اندلع خلاف بين الحكومة الألمانية وأحزاب المعارضة بشأن التعامل مع بيانات لحسابات بنكية حساسة في سويسرا لألمان مشتبه في تهربهم من الضرائب . ويطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض بشراء قائمة مسروقة تضم بيانات بنكية لـ 1500 شخص مشتبه في تهربهم من الضرائب .

وقال رئيس الحزب زيجمار جابريل في تصريحات لصحيفة «زوددويتشه تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس: لا يمكننا ترك محتالين فقط لأنه تم كشفهم من قبل محتالين أيضا .

وفي المقابل طالب رئيس لجنة الشؤون المالية في البرلمان الألماني «بوندستاج» بمراجعة دقيقة لملابسات الأمر . وقال فولكر فيسينج، المنتمي للحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم، في تصريحات لصحيفة «لايبزيجر فولكستسايتونج» الصادرة أمس إن الغاية لا تبرر الوسيلة في تلك الواقعة .

وفي الوقت نفسه حذر رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، فولكر كاودر، من الاستعانة ببيانات مسروقة في ملاحقة المتهربين من الضرائب . وقال كاودر في تصريحات لصحيفة «زوددويتشه تسايتونج»: السرقة هي السرقة، ولا ينبغي على الدولة أن يكون لها صلة بلصوص . تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يضم التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الديمقراطي الحر .

وتدرس السلطات الألمانية المختصة حاليا عرضا من عميل بشراء بيانات بنكية خاصة في سويسرا لألمان مشتبه في تهربهم من الضرائب مقابل 2 .5 مليون يورو . ويشتبه في أن نحو 1500 من الألمان أصحاب الحسابات البنكية في البنوك السويسرية لا يسددون ضرائب لبلادهم عن ملايين اليورو المودعة في البنوك السويسرية . ويعارض شراء تلك البيانات - بجانب الائتلاف الحاكم - نشطاء حماية البيانات الخاصة، في حين أن أحزاب المعارضة ونقابة الشرطة ترى أن الدولة لا ينبغي أن تفلت منها ملايين اليورو من الضرائب .

وتذكر هذه القضية بفضيحة الحسابات البنكية في ولاية ليختنشتاين في ربيع عام 2008 والتي أطاحت آنذاك بكلاوس تسومفينكل، رئيس شركة البريد الألماني «دويتشه بوست»، بعد أن دفعت المخابرات الخارجية الألمانية ما يصل إلى خمسة ملايين يورو لمسربي بيانات عن حسابات بنكية في ليختنشتاين .

وكانت البيانات قد سرقت من مصرف «ال جي تي بنك» بإمارة ليختنشتاين ثم مررت للمخابرات الألمانية التي دفعت العمولة المطلوبة بعد أن حصلت على ضوء أخضر من وزير المالية الألماني آنذاك بير شتاينبروك بإتمام هذه الصففة .

(د ب أ)