أكد الفريق الخليجي للمسؤولية المجتمعية - في ختام اجتماعاته للدورة الرابعة التي استضافتها هيئة الامارات للمواصفات والمقييس في ابوظبي - ضرورة رفع الملاحظات التي تمثل الرأي الخليجي حول مشروع المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) المعروضة حاليا للرأي وللتصويت عليها من قبل دول العالم اعضاء المنظمة الدولية للتقييس (ايزو) والتي حددت اغلاق باب التصويت حولها في الرابع عشر من شهر فبراير المقبل.

وقال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة ان اهمية هذه الاجتماعات التي استضافتها «مواصفات» بمشاركة ممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأعضاء الفريق الوطني الإماراتي وممثل عن الأمانة العامة لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون تكمن في أن المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) تعد من أهم مشاريع المواصفات التي يتم إعدادها على المستوى الدولي لتصدر كدليل إرشادي لترسيخ و تأكيد مفهوم تطبيق المسؤولية المجتمعية داخل المؤسسات و دورها مع كافة الأطراف المعنية من أفراد و جماعات نحو المجتمع.

الإمارات و البحرين

واشار محمد صالح بدري الى ان الفريق الخليجي للمسؤولية المجتمعية اطلع على الملاحظات المقدمة من الإمارات و البحرين و من الأمانة العامة لدول المجلس حول مشروع المواصفة وتمت مناقشتها على مدى يومي الاجتماع بشكل مستفيض ومناقشة موقف دول المجلس بشأن التصويت على المشروع، حيث تم الاتفاق على تقديم الملاحظات التي توصل اليها الاجتماع في هذا الاجتماع الى المنظمة الدولية للتقييس (الايزو) نظراً لأهمية الملاحظات المطروحة بالنسبة لدول المجلس وعلاقتها المباشرة بالممارسات والقوانين السائدة بدول المجلس.

وقال ان الفريق اكد خلال الاحتماعات أهمية التواجد والحضور لممثلين عن دول المجلس من أعضاء الفريق الخليجي للمسؤولية المجتمعية وممثل عن هيئة التقييس لدول المجلس في اجتماع كوبنهاغن بالدانمارك في شهر مايو المقبل الذي ستتم فيه مناقشة آخر التطورات والمرحلة التي وصل اليها المشروع بعد انتهاء فترة التصويت عليه والخطوات المقبلة للمنظمة الدولية بشأنه كما اوصى الفريق الأمانة العامة لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون بالعمل على رفع الملاحظات المتفق عليها الى المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والتنسيق مع الدول الاسلامية والدول الصديقة لمساندة دول مجلس التعاون ودعم الموقف الخليجي من المشروع ومن الملاحظات التي تقدمت بها.

وفي نهاية الاجتماعات تقدم اعضاء الفريق بالشكر الى دولة الامارات ممثلة بهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس على حسن استضافتها للمشاركين.

سلوك المسؤولية المجتمعية

وقال المهندس محمد صالح بدري ان هذه المواصفة الدولية ستشكل بعد صدورها اسلوبا ومنهجا للمؤسسات والمنشآت الحكومية والخاصة في القيام بانشطتها وفقاً لما يعرف بسلوك المسؤولية المجتمعية الذي اخذ مفهوما دوليا استنادا الى معايير ومتطلبات محددة يتوجب على المؤسسات التقيد بها حتى يمكن اعتبارها قد قامت بواجبها ومسؤولياتها تجاه المجتمع بما يساهم في عمليات وبرامج التنمية المستدامة للدول خدمة لأغراض الصحة والمحافظة على البيئة وكافة متطلبات العدالة والمساواة، بما ينعكس ايجابيا على المجتمعات ورخائها.

وأكد إن هذه المواصفة ستحقق فوائد عديدة للمجتمع و ستكون قابلة للاستخدام من قبل كافة المنشآت الصغيرة أو الكبيرة سواء أكانت قائمة في دول نامية أو دول متطورة.

حيث ستقدم دليلآً إرشادياً لكافة أنواع المنشآت بغض النظر عن حجمها أو موقعها فيما يتعلق بالمبادئ والمصطلحات المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية وممارساتها وشؤونها المحورية وبتكامل وتعزيز سلوكها نحو المسؤولية المجتمعية في مجالات تأثيرها مع تحديد الأطراف والشركاء الاستراتيجيين للمنشأة والعمل على إشراكهم في أنشطتها وفعالياتها المختلفة بما ينعكس إيجابياً على جميع الأطراف ويعزز التفاهم المشترك.

الأغراض الخليجية المشتركة

واشار مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة الى أن الفريق الخليجي للمسؤولية المجتمعية تشكل عام 2008 بهدف المساهمة على المستوى الخليجي في صياغة المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) بما يخدم الأغراض الخليجية المشتركة والتأكد من أنها تتماشى مع متطلبات المجتمع الخليجي وخصوصياته، بحيث يمكن تطبيقها بعد اعتمادها وصدورها بكل سهولة ودون عقبات لتساهم في التنمية المستدامة بدول المجلس.

وقال ان هذه المواصفة تطرح العديد من المبادئ المهمة مثل الشفافية والإذعان القانوني واحترام الاتفاقيات الرسمية و المواثيق المعترف بها دولياً بين الحكومات والقابلية للمساءلة واحترام التنوع إلى جانب القضايا الجوهرية التي تمس اعتبارات عديدة مثل حقوق الإنسان (المدنية و السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية) والحوكمة المؤسسية.

بما يشمل الاهتمامات بكافة الأطراف المعنية و السلوك الأخلاقي وممارسات العمل والحماية الاجتماعية والتوظيف و تنمية الموارد البشرية مع توفير ظروف العمل الملائمة من الأمان و الصحة والمواضيع البيئية لمنع التلوث و ترشيد الاستهلاك بما يسهم في عمليات التنمية المستدامة إضافة للتكيف مع التغير المناخي و حماية البيئة الطبيعية.

ممارسات التشغيل العادلة

وذكر ان هذه المواصفة تتناول ايضا مواضيع ممارسات التشغيل العادلة لمكافحة الفساد والرشوة والتأكيد على مبدأ المنافسة العادلة و احترام حقوق الملكية إضافة إلى حقوق المستهلك لحمايتة و ضمان الأمان و الصحة و السلامة و تقديم الخدمات للمستهلكين من التعليم والتوعية و حل نزاعاتهم مع الحفاظ التام على سرية بيانات المستهلكين.