واصلت أسواق الأسهم المحلية مسيرتها الخضراء أمس وسط استمرار تحسن أسعار غالبية الأسهم ومن ضمنها أسهم البنوك والعقارات المتداولة بتحقيق مكاسب قدرها 4 مليارات درهم مما رفع من إجمالي مكاسبها خلال الأيام الثلاث الماضية الى نحو 14 مليار درهم بعدما ارتفعت الى مستوى 393 مليار درهم طبقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية.

ومع تواصل التحسن نجحت المؤشرات العام بكسر حواجز مقاومة مما أشاع نوعا من التفاؤل في أوساط المتعاملين بإمكانية تحقيق المزيد من التحسن في الجلسات القادمة في حال تحسن أحجام السيولة فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 67 .0% الى مستوى 1659 نقطة فيما تخطى المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية صعودا مستوى 2723 نقطة وبزيادة نسبتها 23 .1%. وارتفع المؤشر العام لسوق الامارات بنسبة 1% بالغا مستوى 2693 نقطة وسط تحسن طفيف في أحجام السيولة مقارنة مع تلك المسجلة في الجلسات السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين نصف مليار درهم.

عمليات تجميع

وقال عميد كنعان مدير عام شركة الجزيرة للخدمات المالية لقد استمر التحسن في تعاملات الأسواق رغم شح السيولة ومن الملاحظ وجود عمليات تجميع على الأسهم القيادية المدرجة في دبي وفي صدارتها اعمار خلال الأيام الثلاثة الماضية مما يعني أن عودة السهم الى مستويات جديدة في حال عاد للصعود فوق حاجز 27 .3 دراهم.

وأوضح كنعان أن عودة المؤشر الى فوق مستوى 1650 نقطة أعطى إشارة ايجابية للمتعاملين قد تساهم في فتح افاق جديدة أمامه خلال الأيام القادمة، مشيرا الى أن سهم بنك الإمارات دبي الوطني كان له الدور الأكبر في دعم سوق دبي المالي حيث واصل السهم ارتفاعه وسط تفاؤل المستثمرين بتحقيق البنك نتائج ايجابية في الربع الأخير من العام.

تحسن كبير

وأظهرت التعاملات التحسن الكبير الذي شهدته الأسعار مع بداية الجلسة إلا أن عمليات البيع التي نفذها البعض بقصد جني الأرباح ساهمت في تقليص مكاسب المؤشر الذي أغلق على ارتفاع بنسبة 67 .0% عند مستوى 1659 كاسرا بذلك حاجز مقاومة كان قد تخلى عنه في الجلسات السابقة تحت ضغط من التراجعات التي شهدها السوق.

وجاء الإغلاق الأخضر لمؤشر السوق رغم الهدوء الذي سيطر على تعاملات سهم اعمار الذي اكتفى بالإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو 26 .3 دراهم رغم التحسن الذي شهده بداية الجلسة وخسارة سهم ارابتك لنحو 4 فلوس من قيمته هابطا الى 29 .2 درهم.

ومع الأداء الهادئ للسهمين فقد تولى سهم بنك الإمارات دبي الوطني مهمة تأمين الدعم لسوق دبي حيث واصل السهم ارتفاعه الى 58 .2 درهم وسهم العربية للطيران الذي ارتفع الى 95 فلسا وبنسبة تجاوزت 4%، وتحركت بعض الأسهم الأخرى ضمن هوامش ضيقة من الربحية ومنها سهم الاتحاد العقارية 54 فلسا وبنك دبي الإسلامي 17 .2 درهم ودبي للاستثمار 95 فلسا وسوق دبي 65 .1 درهم.

ضعف السيولة

وبرغم استمرار التحسن في المؤشرات إلا أن السيولة ظلت عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 336 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 193 مليون سهم نفذت من خلال 4365 صفقة.

وواصلت الأسهم الرابحة تفوقها على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق فيما انخفضت أسعار أسهم 4 شركات.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفعت وتيرة التحسن مقارنة مع الجلسة السابقة وذلك بدعم من قطاعي البنوك والعقار بالدرجة الأولى الأمر الذي ساهم في صعود المؤشر العام الى فوق مستوى 2700 نقطة مغلقا عند 2723 نقطة وبزيادة نسبتها 23 .1% مقارنة باليوم السابق.

ولوحظ خلال الجلسة وجود قوة شرائية قوية على أسهم البنوك وعلى وجه الخصوص الثقيلة منها مما انعكس ايجابيا على الأداء العام للسوق فقد ارتفع سهم بنك الخليج الأول الى مستوى 40 .16 درهما وبنك ابوظبي الوطني الى 25 .12 درهما وبنك ابوظبي التجاري 79 .1 درهم والاتحاد الوطني 09 .3 دراهم .

وواصلت أسهم العقار تحسنا ولكن بوتيرة اخف من قبل حيث ارتفع سهم الدار الى 15 .4 دراهم وصروح 43 .2 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 57 فلسا.

وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم قطاع الطاقة باستثناء آبار الذي صعد بمقدار 3 فلوس بالغا 37 .2 درهم فيما أغلق سهما ابوظبي للطاقة والدانة غاز عند مستوياتها السابقة.وعلى صعيد أحجام التداول فقد تواصل شح السيولة في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 158 مليون درهم.