أصدرت وزارة التجارة الخارجية دراسة جديدة من سلسلة دراسات تنمية الأسواق التصديرية ركزت فيها على السوق التركمانستاني تزامنا مع زيارة وفد حكومي وخاص تركماني كبير للدولة مطلع الأسبوع الحالي لبحث فرص التعاون بين البلدين والترويج للفرص الاستثمارية في البلاد.
ورصدت الدراسة فرص الاستثمار في تركمانستان والتي تمثل بمشاريع إنشاء السكك الحديدية وتكرير النفط وإنتاج الغاز وإنشاء مصانع لليوديد والبروم و إنشاء أنابيب الغاز
و إنشاء المصانع الكيميائية و تطوير الصناعة النفطية الكيميائية وإنشاء الطرق وتطوير القطاع الزراعي والصناعي وتطوير إنتاج الصناعة الجلدية وتطوير صناعة النسيج، مشيرة إلى أن الحكومة التركمانية تقدم ضمانات وامتيازات للمستثمرين للعمل في البلاد مع تمتعهم بحقوق محددة في كثير من المجالات.
وأوضحت الدراسة أن الإمارات وتركمانستان ترتبطان بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في العديد من المجالات الحيوية منها بروتوكول التعاون في مجال النفط والغاز والمعادن عام 2006 واتفاقيتي تجنب الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمارات.
الشراكة التجارية
وأشارت الدراسة إلى أن تركمانستان لا تعتبر من أهم الشركاء التجاريين للإمارات كونها تتبوأ المركز 79 في الهيكل الجغرافي للتجارة الخارجية الإماراتية بقيمة تبادل تجاري بلغت 124 مليون دولار خلال عام 2008 والتي تراجعت بنسبة 3 .10 في المائة عن عام 2007 .
إذ بلغت الصادرات الإماراتية غير النفطية لتركمانستان 4 .3 ملايين دولار بنسبة نمو 4 في المائة عن العام في حين بلغت قيمة الواردات الإماراتية منها 7 .7 ملايين دولار أميركي بنسبة نمو 82 في المائة وفي المقابل انخفضت قيمة إعادة التصدير من الإمارات إلى تركمانستان بنسبة 6 .13 في المائة لتصل إلى 113 مليون دولار.
مشيرة إلى أنه رغم الارتفاع في نسبة النمو السنوي في واردات الإمارات والانخفاض في قيمة إعادة تصدير الإمارات والارتفاع البسيط في قيمة الصادرات إلا أن هناك فائضا في الميزان التجاري بين البلدين.
ورصدت الدراسة بشكل عام حركة انتعاش تجاري خلال عام 2007 عن عام 2006 إلا أنها تراجعت بشكل بسيط خلال 2008 مقارنة بعام 2007 إذ ارتفع الوزن النسبي لإجمالي التجارة الخارجية بين الإمارات وتركمانستان من إجمالي التجارة الخارجية بين الإمارات ودول العالم من 05 .0 في المائة في عام 2006 إلى 09 .0 في المائة خلال عام 2007 لينخفض إلى 06 .0 في المائة عام 2008.
أهم السلع
ولاحظت الدراسة عند إجراء مقارنة بسيطة بين أهم السلع التي تستوردها تركمانستان من دول العالم مع أهم السلع التي تقوم الإمارات بتصديرها إلى تركمانستان (جانبي العرض والطلب على السلع) أن الإمارات تساهم من بين دول العالم بتصدير ست سلع من بين أهم عشرة سلع تستوردها تركمانستان.
وأوضحت الدراسة أن السلع الإماراتية الست الأساسية المصدرة إلى تركمانستان وفق إحصاءات عام 2008 تتركز على أولا ( آلات وأجهزة ومعدات كهربائية وأجزاؤها وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت و أجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة في الإذاعة المرئية وأجزاؤها ولوازمها) بصادرات حوالي 42 مليون دولار تشكل 2 .12 في المائة من إجمالي واردات تركمانستان من هذه السلع إذ تستحوذ الإمارات على المرتبة الثالثة بعد تركيا والصين من حيث تصدير هذه السلعة إلى تركمانستان.
وثانيا (مفاعلات نووية ومراجل وآلات وأجهزة وأدوات آلية و أجزاؤها) بصادرات تبلغ 25 مليون دولار بوزن نسبي 6 .2 في المائة من إجمالي الواردات من هذه السلعة، ثالثا ( عربات عدا قاطرات وخطوط السكك الحديدية أو الترام، أجزاؤها ولوازمها ) بصادرات تبلغ أكثر من 23 مليون دولار بوزن نسبي 1 .6 في المائة لتحتل الإمارات الترتيب الرابع بعد روسيا والصين وألمانيا في تصدير هذه السلعة إلى تركمانستان.
رابعا (مصنوعات من حديد أو صلب «فولاذ» ) بصادرات تبلغ ثلاثة ملايين دولار شكلت 38 .0 في المائة من إجمالي الواردات من هذه السلعة ، خامسا ، ( أثاث، أصناف أسرة «حشايا، حوامل حشايا، وسائد وأصناف محشوة مماثلة» ، إشارات مضيئة ولوحات إعلانية أو إرشادية مضيئة وأصناف مماثلة، مباني مسبقة الصنع ) بصادرات تبلغ مليوني دولار بنسبة مساهمة 2 في المائة من إجمالي واردات البلاد من هذه السلعة، سادسا( لدائن ومصنوعاتها ) بصادرات 246 ألف دولار بوزن نسبي 29 ر0 في المائة من إجمالي الواردات من هذه السلعة.
دعوة القطاع الخاص
ودعت الدراسة بناء على هذه المعطيات القطاع الخاص بما فيهم المصدرون الإماراتيون للاستفادة من الفرص الاستثمارية والإصلاحات الاقتصادية القائمة في البلدين لزيادة قيمة المبادلات التجارية وتعزيز التعاون الاستثماري المشترك وزيادة صادراتهم من السلع الست الأساسية والتوجه إلى السلع الأخرى والتي لها وزن نسبي عال من واردات تركمانستان.
ولكن ليس لها نصيب من صادرات الإمارات والتي تتمثل بالحديد والصلب والحبوب وأدوات وأجهزة للبصريات أو للتصوير الفوتوغرافي أو السينمائي أو للقياس أو للفحص والضبط الدقيق، أدوات وأجهزة للطب أو الجراحة، أجزاء ولوازم هذه الأدوات والأجهزة بالإضافة إلى منتجات كيماوية منوعة.
ولفتت الدراسة إلى أن إجمالي الصادرات غير النفطية أخذت اتجاهاً عاماً متزايداً خلال السنوات الثلاث الماضية وبلغت قيمتها 3 .3 ملايين دولار عام 2008.
التركيب السلعي
وأوضحت أنه على صعيد التركيب السلعي للصادرات فقد تركزت ابرز السلع التي انخفضت قيمة صادراتها في ( مشروبات، سوائل وخل ) بنسبة تراجع 39 في المائة تلتها ( لدائن ومصنوعاتها ) بنسبة 5 .14 في المائة ، فيما ارتفعت بالمقابل قيمة صادرات بعض السلع بنسب مرتفعة منها ( آلات وأجهزة ومعدات كهربائية وأجزاؤها، أجهزة تسجيل وإذاعة الصوت.
وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة في الإذاعة المرئية وأجزاؤها ولوازمها) من ألف دولار عام 2007 إلى نصف مليون دولار خلال عام 2008 ثم ( محضرات غذائية منوعة ) من ألف دولار خلال 2007 إلى 171 ألف دولار و ( عربات عدا قاطرات وخطوط السكك الحديدية أو الترام، أجزاؤها ولوازمها) بنسبة 1374 في المائة و ( محضرات خضر، فواكه وأثمار.
أو محضرات من أجزاء أخرى من النباتات ) بنسبة 1309 في المائة، في حين أن صادرات الإمارات لتركمانستان من (بن وشاي ومته وبهارات وتوابل ) والتي لم تكن ضمن صادرات عامي 2006 و2007 ظهرت خلال عام 2008 بقيمة 205 ألف دولار.
إعادة التصدير
وأضافت الدراسة أن حركة إعادة التصدير من الإمارات إلى تركمانستان اتسمت بالتذبذب خلال السنوات الثلاث الماضية وبلغت قيمتها خلال عام 2006 حوالي 44 مليون دولار لترتفع في عام 2007 بمقدار ثلاث أضعاف وتصل إلى حوالي 131 مليون دولار فيما انخفضت في عام 2008 بنسبة 13 في المائة وتصل إلى 113 مليون دولار.
واستحوذت عشر سلع أساسية على حوالي 89 في المائة من إجمالي إعادة التصدير من الإمارات إلى تركمانستان خلال عام 2008 إذ جاءت ( آلات وأجهزة ومعدات كهربائية وأجزاؤها؛ أجهزة تسجيل وإذاعة الصوت، وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة في الإذاعة المرئية وأجزاء ولوازم هذه الأجهزة ) في المرتبة الأولى بقيمة 81 مليون دولار شكلت 4 .36 في المائة من الإجمالي بنسبة نمو 117 في المائة عن عام 2007.
تليها (مفاعلات نووية ومراجل وآلات وأجهزة وأدوات آلية ؛ أجزاؤها ) بقيمة حوالي 25 مليون دولار شكلت 22 في المائة بنسبة نمو 3 .3 في المائة عن العام السابق ثم( عربات عدا قاطرات وخطوط السكك الحديدية أو الترام، أجزاؤها ولوازمها ) والتي رغم تصدرها المرتبة الثالثة بقيمة 23 مليون دولار إلا أنها تراجعت بنسبة 61 في المائة عان عام 2007.
نمو نسبي
وشهدت بعض السلع المعاد تصديرها نموا ملحوظا منها الأسمدة التي ازدادت قيمتها بشكل كبير من أربعة آلاف دولار عام 2007 إلى 8 .1 مليون دولار تلاها مباشرة مصنوعات جلدية ومصنوعات حيوانية من 64 ألف دولار عام 2007 إلى 7 .1 مليون دولار فيما ارتفعت قيمة إعادة تصدير النحاس ومصنوعاته بنسبة كبيرة من 58 ألف دولار في عام 2007 إلى 903 آلاف دولار خلال عام 2008.
بالمقابل شهدت بعض السلع تراجعاً في قيمة إعادة تصديرها ومنها ( شعيرات تركيبية أو اصطناعية، قدد و أشكال مماثلة من مواد نسجية تركيبية أو اصطناعية ) بنسبة 45 في المائة ثم ( الأثاث، أصناف أسرة، إشارات مضيئة ولوحات إعلانية أو إرشادية مضيئة وأصناف مماثلة، مباني مسبقة الصنع ) بنسبة تراجع بلغت 40 في المائة.

