاستثمار للمديين المتوسط والطويل، باعتبار ذلك إشارة ايجابية على احتمال انتهاء الأسوأ في الأزمة المالية.

غير أن ذلك لا يمكن أن يعتبر بمثابة الاتجاه العام للأسواق التي قد يرى فيها العديد من المستثمرين أن من الضروري الاستمرار في مراقبة التداولات والتحركات السعرية للفترة القادمة مع رصد التطورات في الوضع الاقتصادي العام قبل اتخاذ قرارات إستراتيجية بمستوى الاستثمار في المدى الطويل.

وتأخر إفصاح الشركات الرئيسية أدى الى تباطؤ نسبي للارتفاع الذي شهده مؤشر سوق الامارات في الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع. فبعد أن تماسك المؤشر في أول يوم ارتفع بشكل قوي في يوم الاثنين بنسبة 44 .1% بتأثير من أفصاحات جيدة في يوم الأحد والاثنين صباحا و تراجع ليسجل ارتفاعا بنسبة 16 .1% في يوم الثلاثاء وصولا إلى 01 .1% يوم الأربعاء وليتراجع في جلسة يوم الخميس بنسبة43 .0 % بتأثير من تراجع سوق ايوظبي.

وفي جلستي الثلاثاء والأربعاء والخميس لوحظ تسارع الشراء في الدقائق الأخيرة قبل الإغلاق كما لوحظ دخول المؤسسات بوتيرة اقوى من وتيرة دخولها في شهر يناير حيث كان معدل دخولها اليومي 5 .4 ملايين كصافي مشتريات في سوق أبوظبي وأصبح بمعدل 10 ملايين خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر فبراير.

هذا الدخول للمؤسسات إلى جانب التفاؤل الذي تولد إثر افصاحات اعتبرت أفضل من المتوقع مدعومة بتوزيعات نقدية لعدد من الشركات كان وراء ارتفاع الأسواق خلال الثلاث جلسات ما قبل الأخيرة لكلا السوقين والأربع جلسات الأخيرة لسوق دبي.

الارتفاعات التي شهدتها الأسواق بتأثير من موجة التفاؤل التي أعقبت إفصاح عدد محدود من الشركات والذي تزامن مع هبوط قوي في المؤشر ابتدأ بشكل واضح في السابع من يناير ولم يرتد إلا في السابع والعشرين من الشهر الماضي بعد ظهور الافصاحات والتي لم تكن مدعومة بسيولة جديدة ترفع مستويات أقيام وحجوم التداول إلى معدلاتها الطبيعية السابقة، بسبب انكفاء أعداد مهمة من كبار المستثمرين على أنفسهم خارج السوق واقتصار التداولات على المضاربين اليومين واللاهثين وراء التسريبات والمطلقين للإشاعات.

السيولة الشحيحة

وصلت السيولة هذا الأسبوع إلى ادنى مستوياتها من خلال انخفاض المعدل اليومي للتداول في هذا الأسبوع إلى 386 مليون في كلا السوقين منخفضا من 526 و409 و636 مليون في الأسابيع الثلاثة السابقة، تعبر عن ضغوط متزايدة على التدفقات النقدية والمالية قصيرة ومتوسطة الأجل.

وكما اشرنا في تقارير سابقة فان السبب الرئيس لهذه الضغوط والتي لا تقتصر على الاقتصاد الإماراتي فقط وإنما تشمل كل الاقتصاديات الخليجية، السبب هو انخفاض أقيام الأصول وخصوصا العقارية والتي تركت مالكي هذه الأصول من مؤسسات ومصارف وشركات والذين كانوا يعتمدون على الاقتراض من أسواق المال الدولية في وضع مالي حرج.

فقبل الأزمة المالية كانت شريحة المؤسسات المالية والعقارية وشركات التطوير والمقاولات تتواصل في أعمالها قبل بيع أو تصريف الأصول المنتجة، معتمدين في ذلك على التمويل المصرفي الذي بدوره كان يعتمد على الاقتراض من المؤسسات الدولية.

وكان هذه التمويل المفرط الذي مارسته المصارف بغية تعظيم أرباحها يخلق طلبا مضاربيا عاليا، يديم بدوره زخم الطلب على الأصول العقارية التي يتواصل ارتفاع أسعارها بشكل لولبي متصاعد وهو ما برفع أرباح الجميع من مستثمرين ومطورين ومقاولين ومجهزين ويرفع من أعداد وأجور العاملين في التطوير القاري وأسعار مواد البناء ويدفع نحو موجة من ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات والأصول العقارية مجددا.

المشكلة والعد التنازلي للتدفقات النقدية بدأ مع توقف الإقراض الدولي السهل وازداد حدة عندما حانت مواعيد استحقاق آجال سداد السندات والصكوك المصدرة من قبل الشركات والمصارف الخليجية ومنها الإماراتية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات