أعلنت شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص أمس أن استمرار قوة اليورو أمام الدولار أجبرها على زيادة أسعار بيع طائراتها بنسبة 8,5%. وقال جون ليهي مدير تشغيل خدمة العملاء في إيرباص: حاولنا الإبقاء على الأسعار منخفضة لأطول فترة ممكنة.

وأضاف انه رغم وصول عدد الطائرات التي سلمتها الشركة للمشترين والطلبات الكثيفة للشراء خلال السنوات الأخيرة فإن استمرار صعود اليورو أمام الدولار مع التحديات المستمرة التي تواجهها الشركة أجبرتها على التحرك.

وهذه الزيادة في أسعار طائرات إيرباص هي الأولى منذ يناير 2008 وستطبق على جميع المشتريات الجديدة ابتداءً من يناير الحالي. وأشارت الشركة إلى وجود عوامل إضافية إلى جانب ضعف الدولار أدت إلى زيادة الأسعار منها ارتفاع تكاليف المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.

من جهة أخرى استبعد خبراء أن يشهد قطاع الطيران الذي تأثر بشدة من الازمة الاقتصادية العالمية وإفلاس الخطوط الجوية اليابانية الكثير من الأنباء الطيبة في معرض سنغافورة للطيران أول حدث كبير في قطاع الطيران هذا العام.

ويقول مسؤولون تنفيذيون ان الدلائل المبكرة على التعافي الاقتصادي العالمي قد تؤدي الى وجود طلب محدود من شركات الطيران منخفضة التكلفة في معرض سنغافورة في الفترة من الثاني الى السابع من فبراير ولكن يبدو أن هناك مؤشراً ضعيفاً على طلبيات شركات الطيران الاخرى.

وقال شكور يوسف المحلل لدى ستاندرد أند بورز في سنغافورة: رغم اننا لا نتوقع الاعلان عن طلبيات كبيرة الا ان هناك أقبالاً مستمراً. وأضاف أنه لا يتوقع طلبيات كبيرة من شركات الطيران مرتفعة التكلفة.

وإلى ان دفعت الازمة المالية العالمية قطاع الطيران الى أسوأ أزماته خلال عشرات السنين اعتاد القطاع على تنافس الطلبيات السنوي بين شركتي بوينج وايرباص مع انفاق قدره 62 مليار دولار من جانب المستهلكين في 2008.

ويأتي المعرض في أعقاب توقعات حذرة من شركات الطيران العالمية التي قالت إن الشحن الجوي زاد بنحو الربع في ديسمبر في نهاية إيجابية لأسوأ عام شهده قطاع الطيران.

ولكن بينما يشير ذلك الى أن التعافي الاقتصادي يكتسب قوة يقول الاتحاد الدولي للنقل الجوي اياتا ان القطاع سيواجه عاماً صعباً في تعويض انخفاض الطلب في عام 2009 ومعالجة مطالب امنية جديدة. ومن المتوقع أن تكون مسألة السلامة والامن على رأس قائمة جدول الاعمال.