أعلن أمس في مؤتمر صحافي بدائرة التنمية الاقتصادية أن «ملتقى أبوظبي الاقتصادي الرابع» سيعقد يومي 22 و23 فبراير الجاري في قصر الإمارات، بحضور واسع من قادة المؤسسات وصانعي السياسات وكبار الاقتصاديين من أكثر من 18 بلدا ومتحدثين يضمون نخبة من المسؤولين والمستثمرين والخبراء من أبوظبي والبلدان العربية والأجنبية.
وقال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية انه وبالرغم من تحديات العام 2009 والأزمة التي زعزعت النظام المالي كله في جميع أنحاء العالم، فقد أظهر اقتصاد أبوظبي مرونة ملفتة مقرونة بسرعة وكفاءة استجابة الحكومة التي هدفت إلى احتواء الأزمة المالية وتحفيز السوق المحلية على مواصلة عملياتها بشكل طبيعي، وقال «نستهل العام 2010 بجرأة وقوة أكبر.
حيث نستنبط الدروس من العام 2009 ونعيد تشكيلها لتصبح فرصاً نمضي بها قدماً. ومع الدور المميز الذي تلعبه الحكومة، بصفتها المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي المحلي، تعد أبوظبي اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى للوصول إلى لائحة أفضل الاقتصادات من حيث المتانة والاستدامة».
وأضاف ان أبوظبي سوف تستمر بالسعي لتحقيق رؤيتها الاقتصادية للعام 2030، والتي تهدف إلى تحقيق عملية تحول فعالة لقاعدة الإمارة الاقتصادية والتوصل إلى التنوعية المطلوبة بما فيه مصلحة الجميع. وسيتطلب هذا تنويعاً لقطاعات النشاط الاقتصادي، وتوسيعاً لقاعدة المشاريع، بالإضافة إلى تنمية الأسواق الخارجية، في ظل مواصلة تعزيز القدرة التنافسية والإنتاجية.
وأشار إلى أن ملتقى أبوظبي الاقتصادي للعام 2010، والذي سيعقد في قصر الإمارات يومي 22 و23 فبراير، سيسلط الأضواء على موقع أبوظبي في الاقتصاد العالمي، ومشاريع البنية التحتية التي من شأنها أن ترفع الإمارة إلى آفاق جديدة.
علماً أن الملتقى سيتخذ منحى أكثر شمولية لفترة ما بعد الأزمة، وسيسلط الضوء على مواضيع مختلفة حول استراتيجيات الشركات المستحدثة، والمخاطر والفرص الجديدة، والتحول في قوة العالم الاقتصادية، والعديد من الدروس التي اختبرناها.
وسيجري كل ذلك تحت قيادة وتوجيه قادة الحكومة، والقطاع الخاص، وصنّاع السياسات، والمخططين الاستراتيجيين في السوق، ومستشاري الاستثمار والصحافيين البارزين». وأضاف أنه هناك الكثير من الأسئلة التي تنتظر إجاباتٍ في المنتدى الاقتصادي الرابع، خصوصاً تلك التي تتساءل عن الانتعاش «هل هو حقيقي؟»، «هل هو مستدام؟»، «هل اكتسب النظام الاقتصادي العالمي مناعة ضد أزمات مماثلة؟».
كما سينظر المنتدى إلى مستقبل الدولار الأميركي واندفاع الاقتصاد الصيني الذي لا يتوقف؛ وستناقش الموضوعات المطروحة كذلك أحدث الفرص الاستثمارية مع تسليط الضوء على الوجهات الاستثمارية التي اجتذبت المستثمرين دولياً وإقليمياً في الآونة الأخيرة.
وقال المدير العام المساعد في مجموعة الاقتصاد والأعمال فيصل أبو زكي «ان لملتقى أبوظبي الاقتصادي هذا العام أهمية خاصة سواء من حيث الظروف التي ينعقد فيها أم من حيث المكان وبالتحديد دلالة انعقاده في أبوظبي.
فالملتقى ينعقد في ظروف مازالت تتميز بعدم الوضوح بالنسبة للتعافي الاقتصادي العالمي وإمكان استمراره وهو غموض مازال يعيق عمليات التخطيط للمشاريع والاستثمارات الجديدة في الكثير من الأماكن في العالم. ولهذا قررت الجهات المنظمة تخصيص حيز أساسي من برنامج ومداولات ملتقى هذا العام لمرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية وذلك بهدف توفير أكبر قدر من المعلومات والتوقعات بشأن المستقبل والفرص والمخاطر.
وانعقاد الملتقى المنتظم في أبوظبي يعكس الثقل المتزايد لهذه الإمارة في الاقتصاد الدولي وخصوصا في اقتصادات الطاقة والاستثمارات كما يعكس القوة المتنامية لاقتصاد أبوظبي وقوته».
وتابع أن الملتقى بدأ قبل ثلاث سنوات ويستمر كثمرة طيبة للتعاون المستمر بين مجموعة الاقتصاد والأعمال وبين دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بقيادة رئيسها ناصر بن أحمد السويدي ووكيلها محمد عمر عبدالله.
كما يعود الفضل في استمرارية الملتقى إلى الدعم المشكور من حكومة أبوظبي ومن المؤسسات الراعية، فضلا عن الـ 600 مشارك الذين يضمهم الملتقى سنويا ونخبة المتحدثين والمحاورين التي عززت أهمية هذا الملتقى وزادت من الإقبال عليه.
من هنا، وبسبب النجاحات السابقة للملتقى وأهمية الموضوعات التي يتوقع أن يبحثها من المتوقع أن يستقطب ملتقى هذا العام حضورا واسعا من قادة المؤسسات وصانعي السياسات وكبار الاقتصاديين من أكثر من 18 بلدا ومناقشات حيوية يشارك فيها وعلى مدى يومين متحدثين يضمون نخبة من المسؤولين والمستثمرين والخبراء من أبوظبي والبلدان العربية والأجنبية.
