قررت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي منح اليونان مهلة حتى نهاية عام 2012 من أجل السيطرة على العجز المالي ووضعت إجراءات تهدف إلى إعادة العجز المتزايد للميزانية في اليونان إلى نطاق السيطرة في محاولة لإحداث استقرار في العملة الأوروبية الموحدة اليورو.
وكانت مصداقية اليونان المالية قد تضررت بشدة منذ شهر اكتوبر بعدما قالت الحكومة الاشتراكية المنتخبة حديثا ان العجز الذي تواجهه هذا العام ربما يصل الى 7 .12% من اجمالي الناتج المحلي وليس ال5 .3% التى تم التنبؤ بها في وقت سابق. وكانت الحكومة اليونانية المنتخبة حديثا قد كشفت في أكتوبر عن أن العجز بلغ حوالي أربعة أمثال الرقم الذي كانت تعلن عنه الحكومة السابقة.
وتسبب هذا الكشف في صدمة للأسواق الدولية وأدى إلى تراجع اليورو أمام الدولار والجنيه الاسترليني. واثارت هذه الخطوة غضب الاعضاء الاخرين في منطقة اليورو الذين اتهموا الحكومة السابقة بالتلاعب في البيانات واججت التكهنات بشأن خطط انقاذ محتملة لتجنب طرد اليونان من منطقة اليورو. وقالت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ان مثل هذه الخطط لا وجود لها.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو ان خطة اليونان لخفض العجز المتصاعد في ميزانيتها تبدو عملية وطموحا. واعربت المانيا عن قلقها. ويجتمع البنك المركزي الاوروبي اليوم الخميس على خلفية القلق ازاء الازمة المالية التي تعصف باليونان وأدت من ثم إلى خفض اداء اليورو. ومنذ اجتماع البنك المركزي الاوروبي في شهر يناير اهتزت ثقة المستثمرين في قدرة اليونان على السيطرة على الازمة التى تتعرض لها أوروبا كلها.
وقال وزير الخارجية الالماني جيدو فيسترفلله إن نجاح برنامج الاصلاح في اليونان يصب في مصلحة اوروبا باسرها. وقال بعد محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني جور ج باباندريو: المسألة تتعلق باستقرار اليونان بل استقرار اوروبا باسرها وهذا هو السبب وراء دعمنا للحكومة اليونانية. واكد فيسترفلله لاثينا دعم برلين الكامل في الوقت الذي تكافح فيه اليونان لاستعادة عافيتها المالية.
وقال: انا واثق ومقتنع بان هذا البرنامج الخاص بالنمو وخطة الاندماج وبرنامج الاصلاح يستحق منحة فرصة وانه سوف يكلل بالنجاح.
إعلان حرب
ومن جانبه دعا رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو الشعب اليوناني إلى مكافحة الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد وذلك قبل يوم من موافقة المفوضية الاوروبية على خطط اثينا لخفض العجز المتصاعد في ميزانيتها. وقال باباندريو: ارغب في ان اكون امينا فإننا نبذل جهدا وطنيا لمنع البلاد من الانهيار. وأضاف: يتعين على كل مواطن ان يكون مستعدا للقتال لحماية الاقتصاد.
وقال باباندريو انه مصمم على المضي قدما في الخطة المالية الطموح للحكومة من خلال تجميد رواتب القطاع العام في العام الحالي. وزيادة الضرائب على الوقود وسن التقاعد.
اضطرابات متواصلة
ومن ناحية اخرى واصل المزارعون سد الطرق الرئيسية في جميع انحاء البلاد للمطالبة بالدعم المالي للتغلب على انخفاض اسعار الغذاء. وكانت الحكومة قد قالت ان ازمة الديون تجعل من المستحيل اعطاء اى اموال لهم.
وقال موظفو الضرائب والجمارك اليونانيون انهم سوف يمضون قدما في القيام باضراب يومي الرابع والخامس من الشهر الحالي بينما قالت نقابة القطاع العام ايه دي إي دي واي انها سوف تمضي قدما في الاضراب المقرر ضد هذه الاجراءات في العاشر من الشهر الحالي وقالوا ان هذه الاجراءات تلحق ضررا بالفقراء.
