أثر القلق بشأن الاوضاع المالية في اليونان على أسواق الأسهم العالمية وارتدت اسهم البنوك عن مكاسبها التي حققتها في وقت سابق لتأتي بين أسوأ القطاعات أداءً في السوق بعد ان اصدرت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني نسخة موسعة من تقرير احتوى على تعليقات سلبية بشأن النظام المصرفي البريطاني.
وقال فيليب جيجسيلز كبير محللي الاسهم في فورتيس بنك: على الرغم من اننا قد نشهد نوعاً من الارتفاع الا أنني اعتقد أن المشكلات ما زالت تطاردنا. وأضاف: لا يزال لدينا الوضع في اليونان والمشكلة تنتقل الى البرتغال.
وأغلقت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية على انخفاض حاد بسبب تراجع أسهم التصدير متأثرة بارتفاع قيمة الين. وقال متعاملون إن انخفاض بورصة وول ستريت ساهم في تراجع بورصة طوكيو. وفقد مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهما 25 .216 نقطة أو ما يعادل 08 .2% ليغلق عند 04 .10198 نقطة في حين انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 20 .13 نقطة أو ما يعادل 44 .1% ليغلق عند 12 .901 نقطة.
وعلى مدى أسبوع انخفض مؤشر نيكاي 71 .3% وتراجع توبكس 23 .4%. ويشكل المصدرون في اليابان قوة موجهة للاقتصاد. ويؤدي ارتفاع الين إلى تراجع القدرة التنافسية لمنتجات الشركات اليابانية بالخارج ويضعف من مكاسبها.
وانخفض سهم شركة تويوتا 17% خلال الاسبوع الماضي وتراجع السهم 5 .1% خلال الجلسة الأخيرة بعد ان طلب محققون من الكونغرس الأميركي وثائق من الشركة والجهات التنظيمية المسؤولة عن السلامة، فيما يتعلق بعمليتي سحب قامت بهما تويوتا لأسباب تتعلق بالسلامة.
وقال هنري واكسمان رئيس لجنة التجارة والطاقة في مجلس النواب انه سيعقد جلسة استماع الشهر المقبل لبحث مدى السرعة والكفاءة اللتين تعاملت بهما تويوتا مع الشكاوى المتعلقة بمشكلة في دواسات السرعة قد تسبب نوبات من التسارع المفاجئ.
وقال واكسمان في بيان: مثل الكثير من المستهلكين أشعر بقلق من خطورة واتساع نطاق عمليات السحب التي أعلنتها تويوتا مؤخراً. وتأتي الخطوة غير العادية من جانب الحكومة الاميركية بعد ساعات من اتساع نطاق عمليات السحب التي أجرتها تويوتا بسبب مشكلات في دواسات السرعة ليمتد الى الصين وأوروبا.
وكانت أكبر شركة لانتاج السيارات في العالم والتي اشتهرت باهتمامها الكبير بالجودة قد سحبت نحو ثمانية ملايين سيارة في الشهور الاخيرة وهو ما يزيد على عدد السيارات والشاحنات التي باعتها عام 2009 على مستوى العالم. وتعتبر عمليات السحب هي الاكبر في تاريخ الشركة.
ويقول محللون ان التأثير المالي سيعتمد على متى ستوقف مشكلات السلامة الانتاج وما اذا كان عشاق تويوتا الذين يشتهرون بولائهم لسياراتها سيبدأون في التحول لشركات أخرى.
لكن الاسهم الاوروبية عاودت الارتفاع بعد أسوأ موجة بيع شهدتها خلال عام والتي قادها القطاع المصرفي. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 33 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 8 .0% إلى 23 .1009 نقاط. وتراجعت الاسهم الاوروبية في الجلسة السابقة وأغلقت عند أدنى مستوى في سبعة اسابيع متأثرة بخسائر لأسهم البنوك وشركات انتاج السلع الاساسية.
وانخفضت اسهم بي ان بي باريبا ورويال بنك اوف سكوتلاند وستاندرد تشارترد في نطاق بين 3 .1 و6 .2%. وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا 19 .1% ليغلق على 73 .1001 نقطة بعد ان كان صعد في وقت سابق من الجلسة.
وتراجع سهم شركة استرازينيكا لصناعة الادوية 6 .4% لكن سهم نوكيا لصناعة الهاتف المحمول سجل قفزة بلغت 9 .9% بعد ان فاقت مبيعات وأرباح الشركة في الربع الأخير من العام الماضي التوقعات.
وكانت الاسهم الاميركية تراجعت أول من أمس الخميس متأثرة بنتائج ضعيفة لموتورولا وكوالكم قوضت التفاؤل في قطاع التكنولوجيا كما ألقت المخاوف بشأن المشكلات المالية لليونان بظلالها على الاجواء في وول ستريت.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الاميركية الكبرى منخفضاً 70 .115 نقطة أو 13 .1% إلى 47 .10120 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقاً 97 .12 نقطة أو 18 .1% ليغلق على 53 .1084 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 41 .42 نقطة أو 91 .1% ليغلق على 2179 نقطة.
مكاسب صينية
ارتفعت الاسهم الصينية مع صعود أسهم البنوك ومطوري العقارات بعد تجديد نائب رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ التأكيد على السياسة النقدية المتساهلة نسبياً للبلاد. وارتفع مؤشر شانغهاي المركب 66 .0% أو 86 .19 نقطة إلى 3014 نقطة، في حين صعد مؤشر شنتشن المجمع 45 .1% أو 1 .176 نقطة إلى 57 .12296 نقطة.
وحققت أسهم القطاع المصرفي 83 .0% في أول صعود لها خلال الأسبوع، فيما تقدمت الأسهم العقارية 84 .0%. وتحسنت أسهم القطاع المصرفي وسط توقعات بتسجيل مزيد من الأرباح. ويتوقع ان تزداد الارباح الصافية لبنك الصناعة والتجارة الصيني 15% في العام الماضي عن العام الاسبق.
وجاء في تقرير الاداء الصادر عن البنك ان المعلومات اظهرت ان ارباح البنك الصافية حافظت على زيادة كبيرة بنسبة 6 .37% سنويا في ستة اعوام ممتدة من 2003 الى 2008، وكان ذلك أعلى بكثير من سرعة الزيادة للبنوك الرئيسية العابرة للقارات.
