أصبحت كلمة استدامة خلال العقد الماضي، مصطلحاً تجارياً جماهيرياً طناناً، يلفها كثير من الغموض. وهي بالنسبة لكثير من الناس تتضمن إحساساً مجرداً بالأداء الحسن الذي يتركز على تأثير الشركة على المجتمع والبيئة.

وقد حاولت شركة كوربوريت نايتس، وهي شركة إعلامية كندية أن تجعل الفكرة واضحة وقابلة للقياس عن طريق جمعها لبيانات حول 3000 شركة عالمية عامة، وتقييمها وفقاً لأحد عشر معياراً مختلفاً. وقد نشرت في ضوء تلك الدراسات، أول تصنيفاتها قاطبة حول أكثر الشركات العالمية استدامة.

ويقول توبي تشيبس رئيس تحرير كوربوريت نايتس، أن الشركات كيما تعتبر مستدامة، عليها ان «تستخرج أربعة أضعاف الثروة من المصادر التي تستغلها». وقد أعلن تشيبس القائمة في دافوس، حيث أقامت شركته مأدبة تكريماً لجورج سوروس الخبير المالي.

وقد عملت كوربوريت نايتس مع إحدى شركات الأبحاث، لغربلة قائمتها للشركات العامة المدرجة من 3000 إلى 300، استناداً إلى أدائها المالي وغيرها من المعايير. ثم عملت مجموعة الدراسات في نايتس جروب مع شركتين مختلفتين لإدارة الأصول لتقييم تلك الشركات الثلاثمائة استناداً على عشرة معايير بيئية واجتماعية وأدائية وحوكمية، بما فيها انتاجية الطاقة ونسبة راتب الرئيس التنفيذي للعاملين. وقد أضيف مؤشر حادي عشر لـ «الشفافية».

وقد اعتمدت كوربوريت نايتس على الشركات في تزويدها بالبيانات الدقيقة. وفي حال رفض إحدى الشركات تقديم المعلومات حول واحد من المعايير العشرة، فإن كوربوريت نايتس تمنحها درجة الصفر لذلك المعيار، ثم تعاقب بمنحها علامة الرسوب في الشفافية.

وتتضمن قائمة الشركات العشر الأولى الأكثر استدامة، جنرال الكتريك، وباسفيك جاز أند الكتريك من الولايات المتحدة، وتي ان تي ان في من هولندا، وهينيس أند ماوريتز من السويد، ونوكيا من فنلندا، وسيمنز من ألمانيا، ويونيليفر، وفودافون، وسميثس جروب من بريطانيا، وجيبريت من سويسرا.

واستأثرت بريطانيا بحصة الأسد من قائمة الشركات المائة بإحدى وعشرين شركة، بزيادة شركة عن العام الماضي.

تلتها الولايات المتحدة باثني عشر شركة، وكندا واستراليا بتسع شركات لكل منهما. وفازت ست شركات من سويسرا وخمس من فرنسا وخمس من اليابان وأربع من ألمانيا، فيما سجلت البرازيل والدانمرك وفنلندا والسويد ثلاث شركات لكل منها.

وقال هيبس ان الشركات اليابانية التي وردت خمس منها في القائمة، ومنها تويوتا في المرتبة الرابعة عشرة، هي فعالة حالها حال نظيرتها الأوروبية، غير انها خسرت نقاطا بسبب التنوع القيادي، نظرا لغياب العنصر النسائي في مراتب المناصب القيادية العليا.

وقد دخلت عملاقة التعدين ريو تنتو القائمة، دون استغراب، وغابت عنها هول فودز، وجوجل. وقال هيبس ان جوجل استبعدت من قائمة المائة بسبب مخاوف الخصوصية، والمسائل المتعلقة بعملياتها في الصين. وقد خسرت ايكو-سمغ التابعة لهول فودز، لعدم وجود اتحادات عمالية، ولتاريخها في المنازعات العمالية.

وأعرب هيبس عن اعتقاده بأن المستهلكين والمستثمرين سيكونون اقل اهتماماً بالاستدامة لو ان الشركات كانت اكثر شفافية. مشيرا إلى أن من بين الأمور التي اعاقت حركة الاستدامة في وول ستريت، ان الشركات في كثير من تلك المسائل، عملت في زوايا مظلمة. واضاف «ان هناك حاجة للاستدامة إذا ما أرادت الشركات أن تؤخذ على محمل الجد». ثم تتجاوز التفاهات وتناقش المسائل التي يوليها الناس اهتمامهم.

إنجاز

وسجلت شركة «جنرال إلكتريك للنفط والغاز» إنجازاً جديداً على مستوى القطاع من خلال تزويد عدد من منشآت إنتاج اليوريا في 34 دولة حول العالم بأكثر من 100 قاطرة من الضواغط التوربينية. وتتولى الشركة توفير تقنيات المعالجة بالضواغط التي تعمل بالتوربينات البخارية.

إضافة إلى توربينات توليد الطاقة، لعدد من أبرز منتجي اليوريا والأمونيا في العالم، حيث تلعب هاتان المادتان دوراً محورياً في القطاع الزراعي على مستوى العالم باعتبارهما من الأسمدة الغنية بالنتروجين.

وقال جو ماسترانجيلو، نائب رئيس وحدة آليات التوربو في الشركة: تمتد ريادتنا لتقنيات إنتاج أسمدة اليوريا إلى أكثر من 80 عاماً، وتحديداً عشرينات القرن الماضي، من خلال توفير أول الضواغط الترددية المستخدمة في إنتاج الأمونيا. وقد قمنا بتسليم أولى قاطرات الضواغط التوربينية المستخدمة في إنتاج اليوريا في عام 1967 لمنشأة تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 طن يومياً بفرنسا. أما اليوم، فإننا نعمل على بناء وتزويد القاطرات التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 3800 طن يومياً.

وائل الخطيب