توقعت مؤسسة ميريل لينش في تقرير صادر عنها أمس بأن ترتقي مكانة كل من الإمارات وكازاخستان من فئة أسواق حديثه العهد إلى أسواق صاعدة بحلول عام2012 ، فيما تنضم المملكة السعودية والعراق إلى فئة الأسواق الحديثة العهد .
وأقر التقرير المعنون تحت اسم توقعات الأسواق الصاعدة لعقد قادم أنه ربما يكون من الصعب وضع تنبؤات لعشر سنوات مقبلة ، ولكن مثل هذه التوقعات تعكس وجهات نظر المؤسسة الطويلة الأجل فيما يتعلق بأداء اقتصاديات الأسواق الصاعدة .
وقيم التقرير عام 2010 بأنه العام المفقود بالنسبة للأسواق الخليجية ، فيما يتعلق بأسواق الأسهم مع إعطاء المزيد من التركيز على مصر ، نظرا لموقعها على المؤشرات العالمية للأسواق الصاعدة.
ونوه التقرير إلى أن الكثيرين سينظرون إلى أسواق الخليج بأن أغلبها مرشح للتعافي بحلول عام 2011 ، ولفت التقرير إلى أنه على مدار عقد كامل كانت هناك توقعات من جانب مؤسسة ميريل لينشر بأن ثمة تحركات ضخمة تحفز على التحاق كل من الإمارات وكازاخستان والمملكة السعودية إلى فئة الأسواق الصاعدة .
وأفاد التقرير أنه من المحتمل أن تظل دول مجلس التعاون الخليجي معتمدة على النفط ، وذلك على الرغم من اعتمادها سياسة التنويع الاقتصادي، وتوقع التقرير السنوي لمجموعة بنك أوف أميريكا ميريل لينش جلوبال ريسيرتش حول آفاق الاقتصاد الكلي في عام 2010، انتعاشاً اقتصادياً عالمياً بطيئاً و ثابتاً ولكن بمعدلات تفوق توقعات جمهرة المحللين، وبقيادة اقتصادات دول الأسواق الصاعدة.
وتوقع التقرير نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي بمعدل 4,4 في المائة، وتصدر اقتصادات دول الأسواق الصاعدة موجة النمو بمعدل سيبلغ 3,6 في المائة، بينما توقع خروج اقتصادات الدول المتقدمة من نفق الركود لتنمو بمعدل 7,2 في المائة.
وأورد التقرير أسباباً عدة لتوقعاته المتفائلة التي تتجاوز مستوى تفاؤل جمهرة المحللين، وقال إن أول تلك الأسباب يتمثل في اعتماد صانعي القرار العالميين عادة لسياسة لنفعل كل ما يقتضيه الأمر في مواجهة الأزمات المالية والاقتصادية. وتجسدت تلك السياسة في الأزمة الراهنة ليس في شكل طرح برامج تحفيز نقدية ومالية جريئة وسخية فحسب، ولكنها تمثلت أيضاً في التعديل المستمر لحجم تلك الحوافز بما يناسب شدة الأزمة ومتطلباتها.
وفي السياق ذاته ، توقع دانيال تيننجاوزر، رئيس دائرة الاقتصاديات العالمية للأسواق الصاعدة واستراتيجية الاستثمار محدد العائدات الثابتة، أن تلعب الأسواق الصاعدة دوراً مركزياً في النمو الاقتصادي العالمي مرة أخرى. إلا أن تيننجاوزر يعتقد أن الموضوع الرئيسي لعام 2010 سوف يتمثل في قيام آسيا بتسليم الراية إلى المكسيك والأسواق الصاعدة في أوروبا، لقيادة النمو العالمي.
وأعرب تيننجاوزر أيضاً عن اعتقاده بأنه بفضل الانتعاش العالمي، سوف تلحق الاقتصادات المرتبطة بقوة بالصادرات، مثل كوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا، بمعدلات النمو الناجم عن ارتفاع الاستهلاك المحلي في دول مثل الصين والهند.
دبي ـ مجدي عبيد
