منح الرئيس البولندي ليخ كازانسكي معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وسام الجمهورية البولندي من الدرجة الأولى، وذلك تقديراً لجهوده الحثيثة في تأسيس علاقات متميزة بين البلدين وتقريب وجهات النظر بينهما حول مختلف آفاق التعاون المستقبلي.

وقام فالديمار بافلاك نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد البولندي بتقليد المنصوري الوسام. ويعتبر هذا الوسام أرفع وسام بولندي يمنح بناء على مرسوم جمهوري صادر من رئيس الجمهورية البولندية للشخصيات المتميزة وتجدر الاشارة إلى ان هذا الوسام يمنح للمرة الاولى لرتبة وزير.

وبهذه المناسبة أشاد نائب رئيس الوزراء البولندي بالجهود التي قام بها معاليه لتوثيق العلاقات الاقتصادية مع بولندا مثنيا على المكانة المتميزة التي تحتلها دولة الامارات على خارطة الاقتصاد العالمية معتبرها بوابة عبور رئيسية لبولندا الى منطقة الشرق الاوسط.

تطوير أطر التعاون

واجرى معالي المنصوري والوفد المرافق الذي يضم اكثر من عشر من كبريات الشركات الاماراتية الوطنية مباحثات موسعة مع نائب رئيس الوزراء والمسؤولين البولنديين، توجت باقتراح معالي المنصوري انشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين تختص بتطوير اطر التعاون المشترك واستكشاف الفرص الاستثمارية وتبادل الخبرات والمعلومات مما يعزز من مستوى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.

وخلال اللقاء أكد معاليه حرص دولة الامارات على توثيق العلاقات الاقتصادية مع بولندا التي تعتبر بوابة رئيسية لباقي الدول الاوروبية وتتمتع بموقع جغرافي متميز يخدم خطط التوسع الدولي للإمارات مشيرا إلى أنه سيتم تقديم تصور خاص حول انشاء اللجنة المشتركة للجانب البولندي في وقت قريب ليتم تدارسه واتفاق الطرفين عليه للبدء بانشاء اللجنة وتفعيلها على أرض الواقع.

لجنة اقتصادية مشتركة

ومن جهته رحب نائب رئيس الوزراء البولندي بالمقترح الاماراتي لانشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين مما يشكل انطلاقة قوية لعلاقات اقتصادية وثيقة مع الامارات، مشيدا بالتطور الذي تشهده الامارات على كافة الاصعدة والمستويات وبالبيئة الاستثمارية الجاذبة المدعمة بسياسات اقتصادية مرنة وبمناخ مفعم بالاستقرار الامني والسياسي.

مما يشكل جاذبا استراتيجيا لكبرى المؤسسات والمشاريع الاقتصادية العالمية لاتخاذ دولة الامارات مقرا رئيسيا لها. ولفت معاليه إلى أن بولندا مستعدة للتعاون مع الامارات في مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية وستضع خبراتها وامكانياتها في ما يخدم المصلحة الاقتصادية المشتركة لكلا البلدين.

وتركزت المباحثات بين الطرفين حول التعاون في مجالات الطاقة البديلة والصناعات التحويلية والبتركيماوية والسياحة والصناعات الغذائية وصناعة الأدوية، حيث اقترح الجانب الاماراتي ان يتم تحديد القطاعات التي تشكل موضع اهتمام مشترك بين البلدين ووضع الدراسات المناسبة لها من ثم الرجوع بمقترحات واضحة ومحددة والبدء بتنفيذها على ارض الواقع.

وفي هذا السياق شدد معالي المنصوري على أهمية تبادل الاستثمارات الصناعية بين البلدين خاصة وانهما يتمتعان بسياسات اقتصادية مرنة وبكلفة انتاج منخفضة تعزز تنافسية المنتجات على المستويين الاقليمي والعالمي، مشيرا معاليه إلى توجه الدولة نحو تعزيز اداء القطاع الصناعي ليساهم بنسبة 20% من الناتج المحلي الاجمالي خلال القنرة القادمة.

تصنيع منتجات بولندية

كما اقترح المنصوري ان يتم تصنيع بعض المنتجات البولندية في دولة الامارات وتوريدها إلى كافة دول المنطقة الخليجية والعربية حيث لاقت هذه الفكرة ترحيبا واسعا من قبل الجانب البولندي الذي سيقوم بتجهيز تصور خاص يقدم للجانب الاماراتي لتدارسه والموافقة عليه.

وفي هذا السياق أكد المنصوري على أنه سيتم تدارس كافة المقترحات والاحتمالات التي من شانها دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى أعلى مستوياتها بدءا من تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة وتشكيل فرق عمل متخصصة لتدارس سبل التعاون على أرض الواقع مع الجانب البولندي.

وضم الوفد المرافق لمعالي وزير الاقتصاد كلا من المهندس محمد احمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد، محمد القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وشكري سالم المهيري مدير عام شركة دبي للاستثمار الصناعي، وخالد عيسى عبدالله بوحميد نائب الرئيس للعلاقات والشؤون الدولية في «دوبال».

وعبيد سعيد الظاهري مدير ادارة الشؤون الدولية في «بروج» ، وأحمد الشامسي مدير ادارة التطوير في «معبر»، والمهندس راشد عبيد الظاهري مدير المشاريع في «مصدر»، وأنس حودة البرغوثي مدير تطوير الاعمال «مبادلة»، ومنصور الاحبابي مساعد محلل بشركة الاستثمارات البترولية الدولية ، ومحمد عوض الجعيدي مدير قسم العلاقات الدولية شركة أبوظبي الوطنية للمعارض، وخالد الصيعري مدير دمج في «طاقة».

وعبدالله سيف العواني مدير دائرة الاراضي والعقارات بالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وعددا من مسؤولي الوزارة والجهات الحكومية الاخرى وعددا من ممثلي القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية.