قالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إن وتيرة بناء وتشييد الابراج السكنية والمكتبية والفندقية استمرت في تسارعها خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وقدر صبحي المصري الخبير بالشؤون العقارية نسبة النمو في أعداد الأبراج السكنية والتجارية والفندقية التي بدا تشييدها خلال النصف الثاني من عام 2009 بإمارة أبوظبي بما يتجاوز 50% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2008. واشار الى ان الابراج السكنية تصدرت المرتبة الاولى بين شرائح الابراج الجاري تنفيذها حاليا في امارة ابوظبي.
حيث شكلت حوالي 60% من اجمالي الابراج الجديدة الجاري تنفيذها بالامارة حاليا في حين جاءت الابراج الفندقية في المرتبة الثانية بما نسبته حوالي 20% تلتها الابراج المكتبية بنسبة حوالي 15% ثم الابراج لاغراض اخرى سواء مستشفيات او غير ذلك من استخدامات بنسبة حوالي 5%.
احتياجات السوق
وارجع المصري اسباب زيادة التركيزعلى الابراج السكنية من قبل المستثمرين الى ارتفاع الطلب على هذه النوعية وقلة المعروض منها خصوصا بالنسبة للشقق الصغيرة والمتوسطة التي يوجد تعطش كبير بالاسواق لطرحها.
موضحا ان الاهتمام باقامة الابراج الفندقية يرجع لزيادة العائد الاستثماري للمنشات الفندقية خصوصا في ظل الخطوات التي تنتهجها هيئة أبوظبي للسياحة لتنشيط السياحة بالامارة والنمو الكبير في اعداد السائحين القادمين الاى الدولة عاما بعد عام.
واشار الى انه لوحظ ان شركات التطوير العقاري سرعت وتيرة تنفيذ مشروعاتها للاستفادة من انخفاض اسعار مواد البناء وانخفاض تكلفة العقود المبرمة بالمشروعات وسهولة ايجاد الشركات العالمية والمحلية المتميزة للعمل ضمن المشروعات.
واضاف ان بعض شركات التطوير العقاري الكبرى تقوم بتنفيذ اكبر عدد ممكن من مشروعاتها المخطط لها للاستفادة من هذه الظروف المشجعة ولكنها قد لاتطرحها على الفور للبيع ولكن تؤجل هذا الطرح الى الوقت المناسب الذي يمكنها من تحقيق عوائد مجزية على استثماراتها.
الانعكاسات الايجابية
وتوقع ان تظهر الانعكاسات الايجابية للابراج الجديدة على السوق الايجارية بابوظبي اعتبارا من النصف الثاني من العام الحالي بعد ان يكون هناك وفرة نسبية من المعروض من الوحدات الجديدة يمكن ان تقلل بشكل ملحوظ الفجوة بين العرض والطلب وبالتالي يبدا اتجاه منحى الايجارات في الانخفاض بصورة مؤثرة.
وقال ان مستويات الايجارات فى ابوظبي استمرت عند نفس معدلاتها حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 90 و110 آلاف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 130 و190 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات موضحا ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 160 و220 الف درهم سنويا.
مشيرا إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 290 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
وذكر ان إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة يتراوح بين 280 و320 الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق.
وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 270 الفا و300 الف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 450 الف درهم و600 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات.
وبالنسبة للمحلات التجارية فقد تراوحت مستويات ايجاراتها بين 2000 و3500 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والاهمية النسبية فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين 3000 و6000 درهم سنويا للمتر المربع.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
