قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ان شركة النفط الايطالية ايني الغت مرحلة تطوير لحقل لها في ايران في حين تتحرك روما لعرقلة الاستثمارات الجديدة في النفط والغاز هناك.وكانت ايران احد الشركات التجاريين الرئيسيين لايران في اوروبا لكن العلاقات الوثيقة لرئيس الوزراء برلسكوني مع اسرائيل والضغط الدبلوماسي بشأن النزاع النووي مع طهران ادى الى تقليص حاد في الاستثمارات الايطالية في ايران.
وقال برلسكوني: ايني لديها عقد عليها احترامه الا اذا ارادت دفع غرامة لكنها صرفت النظر بالفعل عن امكانية تطوير المرحلة الثالثة من حقل مهم. ولم يعط برلسكوني تفاصيل عن الحقل لكن ايني لديها حقول في دارخوين وموقع بارس الجنوبي البحري.
ورفضت ايني التي تسيطر عليها الدولة التعليق على تصريحات برلسكوني. وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان روما ذهبت حتى الان الى حد تعليق ضمانات ائتمانات التصدير للشركات التي تستثمر في ايران. وأضاف: نحن حازمون تماما بشأن عرقلة الاستثمارات الجديدة في قطاع النفط والغاز.
وقال محلل تحدث بشرط عدم كشف هويته انه يعتقد ان الحقل المقصود هو دارخوين. وايني لديها خطط تحديث لانتاج 14 الف برميل اضافي من النفط يوميا.
ووصف المحلل الغاء ايني للمرحلة الثالثة بأنه ليس أمرا مهما بالنسبة للشركة. وأضاف: حسبت انه في 2009 انتجت ايني 15 ألف برميل فقط يوميا في ايران من اجمالي يومي يبلغ حوالي 7 .1 مليون برميل. وقال ان التحرك ازال ايضا صداعا سياسيا محتملا لشركة النفط الكبرى.
وانتجت ايني 28 الف برميل من النفط يوميا في ايران في 2008. واغلقت اسهم ايني على ارتفع بنسبة 88 .0 في المئة عند 11 .17 يورو في حين صعد مؤشر داو جونز ستوكس لاسهم شركات النفط والغاز 21 .0 في المئة.
لكن وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية نقلت عن العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الايرانية قوله ان شركة ايني الايطالية لم تنسحب من محادثات بشأن تطوير المرحلة الثالثة من حقل دارخوين النفطي. وقال سيف الله جاشنساز: المفاوضات مستمرة مع ايني الايطالية بشأن تطوير المرحلة الثالثة من حقل دارخوين.
لم تنسحب ايني من المشروع. وتطور ايني التي تسيطر عليها الدولة حقولا في دارخوين وموقع بارس الجنوبي البحري. وامتنعت الشركة عن التعليق على تصريحات برلسكوني.
من جهة أخرى قال وزير الدولة التركي جودت يلمظ عقب اجتماع مع وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان من المتوقع أن ترفع ايران مبيعات الغاز الى تركيا من مستواها الحالي الذي يتراوح بين 5 .1 مليار وملياري دولار سنويا.وتمد ايران تركيا بالغاز عن طريق خط أنابيب ينقل في المتوسط ما يتراوح بين 18 و25 مليون متر مكعب من الغاز يوميا.
وقالت الدولتان فيما سبق انهما تعتزمان تعزيز التعاون في قطاع الطاقة. وقال وزير الخارجية الايراني انه لامر مهم لايران أن تزيد صادرات الكهرباء الى تركيا وتبني محطات مشتركة لتوليد الكهرباء.
وقال متقي ان استكمال صفقات الغاز الطبيعي التي يجري التفاوض عليها بين البلدين مسألة مهمة بالنسبة لطهران.
وتملك ايران ثاني أكبر احتياطيات غاز طبيعي في العالم بعد روسيا ولكنها تباطأت في تنمية صادراتها من الغاز وهو ما يرجع جزئيا الى عقوبات أميركية تعوق وصول البلاد الى التكنولوجيا اللازمة. وقال متقي ان ايران ثاني أكبر مورد للغاز في تركيا تسعى لاستثمارات مشتركة مع أنقرة في مجال الطاقة. وتشمل هذه الاستثمارات بناء مصفاة نفط ومحطات لتوليد الكهرباء. واضاف متقي ان ايران ترغب ايضا في زيادة مبيعاتها من الكهرباء الى تركيا.
ووقعت أنقرة اتفاقا مبدئيا في 2008 يقضي بالسماح لايران بتصدير الغاز الى أوروبا عبر اراضي تركيا ويتيح لتركيا انتاج الغاز من حقل بارس الجنوبي الايراني الواقع في منطقة الخليج. وسيبلغ حجم الاستثمار 5 .3 مليارات دولار. وجرى تأجيل الاتفاق بفعل اعتراضات من جانب الولايات المتحدة التي تعارض ابرام صفقات جديدة مع ايران.
تقديرات
قال نائب وزير النفط الايراني سيف الله جاشنساز ان الانتاج من حقل ازاديحان النفطي بلغ 40 ألف برميل يوميا وانه سيصل قريبا الى 50 ألف برميل يوميا. واوضح: الانتاج اليومي من حقل ازاديجان بلغ 40 ألف برميل عقب زيادة قدرها 13 ألف برميل بعد استكمال الابار السبع الجديدة. وفي يوليو الماضي وقعت شركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي مذكرة تفاهم لتطوير حقل ازاديجان الجنوبي.
وبموجب تلك الصفقة ستدفع الشركة 90 بالمئة من تكلفة المشروع البالغة 5 .2 مليار دولار. وفي يناير 2009 وقعت سي.ان.بي.سي اتفاقا مع شركة النفط الوطنية الايرانية لتطوير حقل ازاديجان الشمالي. وبلغت قيمة الصفقة في مرحلتها الاولى ملياري دولار. وقال جواد عوجي رئيس شركة الغاز الوطنية الايرانية ان انتاج ايران من الغاز بلغ 630 مليون متر مكعب يوميا وان المنشات التي تعالج الغاز تعمل بطاقة 530 مليون متر مكعب يوميا.
وأوضح: الان بلغت طاقة ايران الانتاجية من الغاز من الحقول البحرية والبرية 630 مليون متر مكعب يوميا. وأضاف أن طاقة ايران لمعالجة الغاز الطبيعي تتجاوز 530 مليون متر مكعب يوميا بينما كانت أقل من 30 مليون متر مكعب يوميا قبل الثورة الاسلامية عام 1979.