ساهمت سيولة مضاربة في عودة اللون الأخضر الى شاشات العرض في أسواق الأسهم المحلية أمس مستغلة إعلان الشركات عن الافصاحات والتوزيعات النقدية لم تكن متوقعة في محاولة رفع الأسعار مؤقتا بقصد جني الأرباح بعد ذلك وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.
ومع عودة التحسن الى الأسعار فقد نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة من تحقيق مكاسب بمقدار 5 .5 مليارات درهم بعدما ارتفعت قيمتها الإجمالية الى مستوى 385 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية.
وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا بنسبة 19 .2% وعائدا الى فوق مستوى 1624 نقطة فيما صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2665 نقطة وبزيادة نسبتها 2 .1% مقارنة بالجلسة السابقة.
ومع تحسن السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة44 .1% الى مستوى 2635 نقطة وسط تحسن جزئي في أحجام السيولة مقارنة مع الجلسات السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 430 مليون درهم.
وكانت الأسهم العقارية الأكثر دعما للأسواق خلال جلسة الأمس حيث ارتفع اعمار الى 17 .3 دراهم وارابتك 31 .2 درهم وسجلت أسهم عقار ابوظبي تحسنا أيضا بقيادة الدار المرتفع الى 02 .4 دراهم وصروح 33 .2 درهم.
وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات كان من الملاحظ تحسن الأسعار ولكن أحجام السيولة المتداولة ما زالت ضعيفة في السوقين، مشيرا الى ان تفاعل المستثمرين مع التوزيعات بات أكثر من التفاعل مع الأرباح وفقا لما حدث خلال الأيام الماضية.
وأوضح عجاج انه كان من المفاجئ قيام الشركات بمنح توزيعات نقدية نتيجة للظروف التي يعملها الجميع ولكن ما حدث كان عكس ذلك حيث رأينا غالبية الشركات أعلنت عن توزيعات وهو أمر جيد للغاية ومن المتوقع أن يكون لذلك اثر ايجابي ولو مؤقتا على التعاملات.
وقال انه وبرغم التحسن المسجل في الأسعار إلا أن عامل الخوف ما زال يسيطر على شريحة كبيرة من المتداولين لذلك ليس من المستغرب القول إن غالبية التعاملات التي تتم هي من محافظ وكبار المستثمرين الذين لديهم قدرة على تحمل المخاطرة.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد عاد التحسن الى سوق دبي المالي بدعم من سيولة مضاربة ضعيفة ساهمت في رفع الأسعار بعدما خلت لها الساحة فباتت تتحكم في توجيه السوق سواء لجهة الصعود آو الانخفاض فيما ما زال غالبية المتداولين يكتفون بالفرجة نظرا لعدم اتضاح الصورة لهم بشكل كاف.
ومع دخول السيولة المضاربة التي توجهت في غالبيتها نحو الأسهم الثقيلة استعاد المؤشر اللون الأخضر وليغلق من جديد فوق حاجز 1600 نقطة عند مستوى 1624 نقطة وبزيادة نسبتها 19 .2% مقارنة باليوم السابق.
وكما جرت العادة فقد قاد سهم اعمار النشاط في السوق بعدما ارتفع الى مستوى 17 .3 دراهم وسط استمرار المستثمرين انتظار إفصاح الشركة عن بياناتها المالية،كما صعد ارابتك الى 31 .2 درهم والاتصالات المتكاملة الى 97 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 38 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 17 .2 درهم وسوق دبي 59 .1 درهم وشعاع 28 .1 درهم.
وشملت الأسهم الرابحة أيضا سلامة 78 فلسا والاتحاد العقارية 53 فلسا وطيران العربية 91 فلسا وتبريد 70 فلسا وأمان 93 فلسا ودبي للاستثمار 93 فلسا ودريك اند سكل 89 فلسا وديار 53 فلسا.
وفيما شهد سهم الخليج للملاحة جني أرباح في أعقاب التحسن الذي سجله أمس الأول مغلقا عند مستوى 58 فلسا وحافظ سهم ارامكس على سعره السابق وهو 64 .1 درهم.
وبرغم استمرار السيولة عند مستويات ضعيفة إلا أنها شهدت تحسنا في جلسة الأمس حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة الى 313 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 192 مليون سهم نفذت من خلال 4331 صفقة.
وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة مجددا بعدما نجحت أسهم 22 شركة بتحقيق مكاسب بنسب متفاوتة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.
وعلى الاتجاه الآخر فقد سجل سوق ابوظبي للأوراق المالية تحسنا أيضا بعد عودة بعض النشاط الى أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص مما ساهم في تعويض غالبية الأسعار لجزء من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسات السابقة.
وطبقا للإحصائيات التي يصدرها السوق فقد أغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على ارتفاع بنسبة 2 .1% عند مستوى 2665 نقطة إلا انه يبقى ضعيفا من وجهة نظر التحليل الفني. ومقارنة مع الجلسة السابقة فقد سجلت أحجام السيولة بعض التحسن خلال جلسة الأمس حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 112 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 71 مليون سهم نفذت من خلال 1613 صفقة.
وكان الدعم للسوق جاء من سهم الدار بالدرجة الأولى حيث ارتفع الى مستوى02 .4 دراهم الذي كان تخلى عنها أمس الأول كما ارتفع سهم صروح الى 33 .2 درهم وراس الخيمة العقارية 55 فلسا. وسجل سهم آبار اكبر المكاسب في قطاع الطاقة مرتفعا الى 31 .2 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن تحقيق أرباح جيدة خلال العام الماضي،وصعد سهم طاقة الى 22 .1 درهم فيما تراجع سهم الدانة غاز الى 90 فلسا.
وفيما يتعلق بقطاع البنوك فقد تحركت غالبية أسهمه ضمن هوامش ربحية جيدة وجاء في مقدمتها سهم بنك الشارقة الذي ارتفع الى 10 .2 درهم وبنك الاتحاد الوطني 99 .2 درهم وابوظبي التجاري 59 .1 درهم ثم جاء بعد ذلك بنك الخليج الأول 60 .15 درهما وبنك ابوظبي الوطني 40 .11 درهما.
ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في سوق ابوظبي ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 5 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
