وقع مصرف الشارقة الإسلامي والجامعة الأميركية في الشارقة في مقر الجامعة أمس اتفاقية لإنشاء مركز دراسات مصرفية إسلامية، بقيمة 30 مليون درهم.
ويعد «مركز مصرف الشارقة الإسلامي للمصرفية الإسلامية والمالية» أول مركز متخصص من نوعه بدولة الإمارات.
وتأتي هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها من قبل محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، والدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، كترجمة عملية لإستراتيجية الشراكة المجتمعية التي يتبناها كل من مصرف الشارقة الإسلامي والجامعة الأميركية في الشارقة من خلال التعاون مع جميع القطاعات التي تخدم المجتمع. وسيكون مقر المركز في كلية الإدارة والأعمال في الجامعة.
وقال محمد عبد الله، بهذه المناسبة إن إنشاء مركز مصرف الشارقة الإسلامي للمصرفية الإسلامية والمالية سيساهم في إثراء مضمون التعليم والأبحاث في الجامعة الأميركية في الشارقة، والتي زرع نواتها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس الجامعة.
وأضاف بأن المركز يهدف إلى تحقيق التوافق المطلوب بين مخرجات التعليم والطلب المتزايد على كوادر مؤهلة للعمل في مجال الصيرفة الإسلامية. ونظراً للنقص الكبير في المراكز المتخصصة في التدريب المصرفي الإسلامي سواء الأكاديمي أو المهني، فلابد من تلبية احتياجات سوق العمل الذي يتطلب المزيد من الكوادر البشرية المؤهلة في ظل نمو هذا القطاع الحيوي الذي انتشر خلال السنوات العشرين الماضية.
فقد حقق التمويل الإسلامي نمواً سنوياً بين 20 و50 في المئة، لكن أطر وارداته في حاجة إلى التجديد والتطوير حفاظاً على نموه.
وتابع محمد عبد الله سيركز عمل المركز على تطوير الإنسان في الدرجة الأولى من تدريبه وتجهيزه، وأيضاً على الدراسات والأبحاث التي سوف تكون متاحة من خلال برامج مصرفية إسلامية جديدة تساهم في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية ذات الكفاءة العالية للعمل في القطاع المصرفي الإسلامي الذي أثبت جدارته في ظل الأزمة المالية العالمية.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي قائلا: إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي تماشياً مع إستراتيجية مصرف الشارقة الإسلامي الرامية إلى إقامة شراكات مع جميع المؤسسات التي تعمل على تطوير الوطن والمواطن في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وإن مركز مصرف الشارقة الإسلامي، الذي سيعمل تحت إشراف الجامعة الأميركية في الشارقة، سيكون بمثابة مرجع للباحثين والدارسين في قطاع الصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى البرامج التدريبية التي ستؤهل كوادر مصرفية لتزويد سوق العمل المصرفي الإسلامي بسلعة نادرة زاد الطلب عليها.
وقال الدكتور بيتر هيث إن إنشاء هذا المركز إنما يؤكد التزام مصرف الشارقة الإسلامي بتوفير الدراسات المصرفية الإسلامية للطلبة. فهذا المركز سيفيد ويؤهل أجيال متعاقبة من الطلبة، مما سيسهم في زيادة إمكانية طلبتنا في مواجهة تحديات المستقبل محافظين على قيم وممارسات المصرفية الإسلامية.
وأضاف بأن المركز سيمكن طلبة وأساتذة الجامعة من إجراء الأبحاث التي ستسهم في استمرار تطور الدراسات المصرفية الإسلامية.
