تضررت مبيعات شركة تويوتا موتور جراء سحب غير مسبوق لملايين السيارات بسبب دواسات سرعة معيبة وربما ترغم أكبر شركة سيارات في العالم على خفض توقعات المبيعات لعام 2010.

وتظهر بيانات مبيعات السيارات في الولايات المتحدة في يناير انخفاضا في مبيعات تويوتا عقب سحب ثمانية من أكثر الطرز رواجا من قاعات العرض في الاسبوع الماضي اثر شكاوى بشأن دواسات سرعة معيبة.

وفي أول تعليق علني من مسؤول تنفيذي في المقر الرئيسي لتويوتا قال المسؤول عن الجودة انه يتوقع ان يكون تأثير سحب السيارات أكبر من المعتاد. وقال شينيتشي ساساكي نائب الرئيس التنفيذي في مؤتمر صحافي في مدينة ناجويا بوسط اليابان: ما يقلقنا بشدة التوقعات الخاصة بالمبيعات.

وأضاف: بالفعل علمت ان المبيعات تأثرت نوعا في يناير مضيفا ان الشركة ستعلن نتائج الربع الثالث غد الخميس.

وقالت تويوتا موتور ان عدد السيارات التي يجرى سحبها حاليا على مستوى العالم بسبب مشكلة دواسات سرعة يبلغ 1,9 ملايين سيارة اجمالا وهو أعلى من اجمالي مبيعاتها في العام الماضي. ورغم ان تويوتا تقول ان مرات حدوث المشكلة نادرة الا ان التغطية الاعلامية بما في ذلك التفاصل المفزعة لحادث تحطم سيارة لكزس بسبب تسارع مفاجئ مما أدى لمقتل رجل شرطة وثلاثة من أفراد أسرته هزت ثقة العامة.

واعلنت تويوتا خططا مفصلة لاصلاح الدواسات المعيبة في 2,4 ملايين سيارة على الاقل في أميركا الشمالية وذلك باستخدام حشوة معدنية صغيرة لمنع دواسات السرعة من الالتصاق بأرضية السيارة.

وقالت تويوتا انها ستستأنف في السادس من فبراير انتاج ثمانية طرز من بينها كامري وكورولا وار.ايه.في 4 اثر اغلاق غير مسبوق لست مصانع في الولايات المتحدة وكندا لمدة أسبوع. وفي الشهر الماضي توقعت تويوتا ارتفاع مبيعات السيارات عالميا ستة بالمئة العام الجاري ولكنها اعلنت فيما بعد انها لم تضع في الاعتبار تأثير عملة سحب السيارات.

وقدر محللان تكلفة السحب واغلاق المصنع بما بين 100 مليار و200 مليار ين أي 10,1 مليار و 2,2 مليار دولار. وكانت تويوتا قد ذكرت ان سيارات أفالون طرز 2005 الى 2010 وسيكويا طرازي 2009 و2010 التي بيعت في الشرق الاوسط كانت قد شحنت من الولايات المتحدة حيث شملها استدعاء يتعلق بدواسات سرعة معيبة.

وقالت تويوتا في بيان جرى توزيعه في الشرق الاوسط ان المشكلة ذاتها التي شملت سيارات في أمريكا الشمالية وأوروبا والصين لن تحدث على الارجح في الشرق الاوسط بسبب اختلاف المناخ. وأوضحت الشركة انها تدرس الحل اللازم للطرازين في الشرق الاوسط.

وذكرت شركة الفطيم موتورز موزع تويوتا في الامارات في وقت لاحق انه سيتم سحب الطرازين في الامارات في اطار حملة خدمة مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة. وذكرت الشركة في بيان أن الحملة ستشمل جميع سيارات أفالون وسيكويا التي باعتها الفطيم موتورز في الامارات.

وأصدرت تويوتا اعتذارها للمستهلكين. وقال نائب الرئيس التنفيذي شينيتشي ساساكي في مؤتمر صحافي في ناجويا: نعتذر بصدق للتسبب في إثارة قلق عملائنا في أنحاء العالم. ودافع ساساكي المسؤول عن الجودة وخدمة العملاء عن تأخر تويوتا الذي لاقى انتقاد الكثيرين في رد فعلها لمعالجة المشاكل.

وقال: نضع أولوية في إخطار عملائنا في أسرع وقت ممكن حتى إذا إدى إلى اضطراب بين وكلائنا وطليعة إنتاجنا. واعترف ساساكي بأن تويوتا كانت قلقة جدا بشأن ما إذا كانت الشركة ستكون قادرة على الوفاء برقمها المستهدف للمبيعات في أنحاء العالم للعام الجاري بعد أن تضررت بشدة سمعتها عن الجودة جراء سلسلة من قضايا السلامة.

وقال إن عدد طلبات شراء سيارات تويوتا قد تراجع منذ الإعلان عن سحب سيارات. وتكهن أيضا بأن المبيعات الشهرية قد تتراجع بأكثر من 20% اعتمادا على أمثلة سابقة في عمليات سحب سيارات من الأسواق.