ارتفعت الرخص الجديدة والمجددة التي أصدرتها دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة بنمو بلغ 8 .3% لإجمالي الرخص و2 .10% للرخص المجددة مع انتهاء العام الماضي 2009 مقارنة بالنسبة التي سجلتها في الفترة نفسها في العام 2008.
جاء ذلك في تقرير للدائرة عن واقع الرخص الجديدة والمجددة حيث قال أوضح علي بن سالم المحمود المدير العام للدائرة أن الرخص الجديدة والمجددة لعام 2009 بلغت 49476 رخصة بنسبة نمو قدرها 8 .3% عن العام 2008 وذلك باصدار 4428 رخصة جديدة والقيام بتجديد 45048 رخصة مما يرفع بنسبة نموها الى 2 .10 بالمئة.
وتصدرت الرخص المهنية جدول التوزيع القطاعي للرخص الجديدة الممنوحة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة تلتها الرخص التجارية في المركز الثاني فالرخص الصناعية التي حلت ثالثاً حيث سجلت الرخص المهنية 2182 رخصة بنسبة 3 .49% من اجمالي عدد الرخص الجديدة الصادرة لعام 2009 فيما سجلت الرخص التجارية 2168 رخصة بنسبة 9 .48% اما الرخص الصناعية فقد سجلت 78 رخصة بنسبة ارتفاع بلغت 8 .1%.
وقال المحمود: يعكس هذا الترتيب النسبي للرخص المذكورة طبيعة امكانات الإمارة المهنية في خدمة القطاعات الأخرى وتكاملية العمل التجاري المهني سعيا الى تعديل في المسار بهدف التنويع المستهدف .
نحو قطاعات متوازنة متنوعة النمو لنصل بالنتيجة الى اقتصاد مستدام كما ان النشاط الصناعي في طريق تهيئة المناخ المناسب لإمكانيات نموه بالمعدلات المرغوبة في الفترات القادمة بما يحمل معه مزيدا من القيم المضافة للناتج المحلي الإجمالي للإمارة ويعزز مفهوم تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل انتاجية جديدة.
الرخص التجارية
ويضيف المحمود: ان النمو في الرخص التجارية وتأكيد المستثمرين على تجديد تلك الرخص رغم الدورات الاقتصادية العالمية هو تعبير عن اقتصاد قادر على النمو يستطيع التفاعل مع القطاع الخاص ويسعى نحو تحفيز مناخ جاذب للاستثمار يرتقي بالقطاعات الاقتصادية نحو الاستمرارية.
بالنمو وفق توجيهات من القيادة الحكيمة بخدمة المستثمرين والارتقاء بالأداء برأس مال اجتماعي معرفي يمثل الثروة الحقيقية الفنية في رصيد صافي الاستثمار.
التوزيع الجغرافي
وبين التقرير واقع التوزيع الجغرافي لإجمالي الرخص الصادرة في الإمارة حيث حصلت مدينة الشارقة على النصيب الأكبر من الرخص التجارية الممنوحة في العام الماضي بعدد 41503 رخص بنسبة 9 .83% وجاء بعدها في الترتيب المنطقة الوسطى بعدد 3176 رخصة بنسبة 4 .6% ثم منطقة خورفكان ودبا الحصن ثالثاً بحصولها على 2705 رخصة بنسبة 5 .5% ثم تأتي كلباء بواقع 2092 .
رخصة حيث سجلت نسبة 2 .4%.. وتبلغ الرخص الجديدة الصادرة في عام 2009 نحو 4428 رخصة منها 3708 رخص في مدينة الشارقة بنسبة 7 .83% من اجمال الرخص الجديدة تليها خورفكان بواقع 302 رخصة بنسبة 8 .6 من اجمالي الرخص الجديدة ثم المنطقة الوسطى بواقع 228 رخصة بنسبة 2 .5% لتأتي كلباء بواقع 190 رخصة تمثل نسبة 3 .4% من اجمالي الرخص الممنوحة.
وقال المحمود: تعطي تلك النسب للتوزيع الإقليمي للرخص مؤشرا يسمح بالتوسع في مناطق الإمارة باتجاه المناطق الأكثر احتياجا وبصورة متوازنة تتوافق مع جذب الاستثمار عبر تأسيس مناخ جاذب يسمح بتضاعف الدخل. كما قدم التقرير بيانا بطبيعة التعاملات الجارية في اطار حجم المعاملات والتعامل مع المستثمرين وطبيعة العمل بالاستناد الى اشهر العام 2009 .
حيث سجل شهر يوليو اكبر حجم للتعاملات المذكورة بواقع 5635 معاملة تعامل معها موظفو الدائرة بنسبة 7 .9% تلاه شهر أكتوبر بواقع 5553 معاملة بنسبة 6 .9% ثم شهر يونيو بواقع 5115 معاملة بنسبة 9 .8%.
وعلى السياق ذاته سجلت الرخص التجارية اكبر حجم من المعاملات خلال الأشهر المذكورة بواقع 29201 معاملة ثم الرخص المهنية بواقع 26605 معاملة ثم الرخص الصناعية بحجم معاملات 1719 معاملة .
حيث عكس هذا الأداء قوة التخطيط الإداري بإمكانية القيام على انجاز معاملات العملاء بالعدد الكافي من الموظفين المؤهلين ضمن اعلى معايير الجودة في الممارسات بحيث تتعاون كافة الإدارات والإقسام علي تحقيق مبدأ سيادة المستهلك وتحقيق المصلحة العامة ومن ثم خلق المناخ الجاذب للاستثمار.
وقال المحمود: تعمل الدائرة نحو تنسيق الجهود الفردية بهدف تحقيق المصلحة الاقتصادية العامة للمجتمع ومن ثم رسم السياسات الاقتصادية التي تنظم كيفية استغلال الموارد المتاحة من أجل الوصول لأقصى إشباع للطموحات الفردية والجماعية بأقل تكلفة ممكنة وبما يحقق أقصى رفاهية اقتصادية .
ولما كان التخطيط سلوكا فطريا يولد به الإنسان فقد عقدنا العزم على تنمية الكوادر البشرية لتهيئة المناخ الملائم للتخطيط ومن ثم المناخ الملائم للاستثمار من خلال تخطيط اقتصادي ضروري ومكمل لنظام السوق الحرة في إدارة الاقتصاد القومي كتخطيط ينظم النشاط الاقتصادي للمجتمع.
وأكدت دائرة التنمية الإقتصادية في ضوء بيانات اداء الرخص الجديدة والمجددة للعام 2009 ان ادوارها التخطيطية والأكاديمية والرقابية والحمائية والترويجية تعمل جميعا لتحقيق مبدأ سيادة المستهلك وتعزيز التنافسية من جهة وكذلك تحسين مناخ الاستثمار من جهة أخرى .
كما أن الناتج المحلي المتنوع المصادر والفائض بميزان المدفوعات وامتصاص الأيدي العاملة وتعزيز استقرار عمل الأسواق جميعا مؤشرات نعمل على تحسين أدائها لتترجم في النهاية بارتفاع مستوى معيشة أفراد المجتمع.
وتسعى الدائرة الى تحقيق ما هو مستهدف في اطار من الاندماج في الاقتصاد العالمي وعبر قنطرة من التجارة الخارجية التي تسمح بالاستقرار الاقتصادي الداخلي المحلي وتكون في ذات الوقت رؤية نحو مستقبل قادر على النمو وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة .
ولان الحفاظ على اصدار وتجديد الرخص التجارية هو مكون قطاعات الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع الرفاهية الاقتصادية ومن ثم الإصدار والتجديد والتوزيع والتوجيه هو ما يعكس في نهايته تنويع مصادر الدخل وخلق مناخ جاذب للاستثمار.
الشباك الواحد
تعمل اقتصادية الشارقة على إصدار التراخيص ومتابعة تجديدها عبر أسلوب الشباك الواحد يحمل معه دقة وسرعة في انجاز المعاملات فضلا عن أن التوسع في انشاء العديد من المكاتب المعاونة الحكومية داخل الدائرة يوفر على المستثمر وقت وجهد إصدار الموافقات المختلفة فضلا عن توجه دائرة التنمية الاقتصادية إلى استخدام احدث الأنظمة الإلكترونية تخصصا وتقدما تقنيا.
وتهتم ضمن برامجها الاساسية كذلك بتدريب العاملين وإعادة التقييم بشكل مستمر في ضوء تنمية رأس المالي الاجتماعي حيث يوفر معه للمستثمر كافة البيانات المطلوبة على المستوى القانوني والاقتصادي بل والاجتماعي أيضا وتتميز الدائرة ببحث شكاوى المستثمرين بالتحليل والدراسة بما يتفق مع مبدأ حماية المستهلك في المقام الأول ويسمح باستمرارية التطوير الدائم بما يتلاءم مع متطلبات السوق.

