برز اسم كارلوس سليم الحلو خلال الفترة الاخيرة بعد ان حجز له مكانا مرموقا في قائمة الثراء العالمي بحسب تصنيف مجلة فوربس. ولد سليم فيمكسيكو سيتي عام 1940 لرجل أعمال مكسيكي من أصل لبناني. ويمتلك كارلوس سليم مجموعة من الشركات التي تقدر ثروتها بنحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك.
كان والده يوسف سليم من جزين بالقرب من صيدا وهاجر عام 1902 الى مدينة مكسيكو حيث فتح في عام 1911 محلا باسم نجمة الشرق واشترى عقارا في وسط مدينة مكسيكو.
وكان كارلوس الحلو الطفل أصغرهم، بدأ مساعدة والده عند سن الثامنة وظل الحال هكذا إلى أن توفي والده عام 1952 درس كارلوس الهندسة المدنية في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك.
وكان لكارلوس رحلة طويلة مع الثراء ومع ارتفاع سعر السهم في «أميركا موفل» إحدى كبرى شركاته نافس الملياردير الأميركي بيل جيتس على عرش الثراء بعد تربع الأخير عليه لفترة طويلة من الزمن. وأمضى سليم سنوات طويلة من العمل في المجال التجاري خبر خلالها كافة مجالات العمل الاقتصادي من الصناعة إلى الاتصالات إلى التأمين وغيرها من الأنشطة التي تدر أموالا طائلة.
وفي التسعينات ركز على الاستثمار في مجال الاتصالات، عندما بدأ بشراء شركات تعاني من صعوبات مادية بأسعار منخفضة. وكانت صفقة شرائه شركة الاتصالات الوطنية المكسيكية تليميكس التي باتت تسيطر على 90% من سوق خطوط الهواتف الأرضية في المكسيك هي نقطة التحول الكبرى في حياة كارلوس الاقتصادية.
وعلى الرغم من اتهامه بالتواطؤ في عمليات فساد مع أصحاب القرار الاقتصادي والسياسي في المكسيك إلا ان ذلك لا ينفي مدى تفانيه في العمل التجاري وقدرته على إدارة أعماله وشركاته الضخمة بنجاح كبير.
ويرى خبراء المال والأعمال أن النسبة العالية التي يتملكها من شركات والتي تغطي مساحة واسعة من الاقتصاد المكسيكي هي التي تثير جدلا كبيرا حوله خصوصاً بالنظر إلى مستويات حياة الناس في المكسيك التي لا يصل متوسط دخل الفرد فيها إلى 7 آلاف دولار سنوياً ويعيش نحو نصف السكان تحت خط الفقر.
ووسط كل تلك العواصف من الانتقادات لدى سليم أحباب كثر في الأوساط الاجتماعية الفقيرة فهو يقدم مليارات الدولارات لمشروعات الصحة والتعليم. وهناك جانب آخر مهم في حياة كارلوس سليم فهو مهتم جداً باقتناء الأعمال الفنية ويملك متحفا خاصا به بناه في وسط المراكز التجارية بمكسيكو يحتفظ فيه بأغلى اللوحات النادرة.
