أعلنت شركة هوندا اليابانية لتصنيع السيارات عن سحب 646 ألف سيارة من نوع «فيت» التي تعرف أيضا بسيتي وجاز موديل 2007 و2008 من مختلف أنحاء العالم بسبب عيوب تصنيعية تسببت بوفاة شخص واحد في جنوب إفريقيا.

ووزعت هوندا بياناً عبر البريد الإلكتروني أوضحت فيه ان الكميات الكبيرة من السوائل، مثل الأمطار أو الثلوج، قد تتسبب بوصول المياه إلى كبسة إغلاق النوافذ الرئيسية بجانب السائق ما يتسبب بارتفاع حرارة السيارة وبالتالي يزيد مخاطر اندلاع حريق والتسبب بالموت.

وتشمل عملية سحب السيارات 141 ألف سيارة من نوع «فيت» في الولايات المتحدة حيث سجل 7 حالات ارتفاع حرارة واحتراق سيارتين. لكن هوندا أكدت عدم وقوع أي إصابات في الولايات المتحدة.

وقالت الشركة انها ستبلغ زبائنها عبر البريد الإلكتروني بإرشادات حول كيفية التدقيق في سياراتهم فيما ستوزع معلومات إضافية لدى وكلاء البيع. وأكدت ان موديلي 2009 و2010 لم تشملهما عملية السحب من الأسواق.

من جهة أخرى قدم أكيو تويودا رئيس تويوتا موتور اعتذاره عن سحب ملايين السيارات من انتاج الشركة التي تعد أكبر مصنع للسيارات في العالم. وقال: نشعر بأسف عميق عن الانزعاج الذي سببناه للعملاء. نعتزم الوقوف على الحقائق وتقديم توضيح سيبدد مخاوف العملاء في أقرب وقت ممكن.

وكانت تويوتا قالت انها ستوسع نطاق عملية سحب سياراتها الاكثر مبيعا لمخاوف تتعلق بالسلامة ليشمل أوروبا والصين. ويقول محللون إن حجم السحب الذي يهدف الى اصلاح دواسات بنزين معيبة أثار اهتمام المنافسين وقد يكلف شركة صناعة السيارات اليابانية مئات الملايين من الدولارات شهريا.

ويعتبر إصدار بيان اعتذار شخصي من رجل أعمال ياباني كبير أمرا نادر الحدوث. وقال محللون إن أكبر شركة لتصنيع السيارات في العالم تواجه صفعة قوية لسمعتها بإنتاج موثوق به. وكانت تويوتا قد أعلنت في وقت سابق سحبها لنحو ثلاثة ملايين سيارة في أميركا الشمالية، وقالت نهاية الأسبوع الماضي أنها ستسحب 8 .1 مليون سيارة في أوروبا.

ويقول محللون صناعيون إن العدد الإجمالي للسيارات التي تضررت جراء عيوب في بدال السرعة أو أرضيات السيارة يمكن أن تربو على سبعة ملايين سيارة.

وذكرت تويوتا موتور أوروبا أن ثمانية نماذج أنتجت في الفترة من نوفمبر 2005 وسبتمبر 2009 ، بما في ذلك نموذج ياريس الذي حقق أفضل نتائج مبيعات خضعت لعمليات سحب.

وحدد قرار السحب بالاسم سيارات ايغو وآي كيو واوريس. كما يشمل سيارات كورولا المنتجة خلال الفترة بين اكتوبر 2006 الى ديسمبر 2009 وفيرسو المنتجة من فبراير 2009 الى يناير 2010 وافينسيس المنتجة بين نوفمبر 2008 وديسمبر 2009 وراف4 المنتجة بين نوفمبر، 2005 ونوفمبر 2009. وأكدت المجموعة ان القرار لا يشمل اي سيارة لكزس او اي موديل آخر لتويوتا لم يذكر.

واوضحت الشركة اليابانية ان سبب سحب هذه السيارات هو خطأ في تصميم دواسة السرعة التي تبقى عالقة في موقع متقدم في بعض الاحيان. والمشكلة نفسها ادت الى سحب 270 الف سيارة في كندا و75 الفا في الصين وخصوصا 3 .2 مليون سيارة في الولايات المتحدة حيث اضطرت المجموعة لتعليق انتاج وبيع ثمانية موديلات للمرة الاولى في تاريخها.

وقالت تويوتا: لا نية لدينا ولا حاجة لوقف الانتاج في اوروبا مؤكدة انها ستسعى الى اعادة الوضع الى طبيعته في اسرع وقت ممكن. وتابعت انها وجدت حلا للمشكلة وستبلغ زبائنها بتعليماتها فور التأكد من فاعليتها.

كما حاول تاداسكي اراشيما رئيس تويوتا موتورز في اوروبا طمأنة الزبائن بأن مشكلة دواسة السرعة لا تحصل الا في ظروف نادرة جدا. وأكد أن الاجراء الذي اعلنته تويوتا وقائي ويهدف الى ضمان اعلى معايير النوعية لكل المستهلكين. وقال: نعترف بان الوضع الحالي يثير قلقا ونأسف بشدة لذلك.

والمستهلكون ليسوا الوحيدين الذين سبب لهم القرار قلقا اذ ان سهم المجموعة في بورصة طوكيو تراجع أول من أمس الجمعة للجلسة السادسة على التوالي منخفضا بذلك اكثر من 16%.

والمجموعة التي اصبحت في 2008 اول شركة لصناعة السيارات في العالم تأثرت بالازمة الاقتصادية العالمية مثل منافسيها. وتراجعت مبيعاتها بنسبة 13% في 2009 لتبلغ 81 .7 ملايين آلية وهو رقم يعادل تقريبا عدد السيارات التي اعلنت عن سحبها في الاشهر الاخيرة الأمر الذي قد يضر بصورتها.

ولم تكن هذه المشكلة التقنية هي الأولى. ومن اصل 3 .2 مليون سيارة سحبت في الولايات المتحدة مؤخراـ اعيدت 7 .1 مليون سيارة لمشكلة اخرى تتعلق بالبساط الذي يمكن ان يعرقل عمل الدواسة.