إنتهى شهر يناير من هذا العام الجديد الذي يمكن اعتباره شهرا ضائعا في محاولة الاسواق رد الاعتبار بعد إضمحلال ابتدأ قبل ثلاث سنوات. لقد انخفضت أسواق الامارات بنسبة تفوق 6% خلال يناير، وهذا إنخفاض كبير إذا قسنا المستويات المتدنية للاسعار التي بدأ منها الشهر. كما أن سوق دبي انخفض بنسبة 12% وهو الانخفاض الاعلى على مستوى المنطقة، ربما بسبب عدم الوضوح الذي يظل يلقي باشباحه على المستثمرين.
إن أسواق الامارات افتقدت خلال المرحلة الماضية اتجاها مبشرا، فحتى بصيص الامل الذي بزغ مؤقتا خلال العام الماضي لم يستمر طويلا. المستثمرون يبحثون عن سبب يساعدهم على توجه إيجابي في الاسواق ومرارا وتكرارا يخيب ظنهم.
وستظل الاسواق هامدة متجهة الى السالب طالما افتقدنا الرؤية الاقتصادية وطالما مضت الايام دون أن تبعث الطمأنينة في قلوبهم بخطة عمل تبين فرجا بعد الازمة التي نعيشها. إن ديون شركات حكومة دبي تظل في مقدمة قائمة القلق ولكنها ليست العامل الوحيد في هذه القائمة.
الأزمة العالمية وأزمة السيولة وبضعة من أزمات أخر تزيد الثقل على كاهل المستثمرين ولذلك يظلون غير واثقين من مستقبلهم وهذا بدوره قد يؤدي بنا لمزيد من الاشهر المشابهة ليناير المنصرم في بقية أشهر السنة.
