تقوم مجموعة موفق القداح « ماج» حاليا بتكملة مشاريع بدأتها في العام السابق ، ولديها طرح جديد لمشروع شقق فندقية في دبي وذلك داخل سوق الإمارات ويقع هذا المشروع خلف برجمان وهي منطقة مشهورة في الشقق الفندقية وهو عبارة عن 92 شقة فندقية ويشمل ناديا صحيا ومقاهي وكل ملحقات الشقق الفندقية ذات الخمسة نجوم وسينتهي المشروع في شهر أكتوبر القادم، أما في الخارج فقد طرحت مشاريع جديدة وسيتم طرح مشاريع أخرى في هذا العام في مجالات العقار والصناعة .
وقال موفق احمد القداح رئيس مجلس إدارة المجموعة ورئيس مجلس إدارة مجلس العمل السوري في الإمارات أنه مع بداية العام 2010 يترقب الناس بكل تفاؤل أن يكون عام خير على الجميع.
ونأمل ان يعم الخير في هذا العام على جميع أبناء الوطن العربي، وبالنسبة لي فلكي نتحدث عن الحاضر والمستقبل لا بد من التطرق إلى الماضي قليلا ، فمن خلال التجربة والخبرة التي أمضيناها في عالم الاقتصاد قد يكون ما حصل لي شخصيا هو اقل مخاطر على مجموعتنا قياسا لغيرها من المجموعات الاقتصادية بسبب العمر الطويل للشركة والذي يعطيها القوة والمتانة بالإضافة لمركزها المتميز بين الشركات الأخرى.
كما أن الحالة الاقتصادية التي مر بها العالم قبل سنتين قد تكون قد مرت عليه في السابق نحو ثلاث مرات في ثلاث عقود سابقة وقد تكون متشابهة بالأفعال وإنما مختلفة في الطريقة دائما، وإذا تحدثنا عن هذه الأزمة فهي قد تكون أقسى من غيرها في فترات سابقة لأسبابها المتعددة فهي أزمة عالمية وليست إقليمية ولا محلية.
كما أن الانفتاح الاقتصادي اليوم في منطقة الخليج العربية هو أكثر من السابق لذلك شعرنا بالتأثير في هذه المرة أكثر من المرات السابقة وكان التأثير مباشرا ، وعادة ما يكون تأثير الأزمة بقوة المكان الذي هي فيه.
فإذا كان المكان له تأثير قوي على اقتصادات العالم وله مكانة ملموسة في العالم فبالتأكيد سيكون التأثير أكثر من غيره، ولهذا فقد أعلنت بعض الدول أن تأثيرها كان بسيطا واقل من غيرها لأن المسألة مرتبطة بالنسبة والتناسب في الحياة، وبحسب ما لكل اقتصاد من نصيب في السوق فسيكون حجم التأثر مقاربا له، وقد مر على دولة الإمارات العربية المتحدة حالات سابقة من الأزمات وقد استطاعت والحمد لله تجاوزها في الماضي، ونحن نعتقد اننا قد تجاوزنا هذه الأزمة فهي في مراحلها الأخيرة.
وقد بدا السوق بالانتعاش في كثير من المجالات وخاصة في المجالات المرتبطة بالعرض والطلب ، ونلمس الانتعاش حاليا في مجال القطاع العقاري الذي كان الأكثر تأثرا بالأزمة، ومؤشرات هذا التحسن ليس في السعر وإنما في الحركة فهي المقياس الحقيقي للتحسن فهناك حركة بيع نشطة وحركة إيجار ملحوظة في السوق.
رغم السوق الكبير الذي يشغله القطاع العقاري، فحركة البيع في مشاريعنا لم تتوقف وإنما نزلت الأسعار، وأرى أن الوضع طبيعي بمقاييس معينة فعلينا أن لا نأخذ وقت الفورة أو النزول كمقياس وإنما نأخذ مقياس التوازن بين الاثنين كمقياس وسط.
وأنا اعتقد أن سوق الإمارات ما زال محافظا على الوسطية بين الاثنين ، والحمد لله فإن شركات الإمارات لا تزال تعمل وتحولت مجالاتها ولم تشهد انهيارات كما حدث في الغرب، ولو نظرنا مثلا لنسبة الأشغال في الفنادق حاليا نجدها تصل إلى 90% وهذا يدل على نشاط السوق الاقتصادي وحركته.
وقال القداح أي شركة دخلت اليوم في عقدها الثاني أو الثالث في سوق العمل فمن الطبيعي أن يكون عندها تنوع في النشاطات، وفلسفة العالم اليوم تقوم على التنوع في النشاط وفي الموقع الجغرافي وهذا ما يعطي الشركات القوة لأنه يكون عندها تنوع في المصادر بحيث لو تضرر احد الأنشطة فإن النشاط الآخر يعوضه ، فنشاط يحمل آخر وسوق يحمل آخر كما يقولون، وما نشاهده اليوم هو مجرد فترة زمنية لمراجعة الحسابات للمحافظة على السوق الذي هو فيه سواء كان محليا أو خارجيا.
واضاف القداح أن مجال التصنيع يعتبر مهما جدا من الناحية الاقتصادية، وبالنسبة للتصنيع في فلدينا بعض الصناعات الخفيفة مثل زيوت السيارات والمستلزمات الخاصة بالسيارات دولة الإمارات وفي سوريا بالإضافة لهذه الصناعات لدينا مصنع للأدوية، وبعض الصناعات في الجزائر، ونحاول تنويع مجالات أنشطتنا المختلفة لحماية المجموعة وثباتها بشكل عام.
وحول ما هي الأسباب التي تكمن وراء نجاح المجموعة وما هي سياستها في مجلات الإدارة والتوظيف والتخطيط والمبادئ التي تطبقها؟
قال القداح بداية أي عمل ترتبط بالرؤية ثم الدراسات والتطبيق العملي لذلك في حالة المؤشرات الايجابية التي تستخلصها الدراسات، ثم مرحلة المتابعة والمثابرة على سير العمل ووضع الخطط والحوافز لانتعاش وتطوير الشركة، وهذه هي النقاط الأربع الرئيسية التي تجعلك تقدم دائما على أي مشروع جديد ينضم للمجموعة أو الشركة.
فإذا حافظت على هذه النقاط بدقة ووضعت الأشخاص المناسبين لإدارة هذا العمل فمن الطبيعي أن يصبح هناك تطوير في العمل نفسه والذي تستفيد منه الشركات الشقيقة والمساندة للشركة الأم ويمتن قوتها ويفتح المجال أمام قرار فتح أسواق جديدة أو مجالات وأنشطة جديدة.
وبالنسبة للقوانين والتشريعات التي صدرت في الإمارات لمعالجة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية والى أي حد استطاعت المساهمة في تجاوز تلك الأزمة، قال القداح نحن نعيش في سوق يتعامل مع كل المعطيات، فقوانين دولة الإمارات تتعامل مع كل هذه المعطيات وما يميز هذه القوانين التي صدرت هو السرعة والتي كان لها تأثير قوي على إعادة قدرة السوق على استيعاب الأزمة.
ونصح من يرغب بإنشاء مشاريع خاصة قائلاً هناك مقومات يجب دراستها أولا ونقصد بذلك قدرة الإنسان ماليا وموقعه الجغرافي، وإذا توفرت هذه المقومات فإنه سيصل إلى النتائج المرجوة، أما إذا بني الأمر على قناعة وهمية للآخرين وتنفيذ مزاجيات الغير فستكون النتائج سلبية، فالإنسان لا يتعلم إلا من كيسه، وكلنا نأكل من نتائج أعمالنا ولكننا غير قادرين على محاسبة أنفسنا ونحمل الأخطاء للآخرين، لذلك علينا أن نسعى لإرساء قواعد متينة لبدء أي مشروع.
وفي العمل وعدم النجاح فإننا عندما نعرف السبب فإن ذلك نجاح في حد ذاته لأنه يمكن تجنب هذه الأسباب في مشروع آخر، فلا ربح يأتي إلا بعد خسارة والشطارة معرفة أسباب الخسارة حتى تعلم النجاح.
كما تكمن الشطارة في تخفيف النسبة السلبية ورفع النسبة الايجابية وبالنسبة للدور الاجتماعي المطلوب من رجال الأعمال العرب القيام به سواء في التعليم أو مساعدة الفقراء والتخفيف من المشاكل التي يواجهونها أكد القداح نستطيع القول ان رجال الأعمال العرب قد دخلوا في هذا المجال ، ولكن قد يكون الدور الذي يلعبونه غير كاف أو واضح ، ولعل مرد ذلك إلى ربما حرصهم على السرية والكتمان.
كما أن عملهم غير منظم بعكس الأمر لدى الغرب، ولذلك فإن العمل الاجتماعي والإنساني يظهر بوضوح أكثر مع أن بعض رجال الأعمال العرب قد يدفعون مبالغ أكثر مما يدفعها الغربيون، وما ألاحظه أن الناس فيها نزعة نحو الخير ولكن ربما أنهم غير واصلين للأسلوب الأمثل بالعمل وإقامة مؤسسات ذات كفاءة تستقبل تلك المساهمات.
مجموعة موفق القداح ماج
تضم المجموعة أكثر من 50 شركة وفروعا منتشرة في نحو 80 دولة وطاقم من الموظفين يربو عن 2000 موظف ويمتد نشاطها إلى قطاعات مختلفة مثل النشاط التجاري والعقاري والصناعي والخدماتي بالإضافة إلى مجال الحاسب الآلي والأدوات الكهربائية المنزلية.
ويزيد حجم استثماراتها في مجال القطاع عن 4 مليارات دولار تتركز معظمها في دبي مثل بحيرات الجميرا والمدينة العالمية ومرسى دبي ونخلة جبل علي والخليج التجاري ودبي لاند.
وفي مجال صناعة الحاسوب والأدوات الكهربائية المنزلية فتتولاها شركة ديسكفري ومقرها في المنطقة الحرة في جبل علي حيث تقوم بتصنيع وتوزيع أجهزة الكمبيوتر والأدوات المنزلية الكهربائية .
وبدأ القداح شركته الصغيرة التي أسسها عام 1978 في أبوظبي نحو آفاق أرحب وتوسع باستمرار لتشمل أنشطتها كل المجالات والقطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدماتية.
وتحقيق النجاح المستمر في كل هذه المجالات التي اقتحمت غمارها مجموعة شركات موفق القداح ماج وذلك بفضل عقليته المتفتحة في الإدارة والمتابعة الحثيثة لكل صغيرة وكبيرة في المجموعة، وفي هذا اللقاء سنلقي الضوء على مسيرة المجموعة والتعرف على أنشطتها المختلفة ومعرفة أسرار نجاحها.
دبي - موسى سليمان
