حنظل يعمل في مترو دبي الجديد موظفا يهتم براحة راكبي القطارات الحديثة يؤمن لهم المعلومات ويتأكد من وصولهم الى وجهتهم بسلامة. في عمله هذا يقابل حنظل الكثير من الشخصيات المختلفة ، فيرى الشاطر والغبي، الفاهم والجاهل، الكبير والصغير والسائح وابن الفريج يجلس أحدهم بجانب الآخر في ذات المقطورة.

يقابل حنظل في وظيفته أناسا من مختلف الجنسيات.

فهذا لبناني وذاك هندي والآخر بريطاني وتلك المرأة العجوز الجالسة وحيدة في الركن يبدو أنها من الفلبين.

الى أن حدث ذات يوم بأن لاحظ حنظل راكبا وحيدا مواطنا تبدو عليه الحيرة غير واثق من خطواته لا يعرف من أين أتى والى أين يسير. تعجب حنظل من هذا المنظرالغريب، فهذا هو أول مواطن يراه حنظل على المترو منذ ان احتشد القطار بالمواطنين في يوم الافتتاح.

اقترب حنظل من هذا الرجل بحيطة وحذر حتى وقف بجانبه وترتسم على وجه حنظل خطوط تخلط بين الريبة والدهشة واقترب حنظل من أذن المواطن وهمس بصوت خافت في إذنه : «الأخ ما عندك سيارة؟

dearhandal@yahoo.com