أكد الدكتور عزمي مورشيدي المستشار الاقتصادي والاستثماري للحكومة الإندونيسية على تصميم الحكومة الإندونيسية على جعل إندونيسيا الوجهة الثانية للمستثمرين الأجانب بعد منطقة الشرق الأوسط، ويرى مورشيدي وهو المتخصص في وضع السياسات الاقتصادية والاستثمارية لمدينة بادنج عاصمة القطاع الغربي من جزيرة سومطرة الإندونيسية أن إندونيسيا ترى في الصين نموذجا اقتصادياً ناجحاً يحتذى به.
وأكد على أهمية الجهود التي تبذلها الحكومة الإندونيسية من أجل تحرير الاقتصاد الإندونيسي وتحسين حياة المواطن الإندونيسي من أجل تجنب ولادة جيل إندونيسي متشدد قد يدفعه الفقر إلى خطوط الإرهاب، كما حدث في تفجيرات جزيرة «بالي» الإندونيسية في 2002 و2005. ودعا مورشيدي المستثمرين من المنطقة الخليجية وعلى رأسهم الإمارات إلى الاستفادة من فرص الاستثمار الضخمة التي توفرها إندونيسيا في شتى القطاعات وعلى رأسها الطاقة الحيوية، ومشاريع البنية التحتية وقطاع السياحة والفندقة. كما أشاد بأداء الاقتصاد والعملة الإندونيسية خلال الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم.
كيف تصفون العلاقات التجارية بين إندونيسيا والإمارات؟
تربطنا بدولة الإمارات علاقات قوية، وفي عام سجل إجمالي التبادل التجاري النفطي وغير النفطي 355 .1 مليار دولار في عام 2008، في حين شهدت تلك الأرقام انخفاضاً بعض الشيء.
العام المنصرم 2009 حيث كان التبادل التجاري بين البلدين حوالي المليار دولار، وذلك بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية، ونتمنى أن تعاود أرقام التبادل التجاري بين البلدين إلى ارتفاعاتها هذا العام.
دولة الإمارات بما فيها دبي اقتصادها متين وتتمتع ببنية تحتية قوية تمكنها من مواصلة نموها وتأسيس مشاريعها العملاقة والتي تحدث العالم عنها وآخرها مشروع برج خليفة العملاق أعلى برج في العالم، وهو تحفة فنية بحق وبناء البرج العملاق دليل على متانة اقتصاد دبي وقدرته على مواجهة أي عقبات أو أزمات.
أما على مستوى السياحة فهناك 50 مليون سائح زاروا إندونيسيا من مختلف دول العالم، أما السياح من المنطقة الخليجية وعلى رأسها الإمارات فبلغ تعداد السائحين ممن زاروا إندونيسيا العام الماضي من المنطقة 7 ملايين سائح، ونحن في إندونيسيا نرحب بالسياح من دولة الإمارات لإستكشاف الجزر الخلابة في إندونيسيا. وكذلك نرحب بالمستثمرين للاستفادة من فرص التجارة والاستثمار الضخمة المتاحة في إندونيسيا.
صوت المستثمرين من إندونيسيا غير مرتفع في الإمارات بما فيه الكفاية مقارنة بأصوات المستثمرين من بلدان أخرى أين يتركز المستثمرون الإندونيسيون في الإمارات؟
هناك حوالي 74 ألف إندونيسي يعيشون في دولة الإمارات، ومسجلين لدى السفارة الإندونيسية في الإمارات، الجزء الأكبر منهم يقيم في أبوظبي في حين يقيم 18 ألفاً منهم في دبي، و11 ألفاً في الشارقة، إضافة إلى باقي الإمارات الأخرى، إلى جانب 35 ألف إندونيسي دائمي التردد على الإمارات، إندونيسيا تصدر ثلاثة أنواع من العمالة: العمالة المحترفة ونصف المحترفة وغير المحترفة.
حيث تبلغ نسبة تواجد رجال الأعمال الإندونيسيين في الإمارات 1% والشركات الإندونيسية العاملة في الإمارات 6% في حين يعمل 5% من الإندونيسيين في قطاع الاتصالات في الإمارات و14% منهم في قطاع الفنادق والسياحة والضيافة و5% في قطاع التمريض و15% في قطاع الهندسة والإنشاءات و6% في قطاع الخدمات، وهناك نسبة 1% من الطلاب الإندونيسيين الذين يدرسون في جامعات ومدارس ومعاهد الإمارات.
صندوق النقد الدولي وصف إندونيسيا مؤخرا بقصة نجاح في مجال إدارة الاقتصاد الشامل خلال الصدمة الاقتصادية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية، كيف نجحت إندونيسيا في النمو رغم تداعيات الأزمة العالمية الكبيرة على العالم؟
لقد نجح الاقتصاد الإندونيسي في النمو بنسبة 4% العام المنصرم رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة، والتي تأثرت بها دول ومناطق العالم وعلى رأسها الدول الغنية.
وكان أداء الاقتصاد الإندونيسي أحد الأداءات الإيجابية في منطقة آسيا، في حين أن «الروبية» العملة الإندونيسية كانت الأفضل أداء مقارنة بأداء العملات الآسيوية خلال الأزمة العام المنصرم 2009. وإندونيسيا تسعى بالتحول وتحقيق قفزة اقتصادية نوعية.
تعداد سكان إندونيسيا يصل إلى 230 مليون نسمة تعتمد النسبة الأكبر منهم على السوق المحلي، فالمنتجات الاستهلاكية الإندونيسية قوية في أسواق آسيا، وهذا يجعل الإندونيسيين لا ينفقون كثيرا في الخارج حيث أنهم يعتمدون على الاستهلاك المحلي بصورة كبيرة. لذلك، فالاستهلاك المحلي أثبت مدى دعمه لاقتصاد إندونيسيا في توقيت الأزمة المالية العالمية، حيث إن 70% من إنفاق الإندونيسيين خلال الأزمة كان في الأسواق الداخلية.
اسمح لي أن أثير هذا التساؤل الملح.. أنتم تتحدثون عن أداء جيد لاقتصاد إندونيسيا وعن جملة الإصلاحات التي اعتمدتها الحكومة الإندونيسية والتي ساهمت في الأداء الجيد لاقتصادكم وفي تحسين حياة أبناء الشعب الإندونيسي..لماذا إذا مازالت إندونيسيا تصدر أعدادا كبيرة من العمالة الرخيصة الجزء الأكبر منهم يعمل «كخدم» في المنطقة؟
هذا هو التحول الذي تحدثت عنه، والذي يسعى الرئيس الإندونيسي إلى تحقيقه على أرض الواقع من خلال قيامه وفريق معاونيه بجهود كبيرة لتحقيق تطلعاتهم بجعل إندونيسيا نموذجا للاقتصاد المتحرر من خلال تحفيز استراتيجية مدروسة لتحقيق هذا التطلع من خلال خفض أعداد الفقراء المرتفعة جدا في إندونيسيا.
وكذلك إيجاد فرص عمل جديدة في إندونيسيا وتحسين معيشة أبناء الشعب الإندونيسي وخلق بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين الأجانب، وكذلك تقوية البنية التحتية لإندونيسيا من خلال ولادة مشاريع جديدة وكذلك اعتماد سياسات متحررة وشفافة في عملية التحول تلك بحيث ينظر العالم إلى إندونيسيا على أنها بالفعل أحدثت تحولا إيجابيا في الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها. بالطبع عملية التحول تلك ستحتاج وقتا طويلا ولن تحدث بين ليلة وضحاها.
النسبة الأكبر من العمالة التي تصدرها إندونيسيا للإمارات من نصيب قطاع العمالة المنزلية «الخدم»، حيث إن 60% من العمالة الإندونيسية التي تصدر للإمارات هم من فئة «الخدم» وهناك مكاتب متخصصة في تصدير العمالة المنزلية.
وقد خاطب السفير الإندونيسي في أبوظبي أخيراً الحكومة الإندونيسية بشأن النسبة المرتفعة جدا من تصدير إندونيسيا لفئة «الخدم» وطلب من الحكومة أن يتم التركيز خلال السنوات المقبلة على تصدير إندونيسيا للعمالة المحترفة في الهندسة والطب والطاقة وخفض نسبة تصدير العمالة المنزلية «الخدم» بكثرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الإمارات، فنحن نسعى إلى تغيير النظرة إلى إندونيسيا باعتبارها مورد كبير «للخدم».
أين تكمن فرص الاستثمار المتاحة في إندونيسيا أمام الإمارات؟
العمل سيبدأ في مشروع السكة الحديدية الخاص بالتنقيب عن الفحم في شرق كليمنتين في جزيرة بورنيو الإندونيسية مع بداية العام الحالي 2010 وهو جزء من مشروع ضخم نتاج شراكة بين حكومة رأس الخيمة والحكومة الإندونيسية تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 5 مليارات دولار ويتضمن كذلك مشروع توسعة ميناء إندونيسيا الحالي.
وبناء محطة لتوليد الكهرباء بطاقة تبلغ 1400 ميغاوات وسيستغرق العمل بالمشروع الضخم ما بين 3-4 سنوات، هناك أيضاً مشروع شراكة ما بين إمارة رأس الخيمة وشركة «بوكيت باسام» الإندونيسية في جنوب سومطرة وهو مشروع لصناعة الصلب والمعادن».
كذلك استثمارات مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» والتي بدأت في عام 2007 وتقدر بـ 438 مليون دولار في قطاع الاتصالات في إندونيسيا والتي نتج عن الشراكة تأسيس شركة «بي تي إكسل كوميندو براتاما» باستثمارات لتلك الشركة تقدر بحوالي 13 .1 مليار دولار، فيما تمتلك اتصالات حصة 16% في تلك الشراكة والحكومة الإندونيسية سترحب بأي توجه «لاتصالات» لرفع حصتها في قطاع الاتصالات في إندونيسيا.
رئيس جمهورية إندونيسيا أعلن في نهاية ديسمبر الماضي عن موافقة مجلس الوزراء الإندونيسي عن مشروع يهدف إلى ربط جزيرتي سومطرة وجافا الإندونيسيتين من خلال جسر يمتد بطول 28 كيلومتراً بتكلفة إنشاء إجمالية تقدر بحوالي 130 تريليون روبية إندونيسية.
وقال إن إندونيسيا ستدعو دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها دولة الإمارات بما فيها دبي وكذلك دول منطقة الشرق الأوسط للمشاركة في الاستثمار في المشروع الضخم. فيما ستواصل إعمار عما قريب تنفيذ مشروع بناء منتجع سياحي ومشاريع سكنية في جزيرة «لومبوك» الإندونيسية.
وهذا المشروع تبلغ تكلفته الإجمالية 600 مليون دولار على مساحة 1250 هكتار وستبدأ المرحلة الأولى من تنفيذ المشروع على مساحة 500 هكتار في مارس المقبل، وكانت إعمار وحكومة إندونيسيا قد وقعتا اتفاقية بشأنها وجاءت الأزمة المالية العالمية لتأخر البدء في بناء المشروع والذي يسعى لأن يكون مقصدا سياحيا عالميا على قدم المساواة مع جزيرة بالي الإندونيسية السياحية.
هناك أيضاً استثمارات لدبي العالمية في إندونيسيا من خلال شراكة يقدر إجمالها 175 مليون دولار بدأت في عام 2006 من خلال تأسيس شراكة ما بين دبي العالمية وشركة «بي تي بالينودو 3» الإندونيسية، والتي ولد من خلال تلك الشراكة تأسيس شركة جديدة باسم «تي بي أس» تبلغ حصة دبي العالمية فيها 49% وحصة الشركة الإندونيسية 51%.
هناك أيضاً استثمار لأحواض دبي الجافة في إندونيسيا من خلال تأسيس شراكة مع إندونيسيا في جزيرة باتام، حيث تم تأسيس شركة «بي تي باتام مارين تيم سنتر» بشراكة تقدر بـ 500 مليون دولار والمشروع بدء في تنفيذه في 2006 وهو في طور التنفيذ. كذلك هناك شراكة تربط ليميتلس مع شركة «بي تي بكريلين للتطوير العقاري الإندونيسية» أثمر عن ولادة شركة راسونا إي تي سنتام في جاكارتا وهو مشروع عقاري متعدد الأوجه.
تعتزم إندونيسيا مضاعفة إنتاجها من الوقود الحيوي الذي يعتمد على زيت النخيل لثلاثة أضعاف، أين تكمن فرص الاستثمار المتاحة في هذا القطاع؟
بالتأكيد هناك فرص استثمارية ضخمة متاحة أمام دولة الإمارات والدول الخليجية بشكل عام في قطاع الوقود الحيوي من خلال بناء مصافي لإنتاج الوقود الحيوي في إندونيسيا، إندونيسيا أيضاً تقوم بجهود كبيرة لتوفير مناخ وبيئة استثمارية ملائمة وحيوية للمستثمرين الأجانب.
إذا خلال العشرة إلى خمسة عشر عاما لن يكون هناك عمالة رخيصة و«خدم» كثيرون من إندونيسيا؟
نحن متفائلون بتحقيق ذلك، إندونيسيا سيتحول اقتصادها بفعل الاستراتيجية الجديدة إلى اقتصاد منافس في آسيا والعالم وسينعكس ذلك إيجابا على حياة الفرد الإندونيسي ومستوى معيشته.
عندما تتحدثون عن الإصلاحات في إندونيسيا ما هي القطاعات التي تعتقدون أنها بحاجة إلى تلك الإصلاحات؟
الحكومة تعمل على تحرير السياسات الاقتصادية لإندونيسيا من خلال اعتماد التحرير والشفافية في السياسات الاقتصادية للدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية لإندونيسيا.
وكذلك المزيد من السياح لإندونيسيا، وهذه الاستراتيجية متبعة كذلك في كل من جاكارتا وباندومز وخاصة في قطاع التصنيع في باندومز والتعدين في جاكرتا ومشاريع التطوير المشتركة وكذلك في جزيرة «بالي» السياحية الشهيرة لجذب مزيد من السياح ليس فقط إلى بالي ولكن إلى جزر إندونيسيا الأخرى الساحرة.
هل أخفقت إندونيسيا في التعريف بوجهاتها السياحية بالشكل المطلوب وخاصة للسياح من المنطقة العربية؟
أنا أؤمن أنه من خلال التعاون الإندونيسي الإماراتي بالإمكان تسليط الضوء بصورة أكبر على إندونيسيا كوجهة سياحية خلابة، والترويج لجزر إندونيسيا بما فيها بالي وسومطرة.
جزيرة بالي الإندونيسية كانت قد تعرضت لهجمات إرهابية في عام 2002 و2005 على يد جيل جديد من المتشددين الإندونيسيين أدت لسقوط عشرات الضحايا، برأيكم هل بات الإصلاح الاقتصادي حاجة ملحة في إندونيسيا لمنع ولادة جيل من هذا النوع؟
بالتأكيد الإصلاحات الاقتصادية من شأنها توفير فرص عمل وخفض مستويات الفقر وكلها نتائج تحد من ولادة جيل من المتشددين، الفقر المدقع والبطالة عامل قد يدفع البعض إلى التشدد وبالتالي اقتراف الجرائم وبالتالي الإسراع في الإصلاحات الاقتصادية أمر مهم للغاية بالنسبة لإندونيسيا وهو تحدو الحكومة الإندونيسية عازمة على مواجهته.
إندونيسيا أمامها مستقبل مشرق لأسباب عديدة منها موقع إندونيسيا الجغرافي كما أن إندونيسيا دولة غنية جدا بالموارد الطبيعية والتي لم تستغل بالكامل.
أنا ماليزي ولست سنغافورياً، وبإمكاني أن أرى الفرص الكبيرة المتاحة أمام إندونيسيا بسبب العقل المنفتح للقيادة الإندونيسية وتحديها للأيديولوجيات الاقتصادية التي كانت قائمة في إندونيسيا لسنوات طويلة والتي باتت بحاجة لإدخال تغييرات عليها. إندونيسيا تعمل حاليا على جذب المستثمرين الأجانب إلى أراضيها ليس فقط إلى جاكرتا وإنما أيضاً إلى باقي مقاطعات إندونيسيا الأخرى وخاصة أن إندونيسيا تعتبر أغنى دولة في الموارد الطبيعية وكذلك في الأيدي العالمية في إقليم آسيا.
والآن وجدت إندونيسيا نظاما لتحقيق ذلك الهدف وهو قيد التطبيق حاليا، في ظل القيادة الحكيمة لإندونيسيا ستنجح إندونيسيا في التحول إلى مركز مهم للتجارة والاستثمار في منطقة آسيا.
خلال حديثنا ذكرت معلومة صغيرة ولكنها مهمة.. قلت إنك ماليزي ولست إندونيسيا كمستشار اقتصادي واستثماري للحكومة الإندونيسية هل تحاول رؤية إندونيسيا بعيون ماليزية، وهل هو توجه لتطبيق النموذج الاقتصادي الناجح لماليزيا على إندونيسيا؟
نعم أنا ماليزي وأعمل كمستشار اقتصادي للحكومة الإندونيسية، وبشكل عام فإن دول آسيا جميعا تعمل مع بعضها البعض عن قرب فنحن نؤمن بأن جميع العلاقات التجارية والاتفاقيات التجارية الثنائية بين البلدان الآسيوية تصب في مصلحة شعوب المنطقة الآسيوية، ولكن في الوقت ذاته لكل بلد آسيوي سياساته الخاصة وتوجهاته لتحقيق مصالحه الخاصة في أن يصبح من أكبر الدول النامية بحلول 2020.
نموذج
نسير على خطى الصين في تجربتها الاقتصادية الناجحة
سألنا الدكتور عزمي مورشيدي عن انطلاق منطقة التجارة الحرة الآسيوية (والتي تضم الصين وعشر دول آسيوية) وعن التقارير التي تحدثت عن أن الصين ستكون الرابح الأكبر من تأسيس هذه المنطقة فيما ستكون دول مثل إندونيسيا خاسرة من تلك الاتفاقية فرد بالقول:
لا أحد بإمكانه أن ينكر بأن الصين نجحت في التحول إلى عملاق اقتصادي خلال 20 عاماً الأخيرة فالصين أصبحت القوة الاقتصادية الثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الصين أصبحت المقرض الرئيسي للولايات المتحدة خلال الأزمة المالية العالمية الراهنة وديون الولايات المتحدة للصين ضخمة جداً.
نحن لا ننظر للصين على أنها مصدر تهديد لمنطقة آسيا وتحديداً لإندونيسيا، نحن ننظر للصين على أنها شريك تجاري مهم لإندونيسيا وعلى أنها نموذج اقتصادي ناجح لدول العالم وخاصة لدول آسيا، أعتقد بأن الصين قد بينت لنا طريق التحرر الاقتصادي وكيف يمكننا تحرير اقتصاد إندونيسيا من خلال استراتيجية واضحة ومدروسة كتلك التي اتبعتها الصين خلال العشرين عاماً الماضية.
في آسيا نحن ننظر إلى النماذج الناجحة مثل الصين واليابان ودول آسيوية أخرى. إندونيسيا وجدت تركيبة جيدة للسير على خطى دول مثل الصين والهند في كيفية نجاح تلك البلدان في نقل اقتصادياتها نقل نوعية خلال 30 عاما الأخيرة.
وبالتالي نحن نحاول أن ننقل تلك التجارب الناجحة ونطبقها في إندونيسيا. إندونيسيا غنية جدا بالموارد الطبيعية والتي بإمكانها أن تعود بالنفع وتخدم ليس فقط اقتصاد إندونيسيا وآسيا وإنما أيضاً اقتصاد العالم بأسره.
إندونيسيا الآن تنعم باستقرار سياسي وأمني وكذلك مؤسساتها تعتمد الشفافية وهناك إصلاحات كبيرة تطبقها الحكومة الإندونيسية في قطاعات عديدة، الحكومة الإندونيسية تعد العدة لإدخال إندونيسيا في عهد جديد لتكون الوجهة الثانية للاستثمارات الأجنبية بعد منطقة الشرق الأوسط ولتكون أيضاً مركزا تجاريا واستثماريا مهما في آسيا.
حوار ـ كفاية أولير

