كشف سيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو الشارقة عن وجود خطة خمسية للأعوام من 2010 إلى 2014 تشمل أهداف المركز وإعادة هيكلته بما يتوافق مع المتغيرات في الأسواق وقطاع المعارض على المستويين المحلي والعالمي مؤكدا ان المركز يشهد تطويرا دائما سواء من ناحية الأداء أو المعارض التي يستضيفها وينظمها وهى خطة تتوافق مع سياسات حكومة الشارقة ووفقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة.

وقال في حوار مع «البيان» إن أهم ملامح هذه الخطة هي العمل على إبراز جاهزية مركز اكسبو الشارقة لتنظيم واستضافة المعارض الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة والعمل على توسيع قاعدة المعارض التي يتم تنظيمها وبما يتوافق مع الطموحات والآمال.

إضافة إلى تطوير وتأهيل الكوادر الموجودة الحالية وفقا لتطور صناعة المعارض وتعزيز هذه الكوادر بطاقات إضافية من العاملين وفقا للحاجات الفعلية وسيكون هناك تغييرات داخلية لاستيعاب عناصر جديدة في قطاعات التسويق والإعلان.

ولفت إلى المشروعات الجديدة ومنها مشروع مركز اكسبو في خورفكان والذي يعد من المشروعات المهمة ومنها أيضا مشروع مخازن مركز اكسبو والذي يقام في مدينة الإمارات الصناعية والذي يعد من أهم الأعمال التطويرية وسيوفر الكثير من النفقات كما سيتم أقامة سكن للعاملين في المركز وذلك يصب في إطار توفير الراحة والطمأنينة لهم.

وردا على سؤال حول فندق مركز اكسبو والذي لم يتم تنفيذه حتى الآن رغم الإعلان عنه قال: نحن لم نتراجع عن المشروع ونحن نعلم بالمتغيرات التي حدثت بالقطاع العقاري في الفترة الأخيرة ونحن الآن بصدد وضع اللمسات النهائية للمشروع.

18 معرضا

ولفت مدير عام مركز اكسبو الشارقة إلى أن هناك بعض المعارض التي يتم تنظيمها أو استضافتها تأثرت بالأزمة المالية العالمية ورغم ذلك فقد استمرت سياستنا في تنظيم المعارض حيث يعتبر اكسبو الشارقة من المراكز المهمة لصناعة المعارض على مستوى الدولة ومنطقة الخليج وينتظر تنظيم 18 معرضا متنوعا في العام 2010 .

وبالنسبة لمعرض كونمكس فسوف ينظم هذا العام في الصين أما بقية المعارض فهى تسير بشكل جيد ولا يوجد أي تغيير على اجندتها ومن أهم هذه المعارض معرض الساعات والمجوهرات ومعرض السيارات إضافة إلى معرض الكتاب.

وقال المدفع أن المعارض الاستهلاكية يوجد طلب كبير عليها في الوقت الراهن وذلك بسبب النمو الاقتصادي في الإمارات والمنطقة قبل الأزمة المالية والذي يتوقع أن يعود بقوة مع الجهود المستمرة للتخلص من أثار هذه الأزمة.

ولفت إلى إن صناعة المعارض في دولة الإمارات أصبحت من الصناعات المتقدمة وهى تعكس المكانة الاقتصادية لدولة الإمارات كما تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية إلى الدولة مؤكدا على التكامل بين إمارات الدولة في هذا الشأن حيث تجتذب هذه المعارض الآلاف من الزوار من خارج الدولة ومن داخلها وهذا بدوره ينعش الحركة الاقتصادية والسياحية خاصة وان صناعة المعارض والمؤتمرات أصبحت من الموارد والروافد الرئيسية للقطاع السياحي.

وقال وان صناعة المعارض في الدولة أصبحت من الصناعات القوية والمتميزة في دولة الإمارات وأصبحت لدى الدولة كوادر وطنية ذات خبرات عالية وكبيرة بل ودولية في مجال تنظيم واستضافة المعارض والمؤتمرات وان مركز اكسبو يقوم دائما بتطوير آليات العمل فيه.

وبما يتواكب مع التطوّر الكبير الذي يشهده قطاع تنظيم المعارض في الدولة ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرا في نظم وطابع المعارض التي يتم تنظيمها في اكسبو.

حيث زادت وتفوقت إعداد المعارض المتخصصة على المعارض الاستهلاكية ونحن نركز على التخصص في مجالات وقطاعات محددة بحيث نستقطب معارض جديدة ليست موجودة في الشرق الأوسط واستراتجيتنا تقوم على التركيز على تنظيم المعارض الصغيرة والمتوسطة ذات النفع العام أو ما يمكن أن نطلق عليه المعارض المتخصصة.

وقد نجحنا في هذه السياسات إلى حد كبير وتم استقطاب الفئات المستهدفة في دولة الإمارات ومنطقة الخليج ومن الأشياء الجديدة التي شهدها مركز اكسبو التعاون الموجود مع الدول الأخرى حيث تم التعاون مع مركز ميونخ لتنظيم المعارض لتنظيم معرض بوما وهو من اكبر المعارض العالمية في مجال المعدات والمنشآت الثقيلة والالات والماكينات.

ومع ذلك فنحن لدينا اهتمامات بالمعارض الاستهلاكية فلدينا معارض على مستوى عال جدا مثل معرض الساعات والمجوهرات وهو من انجح المعارض في منطقة الشرق الأوسط ككل من ناحية التنظيم والمشاركة ونحن ننظمه مرتين في العام ونحن نتجه إلى المعارض المتخصصة بشكل أكثر تركيزا في اطار مواكبة المتغيرات على الساحة الاقتصادية.

وكشف مدير عام مركز اكسبو عن أن الفندق الجديد الذي سيتم تنفيذه والتابع للمركز سيتم إقامته خلف المركز ليخدم الزوار والمشاركين في فعاليات المركز والفندق من فئة 4 نجوم يتكون من 300 غرفة وستديره شركة عالمية متخصصة ونستهدف من إقامة هذا الفندق توفير الخدمات للمشاركين في المعارض التي ينظمها مركز اكسبو والزوار أيضا ليوفر عليهم عناء الإقامة في أماكن بعيدة عن المركز وتفادي الازدحام.

كما ندرس وفي إطار خططنا الدخول إلى مجالات جديدة ونحن في مركز اكسبو عندما ندخل اي مشروع جديد يكون ذلك بحذر ونحن كمجلس إدارة لا نسمح بدخول اي معرض بل لابد ان يكون ذلك متوافقا مع سياسات المركز ونحن نراعي ما يتطلبه السوق والجمهور ولدينا مشروعات لمعارض عدة وسنعلن عنها في حينها.

معارض ومؤتمرات

وأكد سيف المدفع على أهمية المعارض والمؤتمرات وهما من العناصر الرئيسية تساهم في تنشيط حركة الطيران والسياحة والفنادق والأسواق ولفت إلى أن العام الماضي شهد تطوّراً نوعيّاً كبيراً في أداء المعارض واستقطابها لعدد أكبر من الزوّار والتجّار كما شهد ذلك العام زيادة ملحوظة في المساحات المحجوزة والمخصّصة للعرض في أغلب المعارض.

وكذلك زيادة في عدد المشاركين فيها ويأتي الاهتمام بتطوير وتحسين خدمات المركز بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الداعية إلى جعل إمارة الشارقة ركناً أساسياً في قطاع صناعة المعارض بالدولة، حيث وفّر سموه الدعم والمساندة للمركز حتى يتمكن من المساهمة في المحافظة على ريادة الشارقة في هذا المجال.

وبالنسبة لخطة معارضنا لهذا العام فإننا نستضيف وننظم حوالي18 معرضا وحسب الإحصائيات الرسمية فقد بلغ مجموع عدد زوار مركز إكسبو الشارقة أكثر من نصف مليون زائر من التجار والجمهور، المعارض التي ينظمها ويستضيفها إكسبو تهدف كما قلت إلى دعم وتطوير العلاقات الاقتصادية وإتاحة الفرص أمام فعاليات القطاع الخاص المحلي لتوسيع حجم استثماراته التجارية والصناعية فى داخل الإمارات وخارجها من خلال إقامة وتنظيم واستضافة المعارض الدولية العامة والمتخصصة.

وأيضا المعارض المنفردة للدول الصديقة التي يصاحبها تنظيم لقاءات عمل وندوات استثمارية تخدم رجال الأعمال والتجار وأسهم المركز من خلال خدماته وأنشطته وبرامجه وأحداثه في تنمية وتطوير صناعة المعارض والتي عززت بدورها من جهود دعم ومساندة الحركة الاقتصادية.

ومن ثم في خدمة وارتقاء وإزدهار المجتمع بمختلف قطاعاته وكل فئاته من خلال مد جسور التعاون المشترك ودعم الروابط المتينة والعلاقات القوية بين الإمارات والعالم من خلال اللقاءات التي تجسدت والصفقات التجارية والشراكات الاستثمارية التي عقدت في دورات المعارض السابقة.

تنفيذ

استراتيجية المركز

ردا على سؤال عن وجود استراتيجية محددة للمركز قال المدفع: نعم لقد أقر المركز استراتيجية جديدة ترتكز في تنفيذها على عدة محاور رئيسية أولها تنظيم المعارض النوعية المتخصصة حسب القطاعات الاقتصادية من تجارية وصناعية وثانيها الاهتمام بإقامة واستضافة معارض القطاعات الخدمية مثل الخدمات المصرفية والتأمينية والسياحة والنقل وثالثهما تنظيم وإقامة المعارض وورش العمل والملتقيات التي تعزز من جهود الدولة في تنمية الاقتصاد المحلي وتنشيط الحركة الاستثمارية وكذلك تنمية وتطوير الموارد البشرية المواطنة.

ولفت إلى أن المركز يشهد تنفيذ خطة ترويجية وتسويقية وتحديد وسائل تنفيذها على الصعيدين المحلي والخارجي كما يجرى العمل حالياً على متابعة تنفيذ الحملات الإعلامية والترويجية التي انطلقت داخل الدولة وخارجها للتعريف بخدمات وأنشطة المركز وإصدار سلسلة من المطبوعات والنشرات بعدة لغات أجنبية وإجراء محادثات مكثفة مع الوفود الزائرة والتي قامت الغرفة والمركز باستضافة بعضها وذلك بغرض تعزيز التعاون في مجالات تنظيم وإقامة المعارض والملتقيات.

فعاليات

المعرض الوطني للتوظيف

من الفعاليات المهمة أيضاً تنظيم فعاليات المعرض الوطني للتوظيف في القطاع المصرفي والمالي والذي تشارك فيه العديد من المؤسسات المصرفية وشركات ومؤسسات حكومية وخاصة وتنظمه لجنة الموارد البشرية في القطاع المصرفي ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وهناك معرض الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات وتنظمه إدارة المركز بدعم من غرفة تجارة وصناعة.

وكشف المعرض عن بعض الفعاليات المهمة في التي يستضيفها مركز اكسبو ومنها معرض الأعمال المعدنية (ستيل فاب) ويقام على أرض المعارض في مركز إكسبو الشارقة بمشاركة العديد من مصنعي وموزعي آلات ومعدات التلحيم والتقطيع وغيرها من الآلات والمكائن التي تستعمل في صناعة الفولاذ ومعرض الزفاف المميز ويشارك فيه العديد من المؤسسات والشركات العالمية من مختلف الدول الأجنبية والعربية والخليجية بالإضافة إلى القطاع العامل في هذا المجال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تطبيق

معايير خاصة

ويشدّد مركز اكسبو الشارقة على تطبيق معايير خاصة في تنظيم المعارض، ويرحب المركز بالتعاون مع شركات خاصة تنظيم معارض جديدة تنسجم مع تطلعات المركز المستقبلية، ونحن نتعاون مع عدّة جهات، هناك مشاورات مع شركات خارجية للتعاون معنا في تنظيم بعض المعارض ونحن نقر ان تنظيم المعارض والمؤتمرات أصبح صناعة بحد ذاتها وأودّ أن أشير هنا إلى أن تنظيم المعارض في أوروبا وصل إلى ذروته.

ونهدف لأن نصبح في المركز الأول في استقطاب المعارض الصغيرة والمتوسطة على مستوى الشرق الأوسط، ونسعى للاستحواذ على نسبة اكبر من تلك المعارض، ولاسيما أن 90 بالمئة من التوجّهات العالمية تتجه نحو الشركات الصغيرة والمتوسطة وهذا ينسجم مع طبيعة إمارة الشارقة التي تستحوذ على نسبة كبيرة من المشاريع الصناعية في الدولة.

حوار- مصطفى عويضة