تراجعت أسواق الأسهم العالمية على نطاق واسع أمس مع ابتعاد المستثمرين عن الاصول عالية المخاطر وبفعل مخاوف بشأن تشديد الصين لانشطة الاقراض والمشاحنات السياسة والنقدية الأميركية.
وانخفضت الاسهم الاوروبية نحو 1% في اعقاب خسائر تكبدتها أسواق وول ستريت والاسواق الاسيوية الليلة قبل الماضية. وقال جافن فريند خبير العملات الاستراتيجي لدى ناشونال أستراليا بنك: لا تزال المخاوف بشأن الصين واليونان تخيم على الصورة.
أعتقد أن الاسهم ستسير أكثر في الاتجاه النزولي وأن فترة التشاؤم قد تستمر. وفي الوقت نفسه مازال المستثمرون يتوخون الحذر انتظارا لصدور النتائج ربع السنوية للشركات الأميركية واليابانية إلى جانب البيان المنتظر في أعقاب اجتماع مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي الذي يختتم اليوم الخميس حيث سيقرر صناع السياسة النقدية استمرار إجراءات تحفيز الاقتصاد أو وقفها.
تداولات الأسهم
في طوكيو أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها بتراجع على خلفية صعود الين أمام الدولار. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 2 .73 نقطة أي بنسبة 71 .0% إلى 08 .10252 نقطة.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 73 .8 نقطة بنسبة 95 .0% إلى 67 .907 نقطة. وفقد سهم شركة تويوتا موتور كورب أكبر منتج سيارات في العالم أكثر من 4% من قيمته. وعلى ذات المنوال تراجعت الاسهم الاوروبية وكانت البنوك من أكبر الخاسرين بعدما تخلت وول ستريت عن مكاسبها لتغلق منخفضة الليلة قبل الماضية. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1 .1% الى 66 .1011 نقطة.
وكان المؤشر ارتفع 4 .0% في الجلسة السابقة منهيا موجة خسائر دامت أربعة أيام. وهو مرتفع أكثر من 56% منذ سجل أدنى مستوياته على الاطلاق في التاسع من مارس. وتراجع سهم بي.بي.في.ايه ثاني أكبر بنك اسباني 4% بعدما تراجع صافي أرباح 2009 بنسبة 1 .16% إلى 21 .4 مليار يورو أي 9 .5 مليار دولار حيث اضطر البنك تحت وطأة التباطؤ العالمي الى تجنيب مزيد من المخصصات. وتراجعت أسهم بنوك أخرى من بينها بي.ان.بي باريبا وبانكو سانتاندر وباركليز ودويتشه بنك ويو.بي.اس التي تراوحت خسائرها بين 5 .1 و6 .2%.
تحذيرات مصرفية
في الأثناء حذر مصرفيون بارزون وجماعات من القطاع المصرفي من مبادرات أحادية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا لتنظيم القطاع قائلين انه يتعين صياغة مجموعة موحدة من القواعد التي تحكم البنوك على مستوى العالم.
وسعت مجموعة العشرين لحل الازمة المالية عن طريق أساليب عالمية مشتركة لكن صناع القرار والجهات التنظيمية رحبوا بخطط أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما لتجنب مخاطر تعاملات البنوك بأموالها الخاصة.
وقال بوب دايموند رئيس باركليز كابيتال ان خطوة بريطانيا بفرض ضريبة على مكافات المصرفيين قد تهدد بحلول منفردة للدول التي تسعى لتحويل الانتباه بعيدا عن السياسة الداخلية والانتخابات. وتابع: هذا وقت تعتبر فيه الخطوات الانفرادية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا غير مفيدة.
وأضاف: هناك فرصة للعمل البناء من خلال مجموعة العشرين. ومن جانبه قال يوسف اكرمان الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك ان بعض الانشطة يمكن ان تنتقل للقطاع غير المنظم مما يقوض الجهود لزيادة مرونة الاسواق. وأقر خايمي كاروانا رئيس بنك التسويات الدولية الذي يحاول دفع معايير مالية عالمية جديدة كذلك بالحاجة الى تعاون دولي أكبر في تشكيل القواعد الجديدة للبنوك.
غير انه قال ان الدول المنفردة حرة في استخدام درجة معينة من المرونة وقال انه غير مقتنع بأن تطبيق قواعد مالية أكثر تشددا سيكون سلبيا. وقال تشارلز دالارا رئيس معهد التمويل الدولي الذي يضم البنوك العالمية الكبيرة ان مقترحات أوباما تستحق المناقشة لكنها قد لا تحقق أهدافها خاصة اذا انتهجت الولايات المتحدة أسلوبا تنظيميا منفردا.
وكانت الاسهم الاميركية تراجعت في أواخر معاملات أول من أمس الثلاثاء وسط مخاوف بشأن تطورات سياسية وتنظيمية الامر الذي طغى على أرباح قوية وبيانات تفيد بتحسن ثقة المستهلك. وأغلق ستاندرد اند بورز 500 منخفضا 4 .0%.
من جهة اخرى أكد البيت الابيض الرئيس باراك اوباما سيبحث انشاء قوة مهام خاصة للتعامل مع عجز الميزانية بعدما رفض مجلس الشيوخ الأميركي تشكيل لجنة تمثل الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبس للصحفيين ردا على سؤال بشأن الاقتراع الذي جرى في مجلس الشيوخ: هذا بالتأكيد أحد الامور التي يجري التباحث بشأنها.
ما يأمله الرئيس هو استمرار جهود الحزبين لترتيب نظامنا المالي. ورفض مجلس الشيوخ انشاء قوة مهام من الحزبين لمحاولة خفض العجز القياسي في الميزانية الاميركية.
تحسن
توقعات متفائلة لشركات التكنولوجيا
قالت ياهو ان الايرادات قد تنمو للمرة الاولى في ستة فصول في الاشهر الثلاثة الاولى من 2010 مشيرة الى تحسن كبير في الطلب على الاعلان عبر الانترنت. وصدرت التوقعات عن شركة الانترنت التي ارتفعت أسهمها 2 .3% بعدما أعلنت عن نتائج للربع الاخير من العام الماضي جاءت منسجمة بشكل عام مع توقعات وول ستريت. وقال لاكسمي بوروري المحلل لدى برايمري جلوبال للابحاث: بالنسبة لياهو سيركبون الموجة اذا ارتفع الانفاق عبر الانترنت. أعتقد أن الربع الاخير كان معقولا بالنسبة لهم.
بدأ كبار المعلنين ينفقون مزيدا من المال على الدعاية. وتأتي نتائج الربع الاخير بعد عام تقريبا من تعيين كارول بارتز في منصب الرئيس التنفيذي. وقادت الرئيسة السابقة لشركة أوتودسك جهودا لاقالة الشركة من عثرتها شملت التخلص من أصول غير أساسية وتسريح موظفين وابرام صفقة تاريخية في مجال البحث مع مايكروسوفت.
وقالت بارتز في مؤتمر بالهاتف: بالنسبة لنا يتعلق 2010 بعمليات استحواذ واستثمارات لجعل ياهو أكثر قوة. وأشارت الى التواصل الاجتماعي والدخول على الانترنت من الهاتف المحمول وأسواق أجنبية سريعة النمو مثل الهند والبرازيل كميادين رئيسية سينصب عليها اهتمام ياهو في المستقبل. وقالت ياهو ان ايرادات ربع السنة الحالي ستدور بين 575 .1 مليار و675 .1 مليار دولار .ش
ازمة
القطاع المصرفي يواصل بث المخاوف
لا يزال القطاع المصرفي يواجه مصاعب كبيرة. وأعلن بنك بى بى فى ايه ثانى أكبر بنك فى أسبانيا أن صافى أرباحه تراجع بنسبة 1 .16% ليصل إلى 21 .4 مليار يورو أي 92 .5 مليار دولار العام الماضى. وتراجعت الارباح بنسبة 94 % خلال الربع الاخير من العام لتصل إلى 31 مليون يورو.
وقال البنك انه انفق 6 .6 مليار يورو على تخفيض قيمة خسائر القروض فى أسبانيا و الولايات المتحدة والمكسيك والمعاشات المبكرة والاجراءات الاخرى من أجل مواجهة البيئة الاقتصادية المعقدة بسبب الازمة المالية خلال العام الجارى بصورة أفضل. وتراجعت أرباح البنك فى أسبانيا والبرتغال بنسبة 5 .7 % وفى المكسيك بنسبة 30 %.
