أظهرت أحدث بيانات عن أسواق السيارات في الولايات المتحدة تحسنا قويا لمبيعات كل من جنرال موتورز وفورد موتور الأميركيتين وأودي ومرسيدس الألمانيتين مقابل تراجع مبيعات تويوتا موتور كورب اليابانية خلال يناير الماضي. وانخفضت مبيعات تويوتا الشهر الماضي بنسبة 8 .15% إلى 98796 ألف سيارة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وذلك بعد أن سحبت الشركة أكثر من 5 ملايين سيارة في الولايات المتحدة لوجود خلل فني.
أزمة تويوتا
وكانت تويوتا وهي أكبر منتج سيارات في العالم حاليا قد أوقفت الأسبوع الماضي مبيعات وإنتاج 8 طرز من سياراتها لإصلاح العيب الفني في دواسة الوقود والذي يؤدي إلى استمرار ضغط بدالة البنزين حتى بعد رفع قدم السائق وهو ما يعد مسؤولا عن وفاة العشرات.وذكرت الشركة أنها توصلت إلى طريقة إصلاح وسوف تستأنف الإنتاج الاثنين المقبل.
واستغلت فورد مشاكل تويوتا لتعود لاحتلال المركز الثاني في السوق الأميركي على الأقل خلال شهر يناير وباعت الشركة 116277 سيارة بزياة 25% عن نفس الشهر من العام الماضي. في الوقت نفسه زادت مبيعات جنرال موتورز الشهر الماضي بنسبة 1 .14% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي لتصل إلى 146315 ألف سيارة.
وزاد إجمالي مبيعات السيارات في السوق الأميركية خلال الشهر الماضي بنسبة 3 .6% إلى 698346 سيارة وفقا لبيانات مؤسسة أوتوداتا المعنية بمتابعة سوق السيارات الأميركية. وتشير هذه الأرقام إلى بدء صناعة السيارات في الولايات المتحدة في التعافي بعد التدهور الحاد الذي تعرضت له العام الماضي.
وفي الوقت نفسه تراجعت مبيعات كرايسلر ثالث أكبر شركة سيارات أميركية بنسبة 1 .8% إلى 57143 سيارة. وكانت فيات الإيطالية قد استحوذت على حصة مسيطرة في كرايسلر التي أشهرت إفلاسها العام الماضي قبل أن تخرج من دائرة الإفلاس في وقت لاحق.
شهر ضعيف
ويعتبر شهر يناير من الاشهر الضعيفة في مبيعات السيارات بالولايات المتحدة، بيد ان الشركات كانت تتوقع تحسنا مقارنة مع يناير 2009 عندما شهدت المبيعات انخفاضا هو الاكبر خلال 26 عاما بسبب الوضع الاقتصادي الصعب. ولم تشهد المبيعات تعافيا حقيقيا في العام الماضي حيث بلغ اجمالي المبيعات 4 .10 ملايين سيارة وشاحنة خفيفة وهو المستوى الاقل منذ عام 1982.
وزادت مبيعات سيارات مرسيدس بنز الألمانية في السوق الأميركية بنسبة أكبر من 45% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي 2009. وذكر فرع مرسيدس في نيوجيرسي أن مبيعات السيارات من فئة سي و إي الجديدة كانت الأكبر بين موديلات مرسيدس. وأشار فرع الشركة إلى أن الشهر الماضي شهد بيع 15158 سيارة من بينها 4028 سيارة من الفئة سي و3824 سيارة من الفئة إي كما ارتفعت مبيعات سيارات الدفع الرباعي من الفئتين إم وجي.إل.كيه.
مبيعات بورش
وعلى ذات المنوال ارتفعت مبيعات شركة بورش الألمانية بنسبة 8% وبلغت مبيعاتها الأميركية خلال يناير 1786 سيارة. وأضافت الشركة أن مبيعات السيارة الجديدة باناميرا حققت معدلات عالية حيث باعت نحو 534 سيارة خلال الشهر الماضي. في الوقت نفسه ارتفعت مبيعات السيارات من فئة 911 بنسبة 13% بينما انخفضت مبيعات السيارات كايمان وبوكستر وكايين.
وعززت شركة أودي الألمانية مبيعاتها من السيارات في السوق الأميركية خلال الشهر الماضي. وذكر فرع الشركة في الولايات المتحدة أن مبيعاتها من السيارات وصلت خلال شهر يناير الماضي إلى 6510 سيارة بزيادة نسبتها نحو 38% مقارنة بمبيعات الشركة خلال نفس الشهر من عام 2009.
وقالت الشركة إن سيارات ايه 3 تي دي آي الجديدة الاقتصادية في الوقود كانت أكثر منتجات اودي رواجا خلال الشهر الماضي داخل الولايات المتحدة حيث تضاعف عدد السيارات المبيعة من هذا الطراز خلال الشهر المذكور.
وارتفعت مبيعاتها من السيارات فئة ايه 4 خلال الشهر الماضي بنسبة 34%. غير أن الشركة ذكرت أن مبيعاتها من السيارات الرياضية المكشوفة طراز تي تي وسيارات ايه 8 والسيارات الرياضية طراز آر 8 تراجعت خلال نفس الشهر بنسبة تزيد على 10%.
نتائج قوية
ومن جانبها أعلنت شركة بي ام دبليو رتفاع مبيعاتها بنسبة 7 .7% في السوق الأميركية لتصل إلى 15410 سيارة. وقالت الشركة إن الزيادة في مبيعات السيارات الشهر الماضي بلغت ذروتها بالنسبة للسيارات التي تحمل ماركة بي ام دبليو بنسبة 15%. وقال جيم دونيل رئيس فرع بي ام دبليو في أميركا الشمالية إن بداية العام الحالي اتسمت بالايجابية حيث لاقت سيارات الفئة السابعة الجديدة رواجا بين الأميركيين.
غير أن الشركة ذكرت أن مبيعاتها من سيارات الدفع الرباعي وسيارات النقل الخفيف تراجعت خلال نفس الشهر بنسبة تزيد على 10%. وارتفعت مبيعات بي ام دبليو من السيارات الصغيرة الميني خلال الشهر الماضي داخل الولايات المتحدة بنسبة تقترب من 8% مقارنة بمبيعات الشركة خلال نفس الشهر من العام الماضي.
