أكد المتحدث الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أن الإمارات، لم تعد فقط دولة مصدرة للاستثمارات، ولكنها أيضا باتت مصدرة للمعرفة، والابتكار التكنولوجي.

جاء ذلك خلال فعاليات السوق الأول الأورومتوسطي للابتكارات، التي اختتمت مساء أمس الأول بالقاهرة، وشملت 18 دولة عربية وأوروبية. واستمرت لمدة 3 أيام، في العاصمة المصرية القاهرة. ونظم السوق، برنامج البحوث والتنمية والابتكار التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، والممول من الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط.

وتضمنت السوق: معرضا ومنتدى للعلوم والابتكار إلى بناء روابط بين المجتمع العلمي والصناعي في مصر ودول حوض المتوسط ودول الاتحاد الأوروبي وخلق فرص وفتح قنوات تعاون فيما بينهم، وكذلك نشر وتعزيز ثقافة الابتكار وزيادة الوعي بأهمية العلوم لإرساء مجتمع المعرفة والنهوض بالاقتصاد المصري. وشاركت فى السوق 18 دولة عربية وأوروبية مطلة على البحر المتوسط.

الملكية الفكرية

وقال الدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية المصري إن من الضروري ربط الابتكار بالصناعة، لجذب استثمارات وخلق فرص عمل. مشددا على أن من يمتلك الملكية الفكرية أصبح يمتلك معدلات نمو اقتصادي مرتفعة.

موضحا أنه من الضروري نشر ثقافة الابتكار والبحث العلمي بين الشباب، الذين يمثلون 50% من تعداد السكان العرب، لبناء مجتمع المعرفة، الذي أصبح سائدا الآن، كمرحلة تالية لمجتمع المعلومات الذي كنا نتحدث عنه من 10 سنوات ماضية. مؤكدا ضرورة الربط بين المؤسسات الإكاديمية والصناعة العربية، مع الارتقاء بالتعليم الابتكاري البعيد عن التحفيظ.

بلورة الجهود

وفي ظل الاحتفاء بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، كنموذج للنجاح في هذا المجال، بمناسبة مرور 10 سنوات من النجاح، تحدث الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، عن الحاجة إلى بلورة الجهود العربية لدعم وتشجيع الابتكار على المستويين المحلي والعربي.

مشيرا إلى تجربة المؤسسة في رعاية ودعم وتشجيع الابتكار على المستوى العربي، برعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، والرئيس الفخري للمؤسسة، والذي آمن بأهمية الاستثمار في العقول والثروات البشرية، لدعم البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، لبناء مجتمع واقتصاد المعرفة.

مشددا على أن المؤسسة وإن كان مقرها دولة الإمارات، إلا أنها عربية الهدف والتوجه، وهذا بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي لم يتوقف يوما عن الدعم والرعاية والتوجيه لتخدم المؤسسة الباحثين والمخترعين العرب في حوالي 18 دولة عربية.

رغم أنها تنطلق من الشارقة، ولها مكاتب في مصر والعراق والأدرن وليبيا وتونس والمغرب، للمساهمة في جهود بناء مجتمع واقتصاد المعرفة العربي، القائم على البحث العلمي والابتكار التكنولوجي. كما أن التوجيهات الرشيدة لأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، جعلت من الإمارات، دولة ليست مصدرة فقط للاستثمارات، ولكن أيضا مصدرة للمعرفة، والابتكار التكنولوجي.

من هنا تبرز أهمية تشبيك الجهود العربية، لدعم التطوير التكنولوجي والابتكار، لتقديم اختراعات، تلبي أغراض التنمية المجتمعية والاقتصادية، وتزيد من تراكم الثروات في المجتمعات العربية، بما يعود على تحسن مستوى المعيشة. ويأتي اليوم الذي نتحدث فيه استراتيجية عربية للعلوم والتكنولوجية.

وعبر الدكتور عبد الله النجار عن شكره وتقديره للحكومة المصرية، ممثلة في الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء. معربا عن اعجابه بروح الفريق والتعاون الكبير بين مجموعة الوزراء المصريين، خاصة الذين شاركوا بفاعلية في أنشطة سوق الابتكار الأورومتوسطي.

أما الدكتور معين حمزة، السكرتير العام للمجلس الوطني للبحث العلمي في لبنان فأكد أننا في العالم العربي في حاجة لاعتماد موشرات عالمية للابتكار المحلي، حتى تضيق الفجوة بين الشمال والجنوب، باعتبارنا جزءاً من الجنوب، وحتى تلبي هذه الابتكارات الاحتياجات المحلية. والواقع صعب، لكننا مازلنا في حاجة لمزيد من الجهود المخلصة والتيسيرات، من أجل المنافسة مع عالم الشمال المتقدم، القائم على مجتمع المعرفة ذي الابتكار العلمي والتكنولوجي.

دبي - «البيان»