تقرر تدشين «مركز رولكس التعليمي» أحد أبرز المراكز الأكاديمية والبحثية الحديثة والطموحة في القارة الأوروبية والذي صمَّمته دارُ الهندسة المعمارية اليابانية ذات الشهرة الدولية سءخءء في كلية البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان بسويسرا في 22 فبراير الحالي.
وتعدُّ كلية البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان في طليعة المراكز البحثية والأكاديمية الأوروبية المختصَّة في دراسة العلوم والتقنية والهندسة والهندسة المعمارية. ويجمع حَرَم الكلية ما يربو على 000 .10 من الطلبة والمحاضرين والباحثين ورجال الأعمال الرياديين في موقع شهير يطلّ على بحيرة جنيف في سويسرا.
يأتي ذلك فيما قرَّرت كلية البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان أن يكونَ لها حضورٌ مميَّزٌ في منطقة الشرق الأوسط عبر تشييد حَرَم جديد في إمارة رأس الخيمة. ومن خلال هذه الشراكة مع إمارة رأس الخيمة ستتمكَّن الكلية الأوروبية العريقة من توطيد جهودها البحثية وإتاحة فرصة الانضمام إليها للباحثين والمهتمين بمنطقة الشرق الأوسط.
ومن شأن الاتفاق بعيد الأمد بين الطرفين أن يدشِّن عهداً جديداً للكلية السويسرية المرموقة بمنطقة الشرق الأوسط التي تشهد نهضةً اقتصاديةً على الصُّعد كافة واهتماماً متنامياً بالبحوث العلمية والأكاديمية المختصة.
رأس الخيمة للاستثمار
وسيدشِّن المشروع الذي تموِّله «هيئة رأس الخيمة للاستثمار» حرماً جامعياً بمعايير عالمية رفيعة ليشكِّلَ فرعاً جديداً للكلية السويسرية العريقة تطرح من خلاله مساقات تعليميةً وبحثيةً لدرجتي الماجستير والدكتوراة. كما ستطوِّر الكلية عبر حَرَمها في إمارة رأس الخيمة برامجَ بحثيةً متقدِّمةً تتصل بالبحوث المتصلة بالبيئة وإمدادات الطاقة.
كما من المقرَّر لاحقاً إقامة هيكلية مالية تملكها مناصفةً «كلية البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان» و«هيئة رأس الخيمة للاستثمار». وستموِّل «هيئة رأس الخيمة للاستثمار» البرامج البحثية (5 مقاعد) والتعليمية في رأس الخيمة وعمليات الاستحواذ على المعدات العلميَّة والتقنية وأعمال البنية التحتية. فيما ستقدِّم رأس الخيمة تجهيزات البنية التحتية للكلية السويسرية ذات الشهرة العالمية دون مقابل.
كما يشمل البرنامج قسماً علمياً مخصَّصاً للتعاون مع حَرَم الكلية بمدينة لوزان السويسرية الأمر الذي سيقود إلى إنشاء خمسة مقاعد موازية في سويسرا وتطوير مشروعات مشتركة.
تصنيف ريادي
وتحتل الكلية حالياً المرتبة الأولى في القارة الأوروبية حسب التصنيفات الدولية للجامعات جنباً إلى جنب مع جامعة كمبردج العريقة في مجالات الهندسة والتقنية وعلوم الحَوْسَبة. ويرتكز «مركز رولكس التعليمي» في تصميمه الذي أبدعته دار الهندسة المعمارية العالمية سءخءء إلى مفهوم البيئة التعليمية المتكاملة التي توفِّر لكافة المعنيِّين شبكةً متصلةً من الخدمات والمكتبات وتقنيات جَمْع المعلومات ومساحات التفاعل والتواصل وتلك المخصَّصة للدراسة فضلاً عن المطاعم والمقاهي والمساحات الخارجية الخلابة.
شراكة تمويلية
وشُيِّد «مركز رولكس التعليمي» عبر شراكة تمويلية ريادية شاركت بها الحكومة السويسرية ونخبة من الشركات السويسرية العريقة أبرزها شركة «رولكس» التي كانت أكبر المُموِّلين للمشروع. كما شملت قائمة المُموِّلين «كريديه سويس» و«نستله» و«لوجيتيك» و«لوسنجر» و«نوفارتس» وسةذء. وتربط «كلية البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان» علاقةٌ قديمةٌ ووثيقةٌ بعملاقة صناعة الساعات الفخمة «رولكس» لاسيَّما في مجال بحوث المواد الطبيعية والتقنية الدقيقة.
وقال البروفسور باتريك ألاإيبيشر رئيس «كلية البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان»: «يجسِّد مركز رولكس التعليمي أحدث معالم حَرَم الكلية رؤيتنا للجامعة التي تزيل الحدود التقليدية بين كلياتها وأكاديمييها وتتيح التقاء علماء الرياضيات والهندسة بعلماء الأعصاب والتقنية الدقيقة ليضعوا معاً تصوراتهم للتقنية الفائقة وغير المسبوقة التي من شأنها الارتقاء بحياتنا كما يجسِّد في الوقت نفسه قناعتنا بضرورة أن تكون الجامعة مصدرَ إلهام للعامَّة حيث تشعرهم بأنهم موضع ترحيب بها».
يُشار إلى أن دار الهندسة المعمارية اليابانية ذات المكانة الدولية سءخءء (اختصار لاسم «سيجيما أند نيشيزاوا أند أسوشيتس» تأسَّست عام 1995 على يد كازويو سيجيما ورايو نيشيزاوا اللذين عُرفا بتصميماتهما المعمارية الخلاَّقة التي تجمع بين البساطة الجماليَّة اللافتة والهيكلية الهندسية المعقَّدة تقنياً.
كما تنفرد مشروعاتهما المُنفَّذة بأنها تجسِّد مساحات مفتوحةً تبرز الصِّلةَ بين الهيكلية الإنشائية المقامة ومُستخدميها والبيئة الطبيعية المحيطة. ومن أبرز وأشهر المشروعات التي نفذتها دار الهندسة المعمارية اليابانية مؤخراً المتحف الجديد للفن المعاصر في نيويورك.
