كشف سري صيام رئيس وحدة مكافحة غسيل الأموال المصرية عن دراسة تجري حاليا لضم عمليات تربح كبار المساهمين في الشركات المدرجة من التلاعب بأسعار الأسهم في البورصة إلى الجرائم الخاصة بغسل الأموال والتي يغطيها القانون الخاص بذلك.

وقال على هامش الندوة التي عقدتها غرفة التجارة الكندية أمس بعنوان «محاربة الفساد وتأثير غسيل الأموال على الاستثمارات في مصر»: يتم تحديث قانون غسل الأموال بشكل مستمر بما يتلاءم مع ما يستجد من جرائم .

حيث أن جرائم غسل الأموال تتسم بصعوبة الكشف عنها لذلك نحتاج إلى تعاون دولي، مشيرا إلى أن مصر التي أقرت قانون مكافحة غسل الأموال عام 2002 وتأخرت في ذلك بسبب وجود قناعة لدى المختصين والمسئولين في منتصف التسعينات بأن عملية غسل الأموال ليس لها أي مخاطر على الاقتصاد.

واشار سمير الشاهد المدير التنفيذي للوحدة الى قيام عدد من المستثمرين أصحاب القدرات المالية الكبيرة بالشراء بكثافة في أحد الأسهم بغرض رفع سعره ثم بيعه، دافعين صغار المستثمرين إلى تحقيق خسائر كبيرة يعد جريمة ويجب أن تدخل ضمن قائمة جرائم غسل الأموال، لذلك نسعى إلى تعديل القانون قريبا جدا لتحقيق هذا الهدف.

وكانت هيئة سوق المال قبل اندماجها ضمن هيئة الرقابة المالية غير المصرفية قد قامت منذ عامين، بتحويل عدد من المستثمرين وشركات سمسرة في الأوراق المالية إلى النيابة بعد أن ثبت تلاعبهم بالأسهم بهذه الطريقة.

وأضاف الشاهد أن هناك عددا من الإخطارات تأتي إلى الوحدة تشير إلى وجود جرائم غسل أموال في البورصة إضافة إلى جرائم الاختلاس والتزوير والاستيلاء على المال العام والمخدرات والآثار.

الأعلى عالمياً

من جهة أخرى تصدرت البورصة المصرية حركة أسواق المال العالمية سواء الناشئة أوالمتقدمة خلال شهر يناير الماضي مدعومة بالارتفاعات القوية التى سجلتها مؤشراتها والعديد من الاسهم المدرجة بالسوق المصرية.

وذكر التقرير الشهري للبورصة المصرية الذى صدر أمس وتلقت «البيان» نسخة منه إن مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة للاسهم المصرية «إيجي إكس 70» سجل أعلى نسبة إرتفاع على صعيد المؤشرات الرئيسية العالمية بنسبة بلغت 6 .16 فى المئة مسجلا 748 نقطة، تلاه مؤشر«إيجي إكس 100» الاوسع نطاقا مسجلا زيادة نسبتها 7 .12 فى المئة منهيا الشهر عند 1193 نقطة، فيما إرتفع مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 8 .8 فى المئة لستقر عند 6756 نقطة.

وكانت البورصة المصرية قد تصدرت إرتفاعات أسواق المال العربية على مدار العام الماضي 2009 بنسبة تجاوزت 35 فى المئة.

قيم التداول

وأوضح التقرير أن قيمة التداول بالبورصة المصرية خلال شهر يناير الماضي بلغت نحو 2 .30 مليار جنيه بعد تداول 6 .2 مليار ورقة مالية منفذة من خلال 1 .1 مليون صفقة بيع وشراء، وذلك مقابل 1 .34 مليار جنيه وتداولات بلغت 3 .2 مليون ورقة مالية وعمليات بلغت 847 صفقة فى ديسمبر الذى سبقه.

وإستحوذت سوق الاسهم على 76 فى المئة من إجمالي تعاملات البورصة المصرية فيما مثلت قيمة تداولات سوق السندات 11 فى المئة و13 فى المئة لسوق خارج المقصورة، كما إستحوذت المؤسسات على 43 فى المئة من إجمالي التعاملات بالسوق خلال الشهر مقابل 57 فى المئة للافراد وذلك بعد إستبعاد الصفقات.

وأوضح التقرير أن تعاملات المصريين شكلت نسبة 80 فى المئة من إجمالي تعاملات البورصة المصرية فى يناير الماضي مقابل 14 فى المائة للاجانب غير العرب و6 فى المئة للعرب.

وسجل الاجانب غير العرب صافي شراء بلغ نحو 6 .1 مليار جنيه خلال الشهر بينما سجل العرب صافي بيغ قدره 459 مليون جنيه وذلك بعد إستبعاد الصفقات.

وأشار التقرير الشهري للبورصة المصرية إلى أن رأس المال السوقي بلغ نحو 434 مليار جنيه بما يعادل 42 فى المئة من الناتج المحلي الاجمالي بانخفاض نسبته 3 .1 فى المئة عن ديسمبر الماضي.

بلغت قيمة التداول في سوق السندات 2 .3 مليارات جنيه تمت على 2 .3 ملايين سند، وسجلت عدد الشركات المقيدة 229 شركة مقارنة مع 306 شركات فى ديسمبر الماضي ومع 368 شركة فى يناير 2009.

نتائج الشركات

إلى ذلك أكد تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن المتعاملين فى البورصة المصرية يترقبون حاليا نتائج أعمال العام الماضى 2009 المقرر الإعلان عنها خلال الاسابيع القليلة المقبلة وذلك وسط توقعات بالحذر والحيطة في تعاملات السوق إنتظارًا للإفصاح عن تلك النتائج التى تظهر مدى تأثر الشركات أو قدرتها في استعادة توازنها وتحقيق نمو في أرباحها بعد أن تأثرت أغلبها من جراء الأزمة المالية العالمية .

وتوقع خبراء أسواق مال ومحللون ماليون تراجع ارباح الشركات عن العام الماضى 2009 نتيجة الظروف القاسية التي مرت بها أغلب الشركات من جراء الازمة المالية العالمية وتداعياتها وأشاروا إلى أن نتائج أعمال التسعة أشهر لم تكن جيدة إلى حد ما وبالرغم من ذلك لم يخضع السوق لهذه النتائج السلبية وشهد صعودا قويا على مدار عام 2009 .

تراجع حاد

ومن جانبه توقع أحمد النجار رئيس قسم البحوث بشركة بريميير لتداول الاوراق المالية في تصريحات لـ «معلومات مباشر» ان تشهد نتائج الشركات لعام 2009 تراجعاً حادا في ارباحها على اعتبار ان عام 2009 عاما استثنائيا فى العالم ككل نظراً لظروف الازمة العالمية التى ضربت اقتصادات دول العالم كافه.

وتوقع النجار ان تفوق ارباح الشركات توقعات المحللين وشركات البحوث الامر الذي سوف ينعكس بشكل ايجابي على أداء الاسهم ، موضحاً بان الربع الاخير من العام الماضى قد شهد تعافياً ملحوظا من الازمة العالمية وتأثيرتها وهو ماسيدعم ارباح العام باكمله ، وخاصة بعد النتائج السلبية لاغلب الشركات فى ارباح التسعة أشهر .

واضاف النجار ان قطاعات العقارات والتشييد والبناء من المتوقع ان تحقق ارباحا جيدة فى الربع الاخير من 2009 على ان تواصل تحقيق معدلات ارباح جيدة فى 2010 ، بعد الانتعاشة الملحوظة الذى شهدها هذا القطاع فى الاونة الاخيرة ، مشيراً الى ان شركات مثل «مجموعة عز» و «الحديد والصلب» حققت تراجعاً حاداً فى ارباحها خلال الفترة الماضية الا انه من المتوقع ان تتلافى هذه التراجعات وتحقق ارباحا جيدة خلال العام الجاري .

واشار النجار إلى صعوبة مقارنه أداء الشركات في 2009 بما قبله ، حيث ان اغلب الشركات نجحت فى تحقيق معدلات ارباح جيدة فى 2008 بفضل الظروف الجيدة التى أهلت هذه الشركات لتحقيق هذا النمو على عكس فى 2009 ومن ثم لابد من مقارنه نتائج الربع الرابع بالربع الثالث من 2009 والربع الرابع من 2008 حتى نتمكن من القاء نظرة موضوعية على الشركات ومعرفة قدرة الشركات على التعامل مع الازمة واستيعاب تداعيتها.

وفى سياق متصل قال باسم رمزى المحلل المالى بشركة مترو لتداول الاوراق المالية إن نتائج أعمال 2009 سوف تتخذ طابعا خاصا ولاسيما أن هذه النتائج تأتي في ظل ظروف استثنائية مرت بها الشركات ومن الصعب أن تتكرر مرة أخرى على الأقل في الوقت الحالي كما إنها تعتبر أول نتائج سنوية بعد الازمة ومن المتوقع أن تعطي إشارات كثيرة حول مدى تأثر الشركات المحلية بالأزمة.

وأكد باسم على وجود حالة من القلق والترقب تسود المتعاملين فى السوق وسط مخاوف متزايدة من نتائج الشركات، وخاصة أنها قد تكون أسوأ مما كان متوقعا ، مشيراً الى انه من المتوقع أن تحقق البنوك نتائج جيدة خاصة بعد تحسن أداؤها استكمالا للنتائج الجيدة فى التسعة أشهر متوقعاً طفرة سعرية لاسهم البنوك نظرا لقوة القطاع وعدم تأثره بالازمة المالية العالمية كما حدث لكثير من البنوك على مستوى العالم .

وتوقع باسم أن تشهد نتائج أعمال الأرباع القادمة تحسناً ملحوظاً مقارنة بالارباع السابقة وذلك بعد زوال تداعيات الأزمة وتحسن الاقتصاد وخاصة مع اتجاه الاقتصاد العالمي نحو الاستقرار.

شركات البحوث

وعلى صعيد آخر مالت توقعات شركات البحوث لعام 2009 نحو تحقيق تراجع في الأرباح حيث إن المجموعة المالية هيرمس القابضة توقعت في أحدث تقاريرها بشأن نتائج الأعمال أن تتراجع أرباح 11 شركة وذلك من إجمالى 21 شركة تقوم بتغطيتهم فيما توقعت أن تحقق 9 شركات نموًا بنسب متفاوته فى أرباحها ، فيما توقعت ان تحقق شركة واحدة خسائر فى 2009.

وفى سياق متصل أعطت بحوث «بلتون فاينانشال» نظرة إيجابية بشأن مستقبل القطاع المصرفى المصري والذى يرجع بالأساس لعدة عوامل أهمها وجود قاعدة سكانية ضخمة و اختراق ائتمانى منخفض حيث يبلغ معدل القروض/الناتج المحلى 48% بالإضافة إلى وجود سيولة كبيرة وأشارت بلتون إلى وجود تحسن فى جودة القروض .

وكذلك بدء المرحلة الثانية من خطة الإصلاح المصرفى مشيرة إلى إن البنوك أمامها مجالات جديدة للتوسع مثل الإقراض الشخصى والتمويل الأصغر والتمويل العقارى فضلا عن أن البنوك المصرية تعمل على تحسين خدمتها وزيادة منتجاتها المصرفية .

وعلى النقيض توقعت هيرمس ان تحقق شركات الاتصالات الثلاثة فى البورصة المصرية نمواً فى ارباحها السنوية.

«هيرمس» ترسم صورة متباينة للنتائج

توقعت المجموعة الملية هيرمس ان تتراجع ارباح «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» لتسجل 368 .2 مليار جنيه عن عام 2009 بانخفاض قدره 56% على أن تسجل 533 مليون جنيه فى الربع الرابع بارتفاع سنوى 29% وبانخفاض 21% عن الربع الثالث من العام الماضى وتوقعت أن تسجل الشركة إيرادت لعام 2009 تصل إلى 651 .22 مليار جنيه بارتفاع 12%، فيما توقعت أن تبلغ إيرادات الربع الرابع 726 .6 مليار جنيه بارتفاع سنوى قدره 22% وبارتفاع 30% عن الربع الثالث من العام الماضى .

وأعطت هيرمس نظرة متفائلة ل«لبنك التجاري الدولي » اكبر البنوك المصرية من حيث القيمة السوقية،حيث توقعت ان يسجل ارباحاً صافية فى الربع الرابع تصل الى 316 مليون جنيه بارتفاع قدره 379% عن الربع الرابع من عام 2008 وبانخفاض 23% عن الربع الثالث من العام الماضى على ان تصل اجمالى ارباحه السنوية الى 634 .1 مليار جنيه بنمو قدره 19% عن عام 2008 .

وقدرت هيرمس ان يسجل البنك ايرادات فى الربع الرابع بنحو 812 مليون جنيه بارتفاع قدره 4% عن الربع الرابع من 2008 على ان تصل ايراداته الكلية بنهاية 2009 الى 411 .3 مليارات جنيه بارتفاع قدره 9% . كما توقعت هيرمس ان يسجل «البنك الاهلي سوستيه جنرال» ارباحا صافية في الربع الرابع تصل الى 157 مليون جنيه بمعدل تراجع سنوي 49% وبانخفاض 30% عن الربع الثالث من العام الماضى 2009 .

على ان تصل اجمالى ارباحه السنوية الى 969 مليون جنيه بانخفاض قدره 15%، فيما توقعت هيرمس ان يسجل البنك ايرادات بنحو 572 ملايين جنيه فى الربع الرابع على ان تصل الى 401 .2 مليار جنيه بنهاية 2009 بارتفاع سنوي 9% .

ووفقا لتقديرات هيرمس من الموقع ان يسجل بنك «كريدي اجريكول» ارباحا صافية للربع الرابع تصل الى 123 مليون جنيه بمعدل انخفاض سنوى قدره 25% على ان تصل الى 379 مليون جنيه بنهاية 2009 بانخفاض 20% ، فيما قدرت ان يسجل البنك ايرادات بنحو 302 مليون جنيه بارتفاع سنوى 9% على ان تصل ايرادته الكلية بنهاية 2009 الى 070 .1 مليار جنيه بمعدل نمو سنوى قدره 7% .

«بلتون»: نظرة إيجابية لمستقبل القطاع المصرفي

وفي سياق متصل أعطت بحوث بلتون فاينانشال نظرة إيجابية بشأن مستقبل القطاع المصرفي المصري والذي يرجع بالأساس لعدة عوامل أهمها وجود قاعدة سكانية ضخمة و اختراق ائتماني منخفض حيث يبلغ معدل القروض/الناتج المحلي 48% بالإضافة إلى وجود سيولة كبيرة وأشارت بلتون إلى وجود تحسن في جودة القروض.

وكذلك بدء المرحلة الثانية من خطة الإصلاح المصرفي مشيرة إلى إن البنوك أمامها مجالات جديدة للتوسع مثل الإقراض الشخصي والتمويل الأصغر والتمويل العقاري فضلا عن أن البنوك المصرية تعمل على تحسين خدمتها وزيادة منتجاتها المصرفية.

وعلى النقيض توقعت هيرمس ان تحقق شركات الاتصالات الثلاثة في البورصة المصرية نمواً في ارباحها السنوية حيث توقعت ان تحقق الشركة «المصرية لخدمات التليفون المحمول - موبينيل» ايرادات فى الربع الرابع تصل الى 929 .2 مليار جنيه بارتفاع قدره 11% عن الربع الرابع من 2008 وبارتفاع 5% عن الربع الثالث من 2009 على ان تصل ايرادتها بنهاية 2009 الى 041 .11 مليار جنيه بارتفاع 10% .

فيما توقعت ان تحقق الشركة ارباحا صافية في الربع الرابع بنحو 519 مليون جنيه بانخفاض 6% عن الربع الرابع من 2008 وبارتفاع 4% عن الربع الثالث من 2009 على ان تصل ارباحها السنوية الى 979 .1 مليار جنيه بمعدل ارتفاع سنوي 9% .

القاهرة - محسن محمود