اكد محمد المعلم نائب الرئيس الأول والمدير العام لموانيء دبي العالمية الإمارات إن الشركة ماضية في الخطة التطويرية المزمع تطبيقها لتطوير ميناء الحمرية والتي ستبدأ الشركة تنفيذها خلال الشهر المقبل لتستمر حتى العام المقبل. وأضاف أن التأخير الذي حدث لم يكن سببه التأجيل من قبل الشركة وإنما كان السبب الرئيسي وراءه أن الشركة تدرس خطة التطوير بعناية شديدة وهذا ما سبب بعض التأخير في عمليةالتطوير.
وتابع أن الشركة تنظر إلى الميناء نظرة شاملة بحيث تعد لكافة مراحل التطوير أولاً ثم تبدأ في تنفيذ الخطة. وأشار إلى أن هناك فريقا من موانئ دبي العالمية يعكف على دراسة خطة التطوير والأماكن التي تحتاج لتطبيق تلك الخطة عليها على مستوى الميناء كاملاً.
في الوقت ذاته أعرب عدد من ملاك السفن والتجار وأصحاب الشركات الملاحية عن ترحيبهم بإجراءات تطوير ميناء الحمرية الذي يعد أحد أهم الموانئ الحيوية بالنسبة لعمليات التصدير وإعادة التصدير والاستيراد فيما طالب التجار بتطوير الميناء وزيادة عمق الغاطس الذي يصل إلى 5 أمتار ليسمح بدخول بعض السفن الكبيرة التي يصل غاطسها إلى أكثر من هذا العمق مما يعيق عملية دخولها إلى الميناء أو يؤجلها التجار والملاك إلى أوقات المد.
وأكد المعلم أن موانئ دبي العالمية حريصة دائماً على إرضاء المتعاملين والتجار وملاك السفن إضافة إلى تقديم أحدث الخدمات التي تستهدف رضا العملاء والذي بدوره يعد جزءاً من واجبات والتزامات الشركة.
وأوضح أن عملية التطوير سوف تتم على مراحل بحيث تبدأ بالأشياء التي لا تتطلب الكثير من الوقت في تطويرها وتنتهي بالأشياء الأخرى التي تتطلب وقتاً في عملية التطوير.
وحول تساؤلات بعض ملاك السفن بخصوص غاطس الميناء الذي يبلغ أقصى عمق له في مناطق التحميل 5 أمتار قال المعلم إن عملية زيادةد الغاطس ليست بالسهولة التي يتخيلها البعض لكنها تتطلب دراسات شاملة ومجهودات شاقة في عملية التطوير إذ أنها تحتاج لدراسة حال الأرصفة وما إذا كانت الأرصفة تتحمل عملية تعميق القاع وما إذا كانت زيادة الغاطس سوف يتطلب تطوير الأرصفة.
وأضاف أنه في حال زيادة الغاطس فإن ذلك سوف يتطلب بالضرورة تطوير أرصفة المناولة الموجودة لتتحمل العمق الجديد. وأكد أن الغاطس بعد عملية التطوير لن يزيد على 10 أمتار بحيث يستقبل السفن الحديدية الصغيرة فقط والتي لا تتمكن من دخول الميناء أو تدخل الميناء بصعوبة.
وأفادت مصادر أن أقصى حمولة لسفينة تدخل الميناء الآن تقدر بنحو 7 آلاف طن ويتم دخولها في أوقات المد إذ أن غاطسها يتعدى ال5 أمتار بينما إذا تمت عملية التطوير يمكن استقبال سفن حديدية ذات حمولة أعلى تقدر بأكثر من 10 آلاف طن.
ويعد ميناء الحمرية أحد البوابات التجارية لدبي حيث يتم عن طريقه استيراد بضائع مهمة مثل الخضروات والفواكه والحيوانات عن طريق الصومال وباكستان وإيران كما يتم عن طريقه تصدير بعض البضائع مثل الملابس والسيارات إلى دول عدة أهمها العراق.
دبي - هادي فاروق
