من المتوقع أن تشهد اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المنتظر بدء عقدها شهر فبراير الحالي مناقشات ساخنة بين الشركات من جهة والمساهمين من جهة أخرى في ظل رغبة المستثمرين بالحصول على اكبر قدر ممكن من الأرباح لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بهم نتيجة تراجع أسعار الأسهم الى مستويات كبيرة خلال المرحلة الماضية.
وإصرار مجالس إدارات الشركات على الاحتفاظ بالسيولة في حال توفرها لتمويل الخطط التوسعية خلال المرحلة القادمة خاصة في ظل صعوبة الحصول على تمويل مع تشدد البنوك في تقديم التسهيلات الائتمانية.
وقال خبراء إن كافة المؤشرات أظهرت أن الشركات ستقوم بتوزيع أرباح على المساهمين ولكن بنسب تقل كثيرا عن تلك المسجلة في الأعوام السابقة وهوأمر مفهوم في ظل الظروف التي فرضتها الأزمة الاقتصادية العالمية على الشركات ومن ضمنها الشركات المحلية.
مكررين التأكيد على أن غالبية الشركات بحاجة إلى السيولة في الوقت الراهن ومن الصعوبة بمكان التفريط بما لديها من أموال وذلك من اجل تمويل المشاريع التي تقوم بتنفيذها.
وأكدوا أن الشركات التي ستقدم توزيعات نقدية للمساهمين ستعبر عن مركزها المالي القوي واحتفاظها بنسبة سيولة جيدة وهوشيء ايجابي بالنسبة للمساهمين خصوصا أن السيولة باتت اليوم هاجس الشركات. مشيرين الى أن اجتماعات الجمعيات العمومية تعد مناسبة يمكن للمساهمين من خلالها محاسبة المسئولين في حال رأوا أنهم قصروا في إدارة استثماراتهم خلال العام الماضي .
وقال عبد الله الحوسني مساعد المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني إن معظم الشركات بحاجة إلى السيولة في الوقت الراهن لذلك قد يكون صعبا الصعوبة التفريط بما لديها من كاش وذلك من اجل تمويل المشاريع التي تقوم بتنفيذها، مؤكدا أن إدارات الشركات ورغم الظروف الصعبة التي مرت بها إلا أنها تحرص في نفس الوقت على إرضاء المساهمين مما سيجعلها في حيرة من أمرها.
ويؤيد محسن الخطيب المحلل المالي ما ذهب إليه الحوسني حيث قال اعتقد ان موسم الجمعيات العمومية سيكون عاصفا هذا العام وذلك يعود لعدة أسباب أبرزها ألاتوزيعات الأرباح والتي من المتوقع أن تكون ضعيفة وذلك بالنظر الى ضعف أرباح السنة عموما إضافة الى ضعف سيولة الشركات وعلى الأخص شركات العقار والبناء.
وأوضح الخطيب أن كل ذلك سيدفع بالشركات لمحاولة التمسك وألاالى أبعد الحدود بجزء من السيولة المتاحة وفي المقابل سيسعى المساهمون الى أمرين الأول محاولة تعظيم توزيعات الأرباح بما ينعكس على أداء استثماراتهم ويعزز من عوائدها ألاإضافة الى مناقشة أداء بعض البنوك والشركات خلال العام الماضي.
وما رافقه من ضعف كبير في الأداء ألاوعشوائيته في بعض الأحيان الأمر الذي انعكس على سلامة المركز المالي لهذه البنوك والشركات وبدد من قدراتها على تحقيق الربحية الأمر الذي سيدفع المساهمون لمناقشة هذا الأداء وانعدام الشفافية وإدارة المخاطر.
حقوق المساهمين
يعتبر صاحب الحق في الأرباح سواء النقدية أوأسهم المنحة أوتجزئة القيمة الاسمية التي تقرها الجمعيات العمومية هومالك السهم المسجل في اليوم العاشر بدءًا من اليوم التالي لتاريخ انعقاد الجمعية، بمعنى أن آخر يوم للمشاركة في تلك الأرباح أوالتجزئة هوالمشتري في اليوم الثامن وفق نظام التسوية والتقاص المعمول به في السوق.
وصاحب الحق في الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة هوالمالك المسجل في اليوم الذي يسبق بدء الاكتتاب بعشرة أيام بمعنى أن صاحب هذا الحق هوالمشتري في اليوم الثاني عشر الذي يسبق بدء الاكتتاب. وإذا صادف تاريخ الاستحقاق في البندين (2
1) يوم عطلة فيعتبر يوم العمل الذي يليه هوتاريخ الاستحقاق لصاحب الحق.
كما أن صاحب الحق في التصويت في الجمعية العمومية هوالمالك المسجل في يوم العمل السابق لانعقادها أي إذا كانت الجمعية على سبيل المثال يوم الأربعاء فيكون صاحب الحق في التصويت هوالمسجل يوم الثلاثاء أي المشتري يوم الأحد وذلك وفق الأنظمة المعمول بها في السوق.
أبوظبي- ناصر عارف