تباين أداء أسواق المال العالمية خلال الأسبوع الماضي لكن الانخفاض كان هو السمة الغالبة في معظم البورصات الأوروبية والآسيوية والأميركية. وأغلقت الاسهم الأميركية آخر يوم من التداولات أول من أمس الجمعة منخفضة متأثرة بالمخاوف من اضطرابات مالية في اوروبا وسجل مؤشر ستاندرد اند بورز أسوأ هبوط شهري منذ فبراير 2009.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 13 .53 نقطة أي بنسبة 52 .0% إلى 33 .10067 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 66 .10 نقاط أو 98 .0% ليغلق على 87 .1073 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 65 .31 نقطة أو 45 .1% إلى 35 .2147 نقطة. وأنهى داو جونز الاسبوع على خسائر قدرها 1 .1% في حين هبط ستاندرد اند بورز 7 .1% وناسداك 6 .2%. وأنهت المؤشرات الثلاثة الشهر ايضا على خسائر مع هبوط داو جونز 5 .3% وستاندرد اند بورز 7 .3% في حين هوى ناسداك 4 .5%.

وفي أسواق العملات صعد الدولار امام العملات الرئيسية بعد بيانات أقوى من المتوقع لنمو الاقتصاد الأميركي عززت الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تتعافى من الركود بوتيرة أسرع من الدول المتقدمة الاخرى.

ونزل اليورو الاوروبي عن 39 .1 دولار إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر ونصف الشهر مع استمرار قلق المستثمرين بشأن المشاكل المالية في بعض دول منطقة اليورو ومن بينها اليونان والبرتغال. وسجل اليورو في اواخر جلسة التعاملات في نيويورك 3863 .1 دولار وهو أدنى مستوى له منذ التاسع من يوليو.

وينهي اليورو الاسبوع على خسائر قدرها 2% امام الدولار وهو أسوأ اداء له في ستة اسابيع. وكان اليورو قد قفز في نوفمبر إلى مستوى مرتفع فوق 51 .1 دولار. وتراجع الجنيه الاسترليني 75 .0% امام العملة الأميركية إلى 6005 .1 دولار. وأمام العملة اليابانية ارتفع الدولار نحو 6 .0% إلى 27 .90 ينا.

لكن على عكس نظيرتها الأميركية حققت الاسهم الاوروبية أكبر مكاسب ليوم واحد في ثلاثة أسابيع مع استعادة أسهم البنوك بعض خسائرها التي منيت بها بفعل المخاوف بشأن عجز الميزانية في اليونان.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 01 .1% ليغلق على 89 .1011 نقطة وهو أكبر مكسب في يوم واحد منذ الرابع من يناير. وينهي المؤشر القياسي الشهر منخفضا 3 .3% في اسوأ اداء شهري منذ فبراير 2009.

وجاءت اسهم البنوك بين أكبر الرابحين خلال جلسة التداول الأخيرة مع ارتفاع مؤشرها 8 .1% بعد هبوطه في اليومين الماضيين فيما يرجع جزئيا الى المخاوف بشأن الوضع المالي لليونان.

وارتفعت أسهم بانكو سانتاندر وباركليز ودويتشه بنك و اتش.اس.بي.سي ويونيكريدت في نطاق بين 9 .1 و9 .2%. وسجلت أسهم البنوك اليونانية قفزة بلغت 1 .5% بعد أن كانت بين أكبر الخاسرين في الايام القليلة الماضية بسبب مخاوف بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي أسواق الاسهم الرئيسية في اوروبا أغلق مؤشر فاينانشال تايمز 100 القياسي في بورصة لندن مرتفعا 83 .0% في حين صعد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت مرتفعا 24 .1%. وفي باريس أغلق مؤشر كاك 40 لاسهم الشركات الفرنسية الكبرى على ارتفاع قدره 37 .1%.

وأظهر استطلاع ان 8 .7% من حيازات الاسهم مركزة على دول آسيا ما عدا اليابان مقابل 2 .2% لأميركا اللاتينية و2% للاقتصادات الصاعدة في اوروبا. وفيما يتعلق بالسندات فان حيازة الاسهم في اسيا باستثناء اليابان بلغت 3 .1% وفي أميركا اللاتينية 1% وفي الاقتصادات الصاعدة في اوروبا 4 .1%.

وظهرت تباينات واضحة في توجهات المستثمرين في أسواق الأسهم خلال الفرتة الأخيرة. وقال تقرير إن حصة الأسواق الناشئة تراجعت بشكل ملحوظ، حيث تشير التقديرات إلى أن 7 .0% فقط من الاموال المستثمرة في الاسهم في محفظة متوازنة تذهب الي الشرق الاوسط وافريقيا في حين يبلغ متوسط المبالغ المخصصة للاستثمار في السندات بالمنطقة 1 .0%.

وبالنسبة للمستثمرين العالميين فان القضية تتعلق أكثر بالعرض والطلب. والكثير من الدول في الشرق الاوسط وافريقيا ليس لديها اسواق متطورة بدرجة كافية لرأس المال.