اكد أبوزار رحماني، المدير التنفيذي لشركة ماني آند كومباني، أن دبي مازالت وستبقى نقطة جذب قوية لكل المستثمرين الذين يفكرون بالتوسع والوصول إلى العالمية، فهي محط أنظار الجميع يهرعون إليها في كل الأوقات لتأسيس أعمالهم أو افتتاح مقار ومكاتب لهم فيها لأسباب عديدة؛ فهي من أكثر المدن أماناً في العالم، وتتميز بتدني معدل الجريمة.

وبنظام قضائي عادل، واقتصاد حر تنتفي فيه ضريبة الدخل أو ضريبة الشركات، وتنعدم العوائق التجارية، والتقييدات الخاصة بالحصص والضوابط المتعلقة بالتبادل التجاري، إلى جانب الحرية المطلقة لتحويل رأس المال والأرباح، ناهيك عما تقدمه حكومة دبي من حوافز استثمار مجزية للمستثمرين ورجال الأعمال. وأشار الى أن هذا ليس كل شيء فهناك مميزات عديدة أخرى تشجع على الاستثمار في دبي فهي تضم أكثر من 200 جنسية وثقافة تعيش معاً وتتبادل الخبرات بما يسهم في تأسيس بيئة طبيعية نابضة بالحياة وشكل من أشكال العولمة، كما تحتل دبي موقعاً استراتيجياً بين القارات الثلاث أوروبا وآسيا وأفريقيا، هذه المميزات دفعت بشركة ماني آند كومباني لتحط الرحال في دبي، وتحديداً في مجمع دبي للاستثمار حيث أطلقت أعمالها من المجمع.

بيئة استثمارية مثالية... وحول الأسباب التي دفعت شركته لافتتاح مقرها الإقليمي في الإمارات، وفي دبي بالذات، قال رحماني في تصريحات ل»البيان الاقتصادي»: يؤمن الكثيرون بحقيقة أن الإمارات هي المكان الأفضل لتأسيس الشركات وانطلاق الأعمال في جميع القطاعات. خاصة تلك التي تعمل في مجال تجميع الوحدات الخفيفة، وذلك نظراً لما تتمتع به الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص من موقع استراتيجي مهم واستقرار وأمان إلى جانب التسهيلات الكبيرة التي تقدمها للمستثمرين. وهذا ما يدفع أصحاب رؤوس الأموال للتوافد إلى الإمارات وبدء أعمالهم فيها، وهذا ما لمسناه بالفعل خلال فترة عملنا في دبي، فنحن نعمل بحرية كاملة، وندير أعمالنا دون أي عوائق، ونستورد المواد الخام، ونصدر منتجاتنا، فدبي توفر بيئة استثمارية مثالية يتوق إليها الجميع.

وتتطلع شركتنا، التي تعمل في مجال إنتاج المكسرات والفواكه المجففة الغنية بالعناصر الغذائية الطبيعية، لأن يكون مقرها في دبي نقطة الانطلاق إلى جميع دول الخليج، مستفيدين من التسهيلات الضريبية بين دبي ودول الخليج الأخرى، ومن التسهيلات الكبيرة التي توفرها دبي لاستيراد المواد الخام التي تدخل في مجال عملنا وبأسعار تنافسية.

نقطة الانطلاق لأسواق المنطقة

وحول بدايات الشركة وأعمالها واستثماراتها قال رحماني: إن الشركة ضاربة في القدم فهي تأسست عام 1890، ولها مقار في العديد من دول العالم، وفي العام الماضي افتتحنا مقرنا الإقليمي في دبي باستثمار يصل إلى 30 مليون درهم ليكون نقطة الانطلاق لأسواق المنطقة.

وأنشأنا مصنعاً في مجمع دبي لإنتاج المكسرات والفواكه المجففة الغنية بالعناصر الغذائية لتلبية الطلب المتزايد على هذه المواد في سوق الإمارات بشكل خاص وأسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأوروبا بشكل عام، بحيث سيكون مقرنا في دبي المركز الرئيسي للشركة، والذي ستدير من خلاله عملياتها لتلبية حاجات أسواق المنطقة، وخلال فترة وجيزة تمكنت الشركة من تثبيت أقدامها والحصول على حصة جيدة.

وحققت مبيعاتنا خلال الربع الثالث من العام 2009 زيادة كبيرة، خاصة وأن الشركة شهدت تغييرات مهمة مع افتتاج مقرها في دبي، وقامت بطرح مجموعة جديدة من المنتجات إلى جانب توسيع نشاطها في مجال بيع التجزئة وقطاع الخدمات الغذائية من خلال توفير العديد من وحدات التخزين الجديدة، وتوفير مراكز تغليف وتوريد إلى جانب أمور أخرى.

إذ تتطلع ماني آند كومباني إلى الإسهام الفعال في النهضة الاقتصادية والصناعية في الإمارات من خلال التزامها بتلبية احتياجات المستهلكين المتغيرة، وتزويد السوق بأفضل المنتجات المتوافقة مع أعلى المعايير العالمية، وتتوفر في مصنع الشركة في مجمع دبي للاستثمار أربعة خطوط إنتاج تشمل فروتاليتي، ويامي، واكسترا، وعلامتها التجارية الخاصة بالخدمات الغذائية.

وتتميّز هذه المنتجات بخلوّها تماماً من الملونات الاصطناعية والإضافات، وهي متوفرة للمستهلكين بكافة الأحجام، بدءا من الأكياس الصغيرة إلى الرزم التي تزن كيلوغراماً واحداً والخاصة بقطاعات الفنادق والضيافة، وعلاوة على ذلك، فقد طرحت الشركة أكثر من 40 خلطة مميزة من خلال خطوط الإنتاج الأربعة التي تشغلها.

الحرص على الصحة العامة

وبالنسبة لكون الشركة تعمل في مجال المواد الغذائية، وهذا المجال يحتاج لعناية كبيرة وتعامل خاص من أجل الحفاظ على سلامة الأغذية وتقديمها للمستهلك سليمة وصحية، قال رحماني: تحرص الشركة حرصاً شديداً على مسألة الصحة العامة وسلامة الأغذية، وتضع في أعلى سلم أولوياتها مسألة تقديم منتجات صحية ولذيذة وفقاً لأعلى المعايير العالمية، ولذلك فإن العاملين في مصنع دبي.

والبالغ عددهم قرابة 70 موظفاً، يخضعون باستمرار لدورات تدريبية حول كيفية التعامل الآمن والسليم مع المواد الغذائية وفقاً للمعايير العالمية المتبعة، وحسب متطلبات الجهات الرسمية في دبي.

كما قامت الشركة بتركيب نظام خاص للتنقية، وهو نظام يُستخدم على نطاق واسع في أوروبا، ويعتمد على تقنية الليزر وأشعة إكس، بهدف التأكد من نقاوة وجودة المواد الأولية للمنتجات قبيل استخدامها في عمليات المعالجة والتغليف، ويعد النظام واحداً من أرقى نظم التنقية الموجودة، حيث يقوم بفحص المنتجات من حيث قياس أبعاد أحجامها، وكثافتها، وتكوينها العضوي وألوانها، محدداً ميزات ومواصفات يصعب على عين الإنسان اكتشافها.

نتائج العام الماضي

وحول نتائج أعمال الشركة خلال العام الماضي 2009 وهل هناك تأثير على أعمالها نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية، أكد رحماني أن الأوضاع الاقتصادية العالمية خلال عام 2009 ألقت بظلالها على كل القطاعات.

وقال: على الرغم من تداعيات الأزمة وتأثر كل دول العالم بها إلا أننا تمكنا من تحقيق زيادة في المبيعات خلال العام 2009 مقارنة بعام 2008 وبنسبة زيادة بلغت 40%، وهذا ما يدفعنا لبذل المزيد، إذ نطمح لزيادة المبيعات خلال العام الجاري إلى ثلاثة أضعاف ما حققناه خلال العام الماضي، وذلك بفضل الشراكات الجديدة التي أنجزناها في السوق المحلي مع استمرار ارتفاع الطلب على المكسرات والفواكه المجففة الغنية بالعناصر الغذائية.

بالإضافة إلى المفاوضات الجارية مع بعض الموزعين الرئيسيين في الكويت والمملكة العربيّة السعوديّة في إطار خططنا الرامية لتوسيع عملياتنا في منطقة الخليج، وبالنسبة لأسعار المواد الأولية فقد كان تأثير الأزمة إيجابياً بالنسبة لنا إذ انخفضت أسعار هذه المواد بنسبة تتراوح بين 20-40%، كما انخفضت أسعار مواد التغليف بواقع 30%.

واستدرك رحماني تصريحاته قائلاً: بالطبع إذا انخفضت أسعار المواد الأولية فإن أسعار المنتجات سوف تنخفض، وهذا ما حصل بالفعل إذ قمنا بخفض أسعارنا مابين 20- 30%، مع الحفاظ على هامش ربح معقول، وهذه هي استراتيجية الشركة التي ترتكز على تقديم منتجات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية.

وأشار إلى أن الشركة تحصل على المواد الأولية من عدة مناطق في العالم، إذ تستورد قرابة 90% من احتياجاتها من خارج الإمارات، إذ تستورد اللوز من الولايات المتحدة الأميركية، وتشيلي، والأرجنتين، والهند، أما الكاجو فيتم استيراده من تايلاند، والموز والأناناس من الفلبين، أما مواد التغليف اللازمة لحفظ المنتجات فنحصل عليها من أسواق الإمارات.