أعرب سامي ضاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في حديث خاص ل«البيان» عن ارتياحه الكبير من نتائج مؤشر الثقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي نشرته شركة «أيه تي كيرني» العالمية للاستشارات الإدارية بالأمس والذي احتلت فيه دبي الموقع الأول إقليميا و11 عالميا كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة والأولى على صعيد الشرق الأوسط .قائلا ان توقيت التقرير جاء مناسبا وخاصة أنه تقرير جاء من جهة محايدة وشارك فيه 1000 من كبار الرؤساء التنفيذيين في العالم ورؤساء الشركات العالمية وهو تقرير يخرج إلى حيز الضوء كل عامين ويرصد توجهات المستثمرين في العالم، وأضاف القمزي أن التقرير من شأنه تعزيز قدرة المستثمر على اتخاذ قرارات تتعلق بتوجهاته الاستثمارية.

قائلا إن دبي كانت ومازالت وستبقى الوجهة المفضلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة وأحد أفضل الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم، من جانبه وصف فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الخارجي في دائرة التنمية الاقتصادية في حديث خص به «البيان» نتائج المؤشر بالإيجابية وبكونها جاءت في توقيت مهم يعزز ثقة العالم والمستثمرين بالوضع الاستثماري في دبي وأيضا الوضع التشريعي الخاص بجذب المستثمرين إلى دبي وفيما يتعلق بالمعوقات التي ذكرها التقرير قال القرقاوي ان الحوكمة والشفافية وتوافر البيانات التجارية تعكس نضج اقتصاد دبي.

جهات محايدة

وقال سامي القمزي ان مؤشر الثقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي نشرته «أيه تي كيرني العالمية للاستشارات الإدارية» والذي احتلت فيه دبي الموقع الاول اقليميا و11 عالميا كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة والأولى على صعيد الشرق الأوسط صدر في وقت نحن فيه في أمس الحاجة لصدور ذلك النوع من التقارير من جهات محايدة.فالغرض من هذا النوع من التقارير تعزيز قدرة المستثمر على اتخاذ قرارات تتعلق بتوجهاته الاستثمارية، ودبي كانت ومازالت معروفة ببيئتها الاستثمارية المتميزة إلى جانب عوامل أخرى عديدة تشجع المستثمرين على التدفق على دبي للاستثمار فيها . على رأسها كون دبي بيئة استثمار مفتوحة وكذلك بنيتها التحتية المتينة وكونها مركزا تجاريا ولوجستيا مهما ناهيك عن المطارات والموانئ والمناطق الحرة. .الخ

هناك عامل آخر مهم يتمثل في «المنطقة الزمينة» حيث يرتبط أصحاب الأعمال بأعمالهم من أمريكا الشمالية لحين منطقة شرق آسيا لذلك تعد المنطقة الزمنية بحكم موقع دبي الجغرافي بالعالم أحد أهم العوامل التي ساعدت دبي على أن تكون مقرا إقليميا للعديد من الشركات العالمية.

ثقة أصحاب الأعمال في دبي

صدور مؤشر الثقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة لمؤسسة «أيه تي كيرني العالمية» والتي تتمتع بعراقة ومصداقية كبيرة على مستوى العالم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الأساسيات في دبي مازالت قوية وأن دبي مازالت وسوف تبقى من افضل الوجهات للاستثمار الأجنبي على مستوى العالم.

وأن التقارير الإعلامية الغربية والتي هاجمت دبي في الفترة الماضية لم تكن مبنية على أسس علمية لذلك تقرير من هذا النوع مثل تقرير «أيه تي كيرني العالمية» والذي اعتمد على مسح واستجابات 1000 من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء الشركات العالمية لرصد قراراتهم وتوجهاتهم المستقبلية واختار دبي كأفضل وجهة محلية يؤكد على أن اقتصاد دبي مازال بخير وأن أسس اقتصاد دبي مازالت متينة بغض النظر عن المطبات التي تعرض لها الاقتصاد في العالم بشكل عام بما فيه اقتصاد دبي بفعل الأزمة المالية العالمية.

وسألنا القمزي إن كانت نتائج المؤشر هي اعتراف عالمي بمكانة دبي على خارطة الاستثمار العالمية فرد بالقول: دبي بالفعل تتمتع بمكانة متميزة على خارطة الاستثمار العالمية وهو اعتراف موجود بالفعل ولكن صدور مؤشر «ايه تي كيرني».

والذي يصدر كل عامين والذي يعد تقريرا حياديا لا تساهم الدول في وضعه وإنما جهة حيادية هو إقرار وتأكيد على أن اقتصاد دبي مازال بخير وأن الثقة في البيئة الاستثمارية لدبي لم تتزعزع وأنها ما زالت قوية وأن هذا النوع من التقارير يضع بمزيد من الضغوط علينا لمواصلة العمل على المحافظة على هذه المكانة المتميزة مستقبلا والتي حققتها دبي في هذا المؤشر المهم .

وأعتقد أن الجهد المبذول يعكس إستراتيجية الإمارة في الحفاظ على دبي كوجهة مهمة للاستثمارات الأجنبية ومدى أهمية الاستثمارات الأجنبية بالنسبة لاقتصاد الإمارة يؤكد ثقة أصحاب الأعمال في الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص بكونها مازالت من أفضل الوجهات الاستثمارية في العالم.

مؤشر إيجابي يبعث على الثقة

وسألنا القمزي إن كانت نتائج المؤشر الإيجابية للغاية والتي وجدت أنه ورغم الأزمة المالية العالمية فإن أكثر من 80% من المستثمرين الذين شملتهم الدراسة وهم الغالبية العظمى ليس لديهم خطط لخفض استثماراتهم الحالية في دبي مع إمكانية توجههم لرفع استثماراتهم في دبي خلال السنوات الثلاث القادمة وإن كانت تلك النتائج ستفتح اسواق دبي لمزيد من الاستثمارات الخارجية من مناطق جديدة من العالم .

فأجاب القمزي بالقول: إعلان هذه النسبة لم يشكل مفاجأة بالنسبة لنا، وخاصة أنه لم ترد لدينا أي معلومات تذكر عن مغادرة شركات كبرى لأسواق دبي أو نقل مقراتها الإقليمية خارج دبي هذا لم يحصل بتاتا ، نعم سمعنا عن بعض شركات خفضت حجم استثماراتها نتيجة للوضع الاقتصادي العالمي فيما اتجهت بعض الشركات الأخرى لإعادة ترتيب خططها بانتظار ما قد تسفر عنه التوقعات الاقتصادية المستقبلية .

وبالتالي تعيد تلك الشركات ترتيب خططها ولكن لم نر شركات تتخذ من دبي مركز لأعمالها تغادر دبي هذا لم يحصل على الإطلاق، أهمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالنسبة لنا واضحة جدا ، وخطط الحكومة موجودة فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وجهد المؤسسات والدوائر الحكومية واضحة بهذا الصدد كما أسس مكتبا لتنمية الاستثمارات الأجنبية في دائرة التنمية الاقتصادية بهدف واضح وصريح وهو تنمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دبي واستقطاب الشركات الأجنبية لتتخذ من دبي مقر لأنشطتها وأعمالها التجارية ، إلى جانب أن تلك الشركات تتخذ من دبي مركز للانطلاق بأعمالها إلى المنطقة.

سوق دبي تخدم ما يقارب مليارين نسمة في المنطقة ، ودبي مازالت مركز التسهيلات والخدمات اللوجيستية ونقطة الوصل ما بين الأسواق الموجودة في جنوب آسيا وفي إيران وفي منطقة الشرق الأوسط وحتى ربط الأعمال في أوروبا وأفريقيا وآسيا.

وفيما يتعلق بخططنا في استقطاب أسواق جديدة فلدينا خطط بهذا الشأن وسنركز في المرحلة القادمة على أسواق غرب القارة الإفريقية في حين أن أسواق شرق القارة الإفريقية متواجدة ونعمل على تعزيزها، بالإضافة إلى أسواق أميركا الجنوبية والتي ربما ترى في دبي منطقة جديدة وبالتالي نحن نبذل جهودا كبيرة من خلال تبادل الأفكار وتنظيم ورش العمل لتحديد كيفية تسهيل وفتح الباب أمام الأسواق الجديدة من منطقة أمريكا الجنوبية والتي انتبهت حديثا لأهمية أسواق دبي والتواجد فيها للانطلاق للمنطقة.

تفاؤل وأهداف

وبسؤال القمزي عن خطط دائرة التنمية الاقتصادية في دبي خلال المرحلة المقبلة قال : علينا أن نتذكر بأن عام 2009 كان عاما استثنائيا بالنسبة لجميع دول العالم فقد كان عام الأزمة المالية العالمية ولو نظرت إلى مؤشرات النمو في جميع دول العالم فستجدين أنها عانت من الانخفاض بفعل تداعيات الأزمة وبالتالي فإن نسبة انخفاض الاستثمارات الأجنبية في دول العالم تجاوزت 30%.

أما بشأن التوقعات بالنسبة للاستثمارات الأجنبية في دبي فأؤكد مرة أخرى على أن دبي كانت ومازالت وستبقى من أفضل الوجهات الاستثمارية في العالم والوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة وستستمر في بذل الجهود للمحافظة على هذه المكانة التي حققتها، كما ذكرت مسبقا عام 2009 كان عاما استثنائيا وبالتالي من الصعب بمكان قياس أرقام يمكن الاعتماد عليها في بناء إستراتيجية معينة.

ونحن نعمل خلال الربع الأول من 2010 على مراجعة كافة الأرقام والإحصائيات التي لدينا ووضع أهداف تكون واقعية في تحقيقها ، نحن متفائلون بقدرتنا على بذل مزيد من الجهود التي من شأنها تعزيز معدلات نمو الاستثمارات الأجنبية في دبي ، قد يحتاج الأمر تطوير بيئة الاستثمار الأجنبية وبشكل عام تحقيق ذلك يتطلب التنسيق مع الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بتطوير بعض القوانين وكذلك التنسيق مع بعض الجهات المحلية فيما يتعلق بتطوير بعض السياسات التي من خلالها بإمكاننا رفع حجم استقطاب الاستثمارات الأجنبية والعمل جار بهذا الشأن.

تحديات وليست عوائق

وعن التحديات التي ذكرها تقرير مؤشر «أيه تي كيرني العالمية» مثل حوكمة الشركات والشفافية والبيانات التجارية وإن كان التقرير محفزا لمواجهة تلك المعوقات فأجاب القمزي هذه المعوقات كانت أحد التحديات بالنسبة للاستثمارات الأجنبية في دبي ولكنها لم تكن قط عائقا أمام تدفق المستثمرين الأجانب على دبي واتخاذهم دبي مركزا لتأسيس أعمالهم التجارية الحصول على المعلومة على سبيل المثال قد يكون أحيانا صعبا لأن المعلومة قد لا تكون متاحة للجميع أو قد لا تكون موجودة عبر الإنترنت ولكن المستثمر الجدي بإمكانه التواصل مع المؤسسات الحكومية والتي ستزوده بالمعلومات التي يريدها.

وهناك مجهود كبير يبذل من قبل حكومة دبي لتوفير كافة المعلومات للمستثمرين الأجانب من خلال إنشاء مركز إحصاء وربط الدوائر الحكومية، حتى أن المجلس التنفيذي في توجيهاته الأخيرة خلال اجتماعه الأخير أكد على ضرورة العمل على توفير المعلومات في الوقت المناسب لمتخذ القرار ومن ضمنهم المستثمرون الأجانب .

كما ذكرت مسبقا عام 2009 كان عاما استثنائيا بسبب الأزمة مما أخر بعض الشيء في خروج بعض البيانات بسبب تأثر بعض المؤسسات والدوائر ولكننا مازلنا نفتقد إلى المعلومات التي تردنا من القطاع الخاص والأمر يحتاج لفترة زمنية أطول لمعالجة هذا الأمر ، فالحصول على البيانات الحكومية أسهل بكثير من الحصول على البيانات من القطاع الخاص والذي ينبغي عليه أن يزودنا بالمعلومات حتى يسهل على متخذ القرار إتخاذ القرار بناء على المعطيات والمعلومات المعطاة.

حجم الاستثمارات

وقال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الخارجي في دائرة التنمية الاقتصادية رفع حجم الاستثمارات بات مرتبطا بشكل عام بالوضع الاقتصادي وموضوع التمويل بالنسبة للشركات ولكن اليوم نحن نتحدث عن مؤشر الثقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي نشرته «أيه تي كيرني العالمية للاستشارات الإدارية».

والذي احتلت فيه دبي الموقع الاول اقليميا و11 عالميا كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة والأولى على صعيد الشرق الأوسط ، الدراسة أجريت على 1000 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء الشركات العالمية على مستوى العالم وهو مؤشر موثوق به عالميا ومن جهة محايدة والنتائج من شأنها أن تعزز ثقة المستثمرين الأجانب في اقتصاد الدولة بما فيه اقتصاد دبي وأيضا مساعدة المستثمرين والشركات الأجنبية على اتخاذ القرارات المستقبلية المتعلقة بالاستثمار .

المؤشر يتحدث عن المستقبل وليس عن دراسات عملت في السابق فهو يرصد رؤية الرؤساء التنفيذيين لمستقبل الاستثمار في المنطقة وهذا المؤشر يصدر كل عامين وبالتالي فنحن ننظر إلى العامين المقبلين وما سوف ينتج خلالهما من منافع .

المؤشر أيضا أتى بنسب مهمة للغاية حيث قال انه ورغم الأزمة العالمية فإن أكثر من 80% من المستثمرين التي شملتهم الدراسة وهم الغالبية العظمى ليس لديهم خطط لخفض استثماراتهم الحالية في دبي مع إمكانية توجههم لرفع استثماراتهم في دبي خلال السنوات الثلاث القادمة وحسب علمنا فإن الشركات التي تتخذ قرارات كل ثلاث سنوات بشأن رفع أو الإبقاء على استثماراتها في العالم لا تتعدي 70% وبالتالي دبي تجاوزت المتوسط العالمي بهذا الشأن .

لذلك نرى أن هذا الجانب إيجابي للغاية ويعكس مدى تركيز الشركات على دراسات الجدوي الخاصة بها وليس على ما تتناوله التقارير الإعلامية الأجنبية التي تنشر هنا وهناك .هناك حقائق موجودة على الأرض يراها المستثمر وخاصة كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية وهم يروها بشكل مختلف ويعتمدون فيها على رؤيتهم وأداء شركاتهم ودراسات مستفيضة للأسواق قد تمتد لعامين أو أكثر .

لذلك القرار بإختيار دبي في الموقع 11 كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم والأولى على مستوى المنطقة يعد مؤشرا مهما لما تتمتع به دبي من بينة تحتية متينة وبنية اقتصادية وتشريعية واستثمارية تعزز مكانتها مستقبلا وترسخ أن دبي قادرة على العودة وبقوة بإذن الله .

مؤشر الثقة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي نشرته «أيه تي كيرني» العالمية للاستشارات الإدارية هو مؤشر له تاريخ ومصداقية وهو معتمد في اتخاذ العديد من القرارات ضمن مؤشرات أخرى لكن ايضا يتيح لمتخذي القرار النظر في البيانات قبل اتخاذ قراراتهم وبالتالي نتائج المؤشر تساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية الإيجابية في دبي برأي نتائج المؤشر إيجابية وجاءت في توقيت مهم يعزز ثقة العالم والمستثمرين بالوضع الاستثماري في دبي وأيضا الوضع التشريعي الخاص بجذب المستثمرين إلى دبي.

دبي - كفاية أولير