شهدت دبي ، تحولات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، استغلت فيها عوائد النفط والمصادر الداخلية، والأصول المالية، لبناء بنية تحتية عصرية، توفر فرصا وظيفية كبيرة، وتسعى لتحسين مؤشراتها الاجتماعية. وكغيرها من الأمم، فإن دبي تواجه تحديات ناشئة، بتنمية مستدامة، والحاجة إلى تبني إصلاحات هيكلية طويلة الأمد.

ومن أهم التحديات التي ينبغي مواجهتها المخاطر المحتملة للبطالة في القوة العاملة المواطنة، في ظل سياسات الخصخصة المتوقع إتباعها ومنها قطاع الطاقة وإنتاج المياه، وضآلة الفرص في التوظيف في الدوائر الحكومية.

ومن أكثر الأولويات إلحاحا بالنسبة لدبي، تسريع التنوع الاقتصادي غير النفطي، وخلق الفرص الوظيفية للقوة العاملة المتزايدة بسرعة، وتقليص حجم الاعتماد على القطاعات المتقلبة.

ولذا، وفي مسعى لتحديد خارطة طريق لحلول ممكنة، فباعتقادي أن من الاستراتيجيات التي قد تحسن الوضع الاقتصادي بدبي، في المدى البعيد تتمثل في توسعة القطاع التصنيعي المحلي، مقرونا بدراسات متصلة، وممارسات تنموية، فضلا عن الانخراط القوي للقوة العاملة الإماراتية في القطاع الصناعي الخاص.

وفي وسع دبي، من خلال تشجيع الإنتاج المحلي، وتنمية التصنيع الاقتصادي للبلاد، أن تقلص تدريجيا استيراد السلع الاستهلاكية، وتسمح بالتالي للانتقال السلس إلى نمو قيمة إضافية منهجية.

وإن انتهاج هذه الإستراتيجية، سوف يترجم في نبني نظام تعليمي عالي المستوى، وتغيرا جذريا في ثقافة العمل في الإمارات ومنطقة الخليج، وفي أسلوب مزاولة الأعمال، وآخر وليس أخيرا جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع التصنيع.

ولا بد من القول إن دبي، بنظامها التجاري والتبادلي المفتوح، وتدفقاتها الرأسمالية الحرة، فضلا عن حدودها المفتوحة أمام العمالة الأجنبية، جذبت دائما الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التصنيع وشجعت المشاريع الإنتاجية المحلية.

وهي بالتالي مسألة تعزيز لمكانتها كمركز استراتيجي للتصنيع والتطور التكنولوجي من خلال تطبيق بعض من السياسات الاستراتيجة الرئيسية.

تطوير قدرات بحثية من الطراز الأول في تقنيات مختارة ، لتعزيز النمو المستقبلي والتنافسية في الصناعات التي تتخذ من دبي مقرا لها.

تسهيل وتعهد الدراسات والبحوث في الدولة من قبل شركات متعددة الجنسية في سبيل دعم التطور المستقبلي للأوجه الحيوية للتنمية الاقتصادية.

الرئيس التنفيذي لريوس لإدارة الأعمال والتسويق