كشفت شركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) أمس النقاب عن عمل فني عملاق قام موظفو الشركة برسمه تخليدا لإحتفالات الشركة بمناسبة مرور 30 عاما على تدشين عملياتها. ويصور العمل الفني العملاق الذي يبلغ ارتفاعه مترين بعرض 66 مترا، دوبال بما تمتلكه من بنى تحتية ومنتجات وموظفين و كذلك مدينة دبي، من خلال استخدام ألوان الرسم وتصميمات الجرافيك التي تخطف الأبصار، في إطار أجواء من المشاركة الكبيرة على مدار أيام عدة.

وقام عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال بكشف الستار رسميا عن هذا العمل الفني في دوبال خلال احتفالية صغيرة حضرها كبار المديرين والإدارة التنفيذية للشركة.

وفي حديثه خلال الإحتفالية، قال عبدالله جاسم بن كلبان :لم تكن دوبال لتحقق جميع الإنجازات التي سطرتها على مدار 30 عاما دون تمتعها بقاعدة مدربة وحرفية ومتفانية من الموظفين، أو القيادة الحكيمة لإدارة الشركة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو حاكم دبي، ومن ثم فإن ما تتمتع به دوبال اليوم من مكانة ريادية عالمية يعود الفضل فيه إلى الجهود الفردية والجماعية لجميع موظفي دوبال، فمعا يمكننا تحقيق النجاح.

وحسب تصريحات فهيمة بدري، رئيس قسم الإعلام في دوبال، فإن هذه الحقيقة ألهمت عملية إختيار هذه الفعالية للإحتفال بالذكرى الـ 30 على تدشين الشركة، حيث قالت :خلال التخطيط لكيفية الإحتفال بهذا الإنجاز الهام في تاريخ شركتنا، فإننا آمنا بأنه من الضروري تقدير الدور القيم الذي يلعبه موظفونا.

لقد إخترنا تنظيم هذا العمل الفني حيث إنه أتاح الفرصة الملائمة لمشاركة جميع موظفينا بغض النظر عن المكانة الوظيفية أو المنصب أو الجنسية و الاختلافات الثقافية. لقد أتاح العمل الفني أيضا وسيلة يتردد صداها بشكل أبعد من التعبير الكلامي، عبر لمس الأبعاد الإبداعية والعاطفية في حياة الناس، ومن ثم الإرتقاء بالعلامة التجارية، من ذلك انه أمكننا عبر مشاركة موظفينا في عمل يتطلب روح الفريق إيصال أهمية العمل الجماعي والتعاوني والشراكة في مسيرة النجاح المستدام في دوبال.

وبهدف استيعاب جميع موظفي الشركة البالغ عددهم 4100 موظف بالإضافة إلى المقاولين الذين تتعاقد معهم دوبال لفترات محددة بموقعها في جبل علي، تم تنفيذ العمل الفني على مجموعة لوحات. وقام الموظفون بالمشاركة في جلستين يوميا على مدار 9 أيام (من 10 إلى 18 يناير 2010) حيث قامت مجموعات من الموظفين من مختلف إدارات الشركة بالعمل على لوحات فنية فردية. وبهدف تعزيز اهتمام الموظفين، فإن اللوحات التي يتم الانتهاء منها خلال أي من الجلسات سوف يتم وضعها بشكل عشوائي ليتم كشف النقاب عن العمل الفني الكامل بعد 9 أيام.

وسوف يتم عرض العمل الفني لعدة أيام بما يمكن الموظفون من مشاهدة نتاج أيديهم وسيتم لاحقا وضع أجزاء من العمل الفني في مواقع استراتيجية بمختلف أنحاء دوبال فيما سيتم وضع جزء فردي من اللوحة في موقع مرتفع تسهل رؤيته على شارع الشيخ زايد.

واختتمت فهيمة بدري تصريحاتها بالقول :على الرغم من أن هذه الإحتفالية بمناسبة مرور 30 عاما على تدشين الشركة تطلبت تخطيطا وتنسيقا مكثفا، إلا أن الأمر كان يستحق هذا المجهود، لقد كان رد فعل الموظفين رائعا حيث سعدوا جدا بالفرصة لاختبار القيمة الحقيقية لمساهماتهم في دوبال، كما استمتعوا بحق بالعمل مع زملائهم في بيئة فنية تفاعلية.

وتُعد دوبال أكبر مصهر حديث للألمنيوم في العالم بمحطة كهرباء خاصة به. كما تُعد أكبر مساهم غير نفطي في اقتصاد دبي. وقد بُنيت الشركة على موقع تبلغ مساحته 480 هكتارا في جبل علي، بدبي، دولة الإمارات العربية المتحدة. وتضم المنشآت الرئيسية في دوبال مصهرا للألمنيوم بطاقة انتاجية تبلغ 960 ألف طن متري من الألمنيوم الأولي سنويا، ومحطة كهرباء تنتج 350,2 ميجاوات ومصنع كبير للكربون وثلاث مسابك ومحطة تحلية مياة تنتج 30 مليون جالون يوميا ومختبرات وميناء ومنشآت تخزين. وتقوم الشركة بتوظيف أكثر من 100,4 شخص حوالي 24% منهم مواطنون إماراتيون.

كما تمتلك دوبال القدرة على إنتاج ما يزيد على مليون طن متري من منتجات الألمنيوم عالية الجودة سنويا حيث تقوم الشركة بتصنيع العديد من المنتجات ذات القيمة العالية ضمن ثلاثة أشكال رئيسية، السبائك المستخدمة في تصنيع السيارات، واسطوانات السحب المستخدمة في أعمال الإنشاءات وأغراض التطبيقات الصناعية ومنتجات الألمنيوم عالية النقاء المستخدمة في صناعة الالكترونيات.

وتخدم دوبال أكثر من 290 عميل في 48 دولة بالدرجة الأولى في الشرق الأقصى، وأوروبا ومنطقة الأسيان، والشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط وأميركا الشمالية. كما حازت الشركة شهادات ةسد 1009 وةسد/شس 94961، وةسد/ة 10072، و ةسد10041 ودبسءس 10081 بالإضافة إلى أنها فازت مرتين بجائزة دبي للجودة في قطاعي الإنتاج والتصنيع (1996 و2000).

وإنطلاقا من سعيها المتواصل نحو الإرتقاء بخدماتها وإبداعاتها، قامت دوبال بإستثمار مبالغ كبيرة من الأموال طوال الـ 25 عاما الماضية لتطوير تقنيات فصل الخلايا التي لاتساعد فقط على الإرتقاء بمستويات الإنتاجية بل تساهم أيضا في الحد من تأثير عمليات الشركة على البيئة من خلال تحسين فاعلية الطاقة وتقليص إنبعاثات الغاز ،وهى الجهود التي توجت مؤخرا من خلال تطوير تقنية ظ شمكوٌَُُه؟ التي تعد من بين أفضل التقنيات في فئتها.

وقد تم إستخدام تقنية ظ شمكوٌَُُه؟، التي تم تطويرها في العام 2006 في خط إنتاج مخصص بطاقة 40 خلية إنتاج في مصهر الشركة في جبل علي، كما يتم أيضا تركيبها في مصهر إيمال للألمنيوم في الطويلة والذي سيكون عند اكتماله أكبر مصهر فردي متكامل في العالم.

ويشار إلى أن دوبال، المملوكة بالكامل للحكومة، تم تأسيسها للمساهمة في تنويع اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال توفير قيمة مضافة على الموارد البترولية الطبيعية التي تتمتع بها الدولة.

وفي أعقاب 6 عمليات توسعة متتالية، وافقتها مجموعة كبيرة من التحسينات والإنجازات التشغيلية والجوائز المستقلة، تعد دوبال حاليا المعلم الصناعي الأبرز في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد بدأت الشركة تدشين عملياتها في نوفمبر 1979 لتحتفل هذا العام (2009) بمناسبة مرور 30 عاما على إنطلاقها.